أقارب الأسرى قادوا الاحتجاج ضد الوزيرة الفرنسية (رويترز)

تعرض موكب وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال إليو ماري للرشق بالبيض والأحذية من قبل أهالي الأسرى الفلسطينيين خلال زيارتها اليوم لمدينة غزة، وذلك احتجاجا على تصريحات أدلت بها أمس ووصفت فيها احتجاز حركة حماس للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بأنها جريمة حرب.

وندد أهالي الأسرى بـ"تناسي الوزيرة الفرنسية مصير أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية".

وكان موكب الوزيرة قد تعرض أيضا للاعتراض من قبل أهالي الأسرى لحظة دخولها إلى القطاع عبر معبر بيت حانون شمال قطاع غزة، في أول زيارة لها إلى غزة منذ توليها هذا المنصب.

ومن جانبها قالت وكالة "رويترز" إن المحتجين اعترضوا طريق سيارة إليو ماري وبدؤوا في ضرب سقف سيارتها وهم يصيحون "اخرجي من غزة"، ثم قام متظاهرون في وقت لاحق برشق سيارتها بالبيض وألقوا أحذيتهم على السيارة، بينما كانت تحاول مغادرة مستشفى القدس التابع للهلال الأحمر الفلسطيني.

وتشمل زيارة الوزيرة الفرنسية لغزة لقاءات مع مسؤولين في الأونروا بغزة، وعدد من ممثلي الشخصيات المستقلة والمجتمع المدني، وعدد من نواب حركة فتح، دون أي لقاء مع ممثلين لحركة حماس أو الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة.

وكانت الوزيرة زارت أسرة شاليط الذي أسرته عناصر من حماس وفصائل أخرى عام 2006، علما بأن حماس تطالب بالإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل مقابل تسليم شاليط.

انحياز لإسرائيل
وأعلنت حماس مساء أمس رفضها لتصريحات الوزيرة الفرنسية، ورأت فيها انحيازا لإسرائيل، وانعكاسا لازدواجية المعايير.

ودعا المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري فرنسا لإعادة النظر في مثل هذه المواقف "التي لا تخدم الدور الفرنسي في المنطقة"، موضحا أن شاليط أسر من أرض المعركة وهو يقتل مواطنين فلسطينيين على حدود قطاع غزة، في الوقت الذي يقبع فيه أكثر من ثمانية آلاف أسير فلسطيني اعتقلهم الاحتلال من بيوتهم دون أي ذنب.
 
وتشير وكالة يونايتد برس إلى وجود نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني من بينهم بضع مئات معتقلين منذ اتفاق أوسلو، وبينهم مئات محكومون بالسجن لمئات السنين، ورفضت إسرائيل حتى الآن إطلاق سراحهم، بذريعة أن أياديهم ملطخة بدماء الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات