الحريري يؤكد ترشحه لرئاسة الحكومة
آخر تحديث: 2011/1/20 الساعة 21:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/16 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: مواجهات بين قوات الاحتلال وفلسطينيين في قلنديا وبيت لحم بالضفة
آخر تحديث: 2011/1/20 الساعة 21:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/16 هـ

الحريري يؤكد ترشحه لرئاسة الحكومة

الحريري قال إنه سيلتزم بالمسار الدستوري ولن يتم اللجوء للشارع (الجزيرة)

أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان سعد الحريري التزامه بترشحه لرئاسة الحكومة الجديدة في الاستشارات النيابية المقررة الاثنين المقبل، وذلك في أعقاب توقف مساعي الوساطة القطرية التركية والمسعى السعودي السوري.
 
وقال الحريري في خطاب تلفزيوني مساء اليوم "نحن سنذهب إلى الاستشارات النيابية التي سيجريها فخامة رئيس الجمهورية يوم الاثنين المقبل بإذن الله، وسندلي برأينا وفقا للأصول ملتزما بترشيحي لرئاسة الحكومة من كتلة نواب المستقبل وسائر الحلفاء".

وأضاف الحريري "إذا كان المطلوب إبعاد سعد الحريري عن رئاسة الحكومة فلا بأس، هناك مسار دستوري نرتضي نتائجه وبغض النظر عن الترهيب"، مشيرا في بداية خطابه إلى عدم اللجوء للشارع والاحتكام للدستور.
 
وقبل تأكيد ترشحه لرئاسة الحكومة، استعرض الحريري الأزمة الراهنة وجهود الوساطة السعودية السورية ومن بعدها القطرية التركية، وقال إنه التزم بكل ما ورد في المبادرة السعودية السورية. وأكد قائلا "ليس صحيحا أن المخططات الخارجية ترسم لنا طريق الهاوية".
 
وأشار إلى أنه جاهد خلال الأشهر الماضية لدرء الفتنة وقدم المبادرة تلو المبادرة للخروج من التجاذبات لكن قطار الحل "توقف بفعل فاعل"، فأبلغت المعارضة أطراف الوساطة بعدم قبولها عودة الحريري لرئاسة الحكومة، على حد قوله.

الوساطة القطرية التركية أعلنت توقف مساعيها بسبب بعض التحفظات (الجزيرة)
توقف الوساطة
يأتي ذلك في أعقاب إعلان الوساطة التركية القطرية توقف مساعيها في سبيل حل الأزمة السياسية في لبنان في الوقت الراهن بسبب بعض التحفظات، معربة عن استعدادها لتقديم العون في حال ظهور اتجاه جديد، في حين وصف وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الوضع بالـ"خطير".
 
وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في مؤتمر صحفي في إسطنبول اليوم بعد عودته إنه لا يعتقد أن الأطراف اللبنانية قريبة من التوصل لاتفاق لحل الأزمة السياسية، مؤكدا استعداد بلاده لتقديم العون إذا أظهرت الأطراف المعنية اتجاها جديدا.
 
وكان أوغلو ونظيره القطري حمد بن جاسم آل ثاني أصدرا بيانا قبيل مغادرتهما بيروت ذكرا فيه أنهما خلال مسعاهما "تمت صياغة ورقة تأخذ بالاعتبار المتطلبات السياسية والقانونية لحل الأزمة الحالية في لبنان على أساس الورقة السعودية السورية".
 
لكنهما وبحسب ما ذكره البيان "بسبب بعض التحفظات قررا التوقف عن مساعيهما في لبنان في هذا الوقت ومغادرة بيروت من أجل التشاور مع قيادتيهما" دون الإشارة إلى طبيعة تلك التحفظات.
 
وذكر مراسل الجزيرة في بيروت غسان بن جدو أنه بدا أن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري يقبل بتنفيذ الشروط التي وضعتها المعارضة ولكن بعد أن يتم تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، في حين أن المعارضة قالت إنها لا تستطيع التعاون مع الحريري لانعدام ثقتها فيه واعتقادها أنه يقدم وعودا فقط.
 
ونجمت الأزمة الحالية عقب استقالة 11 وزيرا -بينهم عشرة للمعارضة- بعد انهيار المسعى السعودي السوري احتجاجا على رفض الحريري عقد جلسة لمجلس الوزراء لمناقشة قضايا خلافية على الصعيدين الداخلي والخارجي من أبرزها إحالة ملف ما يعرف بملف شهود الزور في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري للقضاء المختص.
 
ويرفض حزب الله ومعه معسكر المعارضة الاتهامات بالتورط باغتيال الحريري، ويطالب بالتحقيق في ملف شهود الزور الذين استندت المحكمة الدولية عليهم وبالاتصالات المخترقة إسرائيليا.

تعليق الفيصل
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في تصريحات للتلفزيون السعودي تخلي بلاده عن جهود الوساطة في لبنان.
 
وقال الفيصل إن الملك عبد الله بن عبد العزيز كان يشرف على معالجة الوضع اللبناني بنفسه وأجرى اتصالات مباشرة مع الرئيس السوري في إطار التزام بإنهاء المشكلة اللبنانية، مشيرا إلى أن عدم حدوث هذا دفع العاهل السعودي لرفع يده عن هذه الاتصالات.
 
وأضاف الفيصل أن الطريق المسدود بين حزب الله والحريري وضع مستقبل البلاد على المحك، محذرا من أن الوضع في لبنان "خطير" وإذا وصلت الأمور إلى تقسيمه فسينتهي كدولة تحتوي على هذا النمط من التعايش السلمي بين الأديان والقوميات والفئات المختلفة، وسيكون هذا خسارة للأمة العربية كلها.
 
"
قناة الجديد اللبنانية أعلنت أمس أنها ستستأنف مساء اليوم بث حلقات "حقيقة ليكس" المثيرة للجدل
"
حقيقة ليكس
وفي تطور آخر، أعلنت قناة الجديد اللبنانية أمس أنها ستستأنف مساء اليوم بث حلقات "حقيقة ليكس" المثيرة للجدل، وهي تسجيلات صوتية لبعض جلسات التحقيق الدولي وشهود الزور تبثها القناة على غرار ما سربه موقع ويكيليكس من أسرار الدبلوماسية الأميركية.
 
ويظهر أحد التسجيلات معرفة وثيقة بين سعد الحريري ومحمد زهير الصديق، وهو الشاهد الرئيسي في قضية الاغتيال. ويتحدث الصديق عن علمه بتفجيرات حدثت في لبنان، ويبدو وكأنه يلقن الحاضرين ومن بينهم محققون دوليون ما ينبغي كتابته في التقرير الدولي حول عملية الاغتيال.
 
وفي تسجيل عرضته القناة يوم أمس، يبدي الحريري رأيه ببعض الشخصيات أبرزها الرئيس الأسد وعلاقته بوالده، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية آصف شوكت الذي وصفه بالسفاح وشبهه بالأمير السعودي محمد بن نايف.
 
وتحدث الحريري أيضا خلال جلسة التحقيق عن الأمير السعودي الوليد بن طلال الذي قال إنه حصل على الجنسية اللبنانية سعيا لرئاسة الوزراء فضلا عن شخصيات سياسية وإعلامية أخرى.
 
وعقب بث التسجيلات، قالت القناة في نشرة إخبارية لاحقة إن مكتب الحريري أصدر بيان اعتذار ونسب التسجيلات إلى سنوات خلت، مشيرا إلى أنها تهدف لتوتير علاقاته مع شخصيات يعتز بصداقتها، في حين تسعى المحكمة الدولية لمحاسبة القناة على تسريب الجلسات التي قالت إنها سرية. 
المصدر : الجزيرة + وكالات