معارض جزائري يدعو لانفتاح سياسي
آخر تحديث: 2011/1/21 الساعة 07:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/21 الساعة 07:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/16 هـ

معارض جزائري يدعو لانفتاح سياسي

سعيد سعدي دعا إلى رفع حالة الطوارئ وتغيير النظام السياسي في البلاد (الفرنسية-أرشيف)

قال سعيد سعدي رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية -أحد الأحزاب المعارض في الجزائر- إن إطاحة الشعب التونسي بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ينبغي أن تشجع الجيش الجزائري على تخفيف قبضته عن الحياة السياسية في البلاد، داعيا إلى نظام سياسي "يرتكز على المساءلة والديمقراطية".

ودعا سعدي في حوار مع وكالة رويترز للأنباء إلى الإفراج عن عشرات الجزائريين الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات التي شهدتها عدد من مدن البلاد في الآونة الأخيرة.
 
ويعتزم الحزب تنظيم مسيرة غدا السبت في العاصمة للمطالبة بالإفراج عن السجناء، لكن وزارة الداخلية رفضت ذلك بموجب قانون منع المسيرات.

وتأتي هذه الدعوة بعد احتجاجات اندلعت عقب الزيادة في أسعار بعض المواد الأساسية مثل الدقيق وزيت الطعام والسكر إلى الضعفين في الأشهر القليلة الماضية لتبلغ مستويات قياسية.
 
كما ساهم في تأجيج المظاهرات ارتفاع معدل البطالة في الجزائر حيث بلغ نحو 10% حسب الأرقام الرسمية، في حين تقدر منظمات مستقلة النسبة الحقيقية بنحو 25%.
 
وقد تحولت هذه الاحتجاجات إلى مواجهات عنيفة مع قوات الشرطة أدت إلى مقتل شخصين وإصابة المئات.
 
وأمام هذا الواقع، قررت الدولة الجزائرية تخفيض أسعار بعض المواد الأساسية، كما خصصت نحو 286 مليار دولار لتحديث بنيتها الاقتصادية، وإيجاد فرص عمل وبناء مساكن اجتماعية.
 
"
سعيد سعدي:
ما نحتاج إليه هو تغيير النظام السياسي.. نحن بحاجة إلى الشفافية والسيادة والمساءلة والديمقراطية
"
تعبئة الجماهير
وفي ظل هذا السياق، قال سعدي "إذا لم تقم أحزاب المعارضة بتعبئة الجماهير، أعتقد أننا سنعيش أحداثا مدمرة أكثر من تلك التي وقعت في تونس".
 
وأضاف أن "الخوف هنا أكبر من الخوف الذي كان في تونس.. لقد عشنا خلال العام المنقضي أكثر من 9700 واقعة شغب أو اضطراب".
 
على المستوى السياسي، دعا المعارض الجزائري الحكومة إلى رفع ضغطها الممارس على الأحزاب السياسية، وقال "أنا رئيس حزب سياسي معترف به، وأنا عضو في البرلمان، لكن رغم ذلك ليس لي الحق في الظهور على شاشة التلفزة الرسمية".
 
وظيفة الجيش
وعن موقفه من المؤسسة العسكرية، قال سعدي -وهو معارض للنظام لأكثر من عشرين عاما- إن "الجيش لا ينبغي أن يكون صانع القرار، بل يجب أن يلتزم بوظيفته الدستورية".
 
وطالب سعدي برفع حالة الطوارئ المفروضة منذ العام 1992 بعدما ألغى الجيش نتائج الانتخابات التشريعية التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

كما دعا إلى إجراء تغييرات سياسية، وقال إن "ما نحتاج إليه هو تغيير النظام السياسي.. نحن بحاجة إلى الشفافية والسيادة والمساءلة والديمقراطية"، مضيفا عن المرحلة الماضية أن "النظام استعمل الإسلاميين كورقة لكي يمنع أي تغيير".
المصدر : رويترز