الغنوشي يواجه ضغوطا للاستقالة
آخر تحديث: 2011/1/23 الساعة 03:59 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/23 الساعة 03:59 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/19 هـ

الغنوشي يواجه ضغوطا للاستقالة

 
تصاعدت الضغوط السياسية والشعبية على رئيس الوزراء التونسي في حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، محمد الغنوشي، للاستقالة بعدما انضمت عدة أحزاب سياسية إلى الحراك الشعبي المطالب باستقالة الحكومة المؤقتة التي يهيمن عليها -حسب تعبيرهم- أركان النظام السابق.
 
فعلى الصعيد الشعبي اقتحم أمس السبت مئات المحتجين -الذين لم يرضهم تعهد الغنوشي في خطاب متلفز مساء الجمعة التنحي بمجرد إجراء الانتخابات- سياجا غير محكم أقامته الشرطة حول مكتبه في تونس العاصمة رافعين لافتات تطالب بإخراج "رجال الطغيان" من حكومة الوحدة.
 
وفي الوقت الذي كان فيه الغنوشي يعقد أمس اجتماعات مع زملائه في الحكومة خرج آلاف إلى شوارع العاصمة وبلدات أخرى لإظهار رفضهم لما يصفه كثيرون بأنه محاولة شكلية من جانبه لضم عدد قليل من المعارضين الأقل شهرة للحكومة.
 
وتجمع مئات المتظاهرين أمام مقر وزارة الداخلية بالعاصمة رافعين شعارات منها "الشعب يريد إسقاط الحكومة" و"السفاح في السعودية والحكومة هيّ هيّ" و"الرحيل الرحيل يا عصابة إسرائيل".
 
رجال الأمن شاركوا في احتجاجات السبت (الجزيرة نت)
وفي سابقة نظم عدد كبير من أفراد قوات الأمن التونسي صباح السبت تجمعا احتجاجيا أمام مقر الحكومة المؤقتة بالقصبة في العاصمة ومسيرة جابت شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بالعاصمة.
 
وفي حدث لافت وغير مسبوق اعترضت عناصر غاضبة من الشرطة التونسية سيارة الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع ومنعوها لدقائق من الوصول إلى قصر الحكومة بالقصبة وسط العاصمة قبل أن تتدخل عناصر أخرى وتفسح لها الطريق.
 
ومع استمرار المظاهرات انطلق مئات التونسيين من سكان غرب البلاد باتجاه العاصمة في مسيرة سلمية نظمها الاتحاد العام التونسي للشغل، أطلقوا عليها "قافلة التحرير" للمطالبة برحيل رموز عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
 
ويطالب الاتحاد العام التونسي للشغل بحل الحكومة المؤقتة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بالتشاور مع مختلف القوى السياسية والنقابية والمدنية.
 
وقد ترددت أنباء غير مؤكدة أمس تفيد بأن الوزير منصر الرويسي الذي أسندت له حقيبة الشؤون الاجتماعية في الحكومة المؤقتة قد استقال من منصبه نزولا عند ضغط الشارع، وبالتحديد الاتحاد العام التونسي للشغل.

المبزع نفى موافقته على إنشاء مجلس وطني لتأطير الثورة (الأوروبية)
المعارضة
في هذه الأثناء عقدت أحزاب المعارضة اجتماعات من اجل الإعداد للمرحلة القادمة التي قد تشهدها تونس.
 
وقال مؤسس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين المعارضة، أحمد المستيري، إنه بصدد التشاور لتشكيل مجلس وطني يضم كافة التيارات السياسية في البلاد وتشكيل حكومة تصريف أعمال يرضى عنها الجميع.
 
كما ترددت أنباء بأن المستيري –الوزير الأسبق بعهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة- اقترح مع الوزيرين التونسيين السابقين أحمد بن صالح ومصطفى الفيلالي في اجتماع مع المبزع في ساعة متأخرة مساء الجمعة إنشاء مجلس وطني لتأطير الثورة الشعبية التي أطاحت ببن علي.
 
لكن المبزع لم يتردد في بيان بثته الإذاعة التونسية الرسمية مساء السبت في وصف ما تردد بهذا الشأن بالادعاءات، وجدد التأكيد على التزامه بمقتضيات الدستور وتمسكه بالشرعية.
 
بدوره طالب رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية منصف المرزوقي الوزير الأول الغنوشي بالاستقالة وترك العمل السياسي.
 
وقال المرزوقي -الذي عاد من منفاه وينوي ترشيح نفسه للرئاسة- إن وجود الغنوشي يعرقل الجهود من أجل استعادة الاستقرار ولا يساعدها، مؤكدا أنه لا يمكن لمن خدم الدكتاتور -حسب وصفه- أن يعمل من أجل بناء الديمقراطية في تونس.
 
راشد الغنوشي أكد أن حركته ستشارك مجددا في الحياة السياسية بتونس (الجزيرة نت)
حركة النهضة
من جهتها قالت حركة النهضة التونسية الإسلامية -التي حظرت في عهد بن علي- إنها تنوي تسجيل نفسها حزبا سياسيا رسميا وتلعب دورا في الانتخابات المقبلة.
 
وقد أكد رئيس الحركة راشد الغنوشي لقناة الجزيرة السبت أن المرحلة التي تجتازها البلاد تستدعي ديمقراطية توافقية تفتح الباب أمام الجميع.
 
وأضاف الغنوشي -الذي لا توجد صلة بينه وبين رئيس الوزراء سوى تشابه الاسماء- أن حركته تدعم الخط الديمقراطي ولا يصح الخوف منها، لأنها حركة إسلامية معتدلة وديمقراطية قائمة على المفاهيم الديمقراطية والثقافة الإسلامية.
 
يشار إلى أنه بعد أقل من يوم واحد على سقوط النظام السابق، قال الغنوشي الذي يعيش حاليا في المنفى إنه سيعود قريبا إلى تونس.
 
وتأتي تلك التطورات رغم تعهد رئيس الوزراء المؤقت محمد الغنوشي في لقاء مع التلفزيون التونسي في ساعة متأخرة الجمعة باعتزال العمل السياسي عقب انتهاء المرحلة الانتقالية الحالية، والإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية التي أكد أنها ستكون "شفافة وديمقراطية".
المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات