شرطة الجزائر تفرق مسيرة للمعارضة
آخر تحديث: 2011/1/22 الساعة 14:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :العبادي يأمر بإخراج كل الفصائل المسلحة من كركوك وفرض الأمن في المدينة
آخر تحديث: 2011/1/22 الساعة 14:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/18 هـ

شرطة الجزائر تفرق مسيرة للمعارضة

من الصدامات التي شهدتها العاصمة الجزائرية احتجاجا على ارتفاع الأسعار (الأوروبية-أرشيف)

أصيب عدد من الأشخاص أثناء قيام الشرطة في العاصمة الجزائرية بتفريق المشاركين في المسيرة التي دعا إليها حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض.
 
وعلمت الجزيرة نت من مصادر محلية أن الشرطة -التي كثفت وجودها في ساحة أول مايو في العاصمة الجزائر قبل بدء المسيرة- فرقت بالقوة عددا من الأشخاص كانوا يستعدون للمشاركة بالمسيرة التي كان يفترض أن تنتهي أمام مقر البرلمان.
 
ووفقا للمصادر نفسها، اقتادت قوى الأمن بعض الأشخاص-من بينهم مراسل الجزيرة نت هشام موفق- إلى مركز الشرطة وصادرت من الأخير هاتفه المحمول وطالبته بالمثول أمام النيابة العامة غدا الأحد.
 
وكان حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض في الجزائر قد أعلن في وقت سابق إصراره على تنظيم مسيرته المقررة اليوم السبت في العاصمة للمطالبة بانفتاح ديمقراطي في البلاد، رغم حظر السلطات هذه المظاهرة نظرا لحالة الطوارئ المفروضة في الجزائر منذ عام 1992.
 
بررت السلطات الجزائرية رفضها تنظيم المظاهرة بدعوى أنها ستخل بالنظام العام في الوقت الذي طالبت بلدية العاصمة المواطنين في بيان رسمي بالتحلي بالحكمة وتوخي اليقظة وعدم القيام بأعمال استفزازية.
 
حكم العسكر
وكان زعيم حزب التجمع -الذي يملك أكبر عدد من مقاعد المعارضة في البرلمان- سعيد سعدي قد ذكر -في مقابلة أجرتها معه يوم الخميس الماضي وكالة رويترز للأنباء- أن أحداث تونس يجب أن تشجع الجيش الجزائري على تخفيف قبضته عن الحياة السياسية.
 
 سعدي حذر من أحداث أكثر تدميرا من تونس  (الجزيرة-أرشيف)
وشدد على أنه بمقدور الجزائر أن تتجاوز أزمتها السياسية إذا تخلى الجيش عن التدخل في السياسة، كما جدد مطالب المعارضة المتمثلة بتغيير النظام السياسي والشفافية وحكم الدولة وتطبيق مبدأ المحاسبة والديمقراطية.
 
وحذر سعدي من أنه وفي حال عدم تعبئة المعارضة للجماهير وقيادتها بشكل مسؤول فإن البلاد قد تشهد أحداثا أكثر تدميرا مما حدث في تونس لأن حجم الغضب داخل الشارع الجزائري أكبر بكثير مما كان عليه في تونس، لافتا إلى أن عام 2010 شهد أكثر من تسعة آلاف وسبعمائة واقعة شغب أو اضطرابات في العديد من المناطق الجزائرية.
 
وشهدت عدة مدن جزائرية بما في ذلك العاصمة مطلع الشهر الجاري صدامين بين المواطنين ورجال الأمن على خلفية ارتفاع أسعار الغذاء، وقال مسؤولون إن شخصين قتلا وأصيب مئات آخرون خلال تلك الاشتباكات.
 
 كما تناقلت وسائل إعلام جزائرية أخبارا عن قيام أشخاص بإحراق أنفسهم على غرار حادثة التونسي البوعزيزي التي كانت الشرارة الأولى لانطلاق الهبة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي.
 
تسونامي سياسي
من جانبه حذر رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق سيد أحمد غزالي من احتمال وقوع ما وصفه بتسونامي سياسي على غرار ما جرى في تونس إذا لم تقم حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بتغييرات سياسية.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة الخبر الجزائرية أمس الجمعة عن غزالي قوله أثناء نقاش مفتوح مع مواطنين في مدينة وهران "إن أحداث تونس ستساهم في إحياء الضمائر وإخراج الجزائريين من حالة القنوط واليأس حيال تغير الأوضاع، وستعيد الأمل لهم وهو أمر إيجابي في حد ذاته وسيكون ذلك بمثابة تسونامي سياسي" متهما النظام الحالي بالفشل في إرساء دولة القانون.

يشار إلى أن المعارضة الجزائرية تدعو إلى إلغاء حالة الطوارئ المفروضة بسبب العنف المسلح منذ العام 1992، وفتح المجال أمام إنشاء الأحزاب السياسية بكل حرية، وانفتاح أوسع للمجال الإعلامي.

كما تتهم المعارضة حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بغلق المجال السياسي من خلال ما يسمى بالتحالف الرئاسي الذي يضم ثلاثة أحزاب مشكلة للحكومة ومسيطرة على البرلمان منذ 1999.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات