وزير الداخلية قدم استقالته على خلفية وفاة المطيري لكن مجلس الوزراء استبقاه
(الفرنسية-أرشيف)
 
قال محام كويتي إنه يعتزم مقاضاة وزير الداخلية جابر الخالد الصباح بعد وفاة موكله "جراء تعرضه للتعذيب الشديد" في مركز للشرطة.

وأوضح المحامي أسامة المناور أنه سيرفع دعوى جنائية الأسبوع القادم ضد وزير الداخلية في قضية تعرض موكله محمد غزاي الميموني المطيري للتعذيب حتى الموت على أيدي الشرطة.
 
وأشار إلى أن لديه شاهدا رئيسيا في قضية التعذيب هو صياح الرشيدي الذي ألقي القبض عليه مع المطيري ويقضي حاليا عقوبة السجن على خلفية قضية أخرى.
 
وذكر أن الرشيدي أبلغ النيابة العامة أنه رأى عناصر الشرطة تعذب المطيري، مشيرا إلى أنه تلقى تهديدا من رجل غريب من خارج السجن طلب منه تغيير إفادته في قضية التعذيب.
 
وأكد المحامي المناور ما أوردته وسائل الإعلام المحلية عن تعرض الرشيدي نفسه للتعذيب ووضع عاريا في الماء المثلج.
 
وكان تقرير طبي أكد وجود آثار تعذيب على جسد المطيري بعد وصوله إلى المستشفى قبل أن يفارق الحياة.
 
وقالت وزارة الداخلية الكويتية في بيان صحفي إن "لجنة الأطباء المختصين بالطب الشرعي التي شكلتها للوقوف على أسباب وفاة المواطن محمد غزاي الميموني المطيري قد أثبتت أن هناك شبهة جنائية وراء الوفاة".
 
وأشارت الوزارة في بيانها إلى "إحالة القضية برمتها مع الأطراف المعنيين بالوزارة إلى النيابة العامة لاتخاذ قرارها في هذا الخصوص وذلك تأكيدا على مبدأ الشفافية وتوضيح الحقائق".
 
وتستجوب النيابة العامة الكويتية ستة من رجال الشرطة بعد التحقيق في وزارة الداخلية عن تعذيب المطيري حتى الموت.

وكان وزير الداخلية قدم استقالته من منصبه في الثالث عشر من الشهر الجاري على خلفية وفاة المطيري قائلا إنه لا يتشرف بالبقاء على رأس وزارة تعذب المواطنين، لكن مجلس الوزراء طلب منه البقاء في منصبه ومتابعة القضية.
 
وهدد وزراء المعارضة وزير الداخلية باستجوابه في البرلمان الأسبوع المقبل ما لم يستقل من منصبه على خلفية الحادثة التي تعتبر الأولى من نوعها في البلاد.

المصدر : الفرنسية