المزارعون الفلسطينيون لا يزالون تحت رحمة الاحتلال (الجزيرة نت)

دعت لجان شعبية فلسطينية إلى "انتفاضة" زراعية في الضفة الغربية للاحتجاج على النقص الحاد في مخزون القمح، وطالبت الحكومة بتأمين حاجيات المواطنين للتخلص من التبعية لإسرائيل. ومن جهتها حذرت حكومة غزة المقالة من أزمة في الدقيق قد يشهدها القطاع خلال الأيام القليلة القادمة.

وقال الأمين العام للجان الشعبية الفلسطينية عزمي الشيوخي في بيان صحفي إن مخزون القمح في الضفة الغربية "يكفي ليوم واحد"، داعيا إلى إطلاق ما أسماها انتفاضة زراعية تعيد الاعتبار للمزارع الفلسطيني وتوفر الاكتفاء الذاتي للأسواق المحلية.

واعتبر الشيوخي أنه كان يتعين على وزير الاقتصاد الفلسطيني إنشاء صوامع لتخزين القمح تكفي الفلسطينيين لمدة لا تقل عن ستة أشهر، كباقي دول العالم.

وذكر أن عدم وجود هذه الصوامع يهدد الأمن الغذائي للمستهلك والمواطن الفلسطيني ويجعل شعبنا مرهونا برحمة المحتلين ويعزز من تبعية الاقتصاد الوطني للاحتلال.

وطالب الحكومة الفلسطينية بأن تصدر تعليماتها بإنشاء صوامع للقمح في أسرع وقت، موضحا أن المطاحن الفلسطينية تنتج أقل من 3% من الطحين للمستهلك الفلسطيني، وهو ما يجعل تجار الطحين والأفران يعتمدون على الأسواق الإسرائيلية.

كما أكد الشيوخي ضرورة تعزيز ودعم زراعة الحبوب، خاصة القمح لتثبيت المواطن فوق أرضه التي قال إنها مهددة بالمصادرة، وتأمين ما يحتاجه المستهلك الفلسطيني من هذه الحبوب لتحقيق الاكتفاء الذاتي وكخطوة للتخلص من التبعية لإسرائيل واقتصادها.

غزة
وفي قطاع غزة، حذر وزير الاقتصاد في الحكومة المقالة زياد الظاظا من أزمة في الدقيق قد يشهدها القطاع خلال الأيام القليلة القادمة بسبب وقف توريده عبر المعابر الإسرائيلية منذ أكثر من أسبوع.

وأشار في تصريح له اليوم إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يسمح منذ 13 يناير/كانون الثاني الجاري بإدخال القمح والأعلاف للقطاع، لافتا إلى أنه سمح فقط بتوريد كميات محدودة جدا لا تكفي إلا ليوم واحد فقط.

وأكد على مسؤولية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة بالضغط على الاحتلال لضمان إدخال القمح والدقيق وتقديم خدماتها وفق القانون الدولي الإنساني للاجئين الفلسطينيين الذين يمثلون 72% من أبناء الشعب الفلسطيني.

ودعا إلى تحرك دولي للجم الاحتلال الإسرائيلي ورفع الحصار كاملا عن غزة حتى لا يظل أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني يعانون جراء تصرفاته.

جدير بالذكر أن ما تمتلكه المخابز من دقيق يكفي لمدة يوم أو يومين فقط، مما يعني أن القطاع سيعاني بشكل فعلي من الأزمة بدءًا من بعد غد السبت إن لم تدخل كمية من الدقيق اليوم.

المصدر : وكالات