الشيخ حسن الترابي (الجزيرة نت-أرشيف)

هشام عبد القادر-الخرطوم

طالبت أسرة زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي السلطات السودانية بإطلاق سراحه فورا دون قيد أو شرط، واصفة مبررات اعتقاله بأنها واهية وفرية كبيرة.

وكان جهاز الأمن السوداني اعتقل الترابي من منزله مساء الاثنين الماضي، في حين قال نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني إن الأجهزة الأمنية حصلت على معلومات وصفها بالموثقة تثبت تورط الترابي بالسعي لإحداث فتنة واغتيالات في الشارع العام.

من جانبه قال صديق الترابي نجل زعيم المؤتمر الشعبي للجزيرة نت إن شقيقه عصام الترابي زار والده المعتقل في سجن كوبر بالخرطوم بحري ووجده بخير وعافية "إن كان في المعتقلات عافية" على حد تعبيره، مشيرا إلى أن الأقلام والدفاتر ما زالت ممنوعة على والده، ومسموح له فقط بالمواد المقروءة من صحف ومجلات وغيرها.

وأضاف صديق أن الزيارات لدى اعتقال والده في المرات السابقة كانت تشمل جميع أفراد الأسرة، لكن زيارة الأمس اقتصرت على شقيقه عصام، موضحا أن الأسرة رفضتها بادئ الأمر "لكن القلق على صحة الوالد كان كبيرا ولذلك اضطررنا لقبولها فقام عصام بزيارته".

قرار سياسي
واعتبر صديق أن اعتقال والده "تم بقرار سياسي وليس جنائيا"، مضيفا أنه "كان لا بد لحزب المؤتمر الوطني (الحاكم) من إيجاد غطاء فني للاعتقال وهو ما تمثل في الروايات التي صدرت عن المركز السوداني للخدمات الصحفية والتي تتحدث عن سعي الترابي لإحداث فتنة واغتيالات في الشارع العام".

ويؤكد نجل الترابي أنه لم يصدر حتى الآن بيان من أي جهة رسمية يتحدث عن اتهامات لوالده، كما يؤكد أنه لم يتم استجوابه حتى هذه اللحظة.

ووصف الاتهامات التي ترددت بأنها واهية وفرية كبيرة جدا، "من شخص خطط لاغتيال مشهور أودى بالبلاد في هوة سحيقة لم تخرج منها حتى الآن"، مفضلا عدم الإفصاح عن هوية ذلك الشخص ومكتفيا بالقول إنه شخصية متنفذة في الحزب الحاكم.

وأضاف صديق "ليس في دين وعلم وحكمة الشيخ حسن الترابي ما يدعو إلى قتل الناس في الشوارع".

ودعا نجل الترابي حكومة حزب المؤتمر الوطني إلى إطلاق سراح والده فورا دون قيد أو شرط والاستجابة للمبادرات الكريمة الموجهة في هذا الصدد من القوى السياسية التي يتزعمها حكماء البلاد، "وذلك حتى تخرج بلادنا من الأسر الذي هي واقعة فيه"، مضيفا أنه "لو أن المؤتمر الوطني استجاب للدعوات المتعاقبة من شركائه في الوطن لأثبت له التاريخ فضيلة الرجوع إلى الحق".

المصدر : الجزيرة