نصر الله سيتحدث حول الأزمة الحكومية بلبنان (الفرنسية-أرشيف)

يلقي الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الليلة خطابا خصص لاستعراض الأزمة المرافقة لإسقاط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري في 12 يناير/كانون الثاني الجاري وسط استمرار الاتصالات الإقليمية والتجاذبات الداخلية بشأنها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في الحزب أن نصر الله سيلقي خطابا متلفزا في الساعة 18.30 بتوقيت غرينتش 21.30 بتوقيت مكة المكرمة.

ويأتي الخطاب قبل ساعات من بدء الاستشارات النيابية التي سيجريها الرئيس ميشال سليمان يومي الاثنين والثلاثاء لتكليف رئيس وزراء جديد بتشكيل الحكومة المقبلة وسط تمسك فريق 14 آذار بإعادة تكليف الحريري ورفض فريق 8 آذار لهذا الخيار.

وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن الحريري يتمتع بدعم 60 نائبا من أصل 128 نائبا مقابل 57 لفريق 8 آذار الذي يضم حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر مما يبقي هوية رئيس الوزراء المكلف رهن قدرة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط على حشد أكبر عدد من أصوات الائتلاف الذي يقوده تحت اسم اللقاء الديمقراطي.

نتنياهو قلق على الوضع بلبنان بعد سقوط حكومة الحريري (الفرنسية-أرشيف) 
وكان جنبلاط -الذي سبق أن تحالف مع الحريري- قد أعلن السبت أنه سيدعم سوريا والمقاومة في إشارة إلى حزب الله وسيسمي مرشح فريق 8 آذار وسط شكوك في قدرته على التأثير على أربعة أو خمسة نواب من المنتمين إلى ائتلافه الذي يضم 11 نائبا.
 
اجتماع إسرائيلي
في هذه الأثناء قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سيبحث السبت مع دائرة صغيرة تضم القادة الأوائل لأجهزة الأمن والجيش الوضع في لبنان في أعقاب إعلان وليد جنبلاط دعمه للمعارضة.

وكان سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي قد قال السبت إن التشكيل المحتمل لحكومة لبنانية يقودها حزب الله "تطور خطير جدا"، لأنه ستكون هناك "حكومة إيرانية على الحدود الشمالية لإسرائيل".

من جهة أخرى تطرق إلى الموضوع نفسه رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست وزير الدفاع الأسبق شاؤول موفاز، الذي قال خلال جولة في مواقع عسكرية في شمال إسرائيل إنه في المدى البعيد ستزداد قوة حزب الله العسكرية وكذلك تأثير إيران في لبنان وبعد ذلك في سوريا وغزة.

من جهة ثانية وصل إلى دمشق القائم بأعمال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي لبحث الوضع الإقليمي والوضع في لبنان مع نظيره السوري وليد المعلم ومع الرئيس بشار الأسد الاثنين.

يأتي ذلك وسط تحذير قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي من محاولات إثارة الفتنة في لبنان أو استغلال الظروف لتصعيد الموقف والتعدي على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

أحمد عرنوس مساعد وزير الخارجية السوري في استقبال الوزير الإيراني صالحي بمطار دمشق (الفرنسية) 
وشدد على جاهزية الجيش الدائمة للتدخل حيث تدعو الحاجة وعزمه على فرض الأمن والاستقرار بمعزل عن التطورات السياسية التي تمر بها البلاد.

وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت سلام خضر إن تصريح قائد الجيش مساء السبت جاء عقب موجة شائعات اجتاحت بيروت في اليومين الماضيين تفيد حصول بعض الخروقات الأمنية.
 
مجلس المفتين
وفي موضوع ذي صلة بالتطورات السياسية حذر مجلس المفتين السنة في لبنان من فرض حكومة جديدة بوسائل الاستقواء والضغط والإرغام تخلف حكومة سعد الحريري.

وقال بيان للمفتين -بعد جلسة استثنائية لهم الأحد بدعوة من مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني- إن المجلس يؤكد تمسكه بالعيش المشترك ويحذر من تجاهل الأكثرية السنية والأكثرية النيابية ومن تجاوز الأسس الدستورية والمعادلات الوطنية الميثاقية التي تتعلق بالحقوق الدستورية لرغبة هذه الأكثرية النيابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات