مظاهرات بتونس ومطالب بحكومة إنقاذ
آخر تحديث: 2011/1/21 الساعة 22:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/21 الساعة 22:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/17 هـ

مظاهرات بتونس ومطالب بحكومة إنقاذ

 المظاهرات مستمرة في تونس لليوم الرابع على التوالي (رويترز)
 
طالب الاتحاد العام التونسي للشغل بتشكيل ما أسماها حكومة إنقاذ وطني ائتلافية في البلاد. يأتي ذلك في وقت شهدت عدة أحياء في العاصمة التونسية ومدن أخرى لليوم الرابع مظاهرات تطالب بإبعاد أركان النظام السابق من الحكومة الانتقالية، بالتزامن مع بدء أول أيام الحداد العام على أرواح من قتلوا في الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر بقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل أن الاتحاد قرر سحب وزرائه المرشحين من الحكومة المؤقتة، وعدم المشاركة فيها.
 
في غضون ذلك قال وزير الداخلية في الحكومة التونسية المؤقتة أحمد فريعة إن عددا من رموز النظام السابق محتجزون لدى الشرطة ومن بينهم عماد الطرابلسي ابن شقيق زوجة الرئيس المخلوع، وكذلك الرئيس السابق للأمن الرئاسي.
 
وناشد فريعة المواطنين الصبر بضعة أشهر إلى أن يتمكنوا من اختيار الحكومة التي يريدونها، مشددا على أن وجود الحكومة الحالية مؤقت لتجنيب البلاد الدخول في حالة فوضى.

استمرار التظاهر
ولليوم الرابع على التوالي شهدت عدة أحياء في العاصمة التونسية ومدن أخرى مظاهرات تطالب بإبعاد أركان النظام السابق من الحكومة الانتقالية وردد المتظاهرون شعارات ضد الحكومة التي قالوا إن مقربين من الرئيس المخلوع يهيمنون عليها.

ففي تونس العاصمة تجمّع المئات أمام مقر وزارة الداخلية رافعين شعارات منها "الشعب يريد إسقاط الحكومة" و"السفاح في السعودية والحكومة هيّ هيّ" و"الرحيل الرحيل يا عصابة إسرائيل".

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بإنهاء أي دور لـحزب التجمع الدستوري الديمقراطي -الذي كان حاكما- في الحياة السياسية.

وعن أهداف هذه التحركات الشعبية، قال أحد المتظاهرين "جئنا إلى هنا لإتمام هذه الثورة وتوجيهها إلى غايتنا المرجوة وبشكل خاص للتخلص من هذا الحزب الخطر".

وردد المحتجون في شارع محمد الخامس وسط العاصمة شعارات تطالب بالإطاحة ببقية "اللصوص" بعد الإطاحة ببن علي وزوجته حيث أحرق المحتجون شعار التجمع الدستوري الديمقراطي وحملوا لافتات تطالب برحيل الحكومة.

المتظاهرون رفعوا شعارات تنادي بالإطاحة بالحكومة الحالية (الأوروبية)
رفض "التجمع"
وتشارك في هذه المظاهرات اتجاهات سياسية تونسية في مقدمتها الاتحاد التونسي للشغل وسط إجراءات أمنية مشددة فيما حلقت مروحية للجيش فوق المتظاهرين.

وبالإضافة إلى تونس العاصمة وعدد من المدن الكبرى، نظمت بلدات تونسية اليوم لأول مرة منذ الإطاحة ببن علي احتجاجات تدعو إلى إزالة بقايا النظام السابق.
 
جدير ذكره أن حكومة الوحدة الوطنية التونسية قررت في أول اجتماع لها مساء أمس جملة من التدابير بينها العفو التشريعي العام والاعتراف بكل الحركات والأحزاب المحظورة، ومن بينها "حركة النهضة" الإسلامية.
 
وأعلن الناطق الرسمي باسم هذه الحكومة الطيب البكوش أنها صادقت على مشروع قانون للعفو التشريعي العام، وأوصت بإحالته إلى البرلمان للمصادقة عليه.
 
كما أقرت الحكومة استعادة الممتلكات العمومية التي استولى عليها "التجمع" وإنهاء تفرغ كوادره، وذلك في إطار فصل الدولة عن الحزب.
 
القرضاوي ينصح
وفي سياق متصل بالموضوع، قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشيخ يوسف القرضاوي إنه ينصح الشعب التونسي بالاستمرار في مسيرته حتى تتحقق جميع مطالبه.

وأضاف القرضاوي -خلال خطبة الجمعة في الدوحة- أن الحكومة التونسية الانتقالية ينبغي ألا تضم في صفوفها من سماهم كهنة الصنم، وأن يُكتب دستورٌ جديد للبلاد يُطـَلـق المبادئ التي بني عليها دستور تونس الحالي.
 
 متظاهر يرفع صورة البوعزيزي الذي فجر  بإحراق نفسه الاحتجاجات (رويترز)
حداد عام
في هذه الأثناء، نُكّست الأعلام في البلاد، وبدأ التلفزيون الحكومي ببث آيات من القرآن الكريم في أول أيام الحداد العام الذي يستمر ثلاثة أيام ترحما على أرواح ضحايا الانتفاضة الشعبية.

وبحسب ما أعلنته الحكومة، فقد قتل 78 تونسيا في الاحتجاجات التي عاشتها البلاد على مدار الأسابيع الأخيرة، لكن منظمات حقوقية قالت إن عدد القتلى تجاوز المائة.

وقد خلت خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم أئمة المساجد في تونس من ذكر اسم الرئيس المخلوع، وذلك للمرة الأولى منذ 23 عاما. واكتفى أئمة المساجد في خطبهم بالدعوة إلى أن يعود الأمن والاستقرار لتونس، والترحم على أرواح الشهداء الذين سقطوا خلال الاحتجاجات الشعبية.
 
وكانت وزارة الشؤون الدينية في حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة دعت في بيان وزعته اليوم الجمعة كافة الأئمة الخطباء بمساجد البلاد إلى إقامة صلاة الغائب إثر صلاة الجمعة ترحما على أرواح شهداء ثورة الشعب التونسي.
 
من ناحية أخرى قالت منظمة حرية وإنصاف التونسية إن عشرات السجناء لقوا حتفهم في سجن برج الرومي. وأضاف حمزة حمزة أحد مسؤولي المنظمة أن بعض العائلات أبلغت بموت أبنائها وأن وفيات حصلت في سجون أخرى بين سجناء من الحق العام.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات