إطلاق الصحفي التونسي بوكدوس
آخر تحديث: 2011/1/20 الساعة 07:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/20 الساعة 07:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/16 هـ

إطلاق الصحفي التونسي بوكدوس

بوكدوس قضى سبعة أشهر في السجن قبل أن يفرج عنه عقب الإطاحة ببن علي (الجزيرة نت)

خميس بن بريك-تونس
 
أطلق سراح الصحفي التونسي الفاهم بوكدوس أمس الأربعاء بعد سبعة أشهر قضاها في السجن، وذلك عقب تعهد رئيس الوزراء المؤقت محمد الغنوشي بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي.
 
وسجن بوكدوس في يوليو/تموز بعدما اعتقلته الشرطة أمام زوجته من داخل مستشفى، حيث كان يخضع للعلاج من أزمة تنفس بسبب إصابته بمرض الربو.
 
وكانت محكمة قفصة (جنوب) قضت بسجنه أربعة أعوام بتهمة "تكوين عصابة وبثّ نشرات تعكر النظام العام" بعد تغطيته أحداث الحوض المنجمي بقفصة، التي اندلعت احتجاجا على البطالة عام 2008.
 
وعقب خروجه من السجن قال بوكدوس للجزيرة نت إنه ناضل منذ سنوات من أجل الحرية والديمقراطية، وكان مؤمنا بإرادة الشعب، لكنه اعتبر أن الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي كانت "أسرع مما تخيله".
 
ووصف الاحتجاجات الشعبية التي استمرت نحو شهر وانتهت بفرار بن علي يوم الجمعة الماضي إلى السعودية بأنها "حلم يصعب تصديقه"، وقال "لقد كنت أتابع كل شيء من داخل السجن، وكنت متضامنا مع المطالب التي تظاهر من أجلها كل التونسيين، إنه لانتصار عظيم للشعب وللحرية".
 
وأكد بوكدوس للجزيرة نت وقوع تمرد بسجن قفصة، حيث كان معتقلا، وقيام شرطة السجن بإطلاق قنابل الغاز، قائلا "لقد كنت في حالة خطيرة جدا بسبب اختناقي بالغاز".
 
وكانت عدة سجون قد شهدت اضطرابات عدة عقب الإطاحة بالرئيس التونسي السابق.
 
"
لقد كنت أتابع كل شيء من داخل السجن، وكنت متضامنا مع المطالب التي تظاهر من أجلها كل التونسيين، إنه لانتصار عظيم للشعب وللحرية
"
بوكدوس
الحوض المنجمي
وكانت تغطيات بوكدوس (مراسل قناة الحوار) لأحداث الحوض المنجمي قد أحرجت السلطة باعتباره أول من فضح انتهاكات الشرطة للمظاهرات السلمية التي شنها أبناء الحوض المنجمي ردا على البطالة والفقر والمحسوبية.
 
ولقي بوكدوس مساندة قوية في الداخل والخارج من الصحفيين والمنظمات الحقوقية التي وصفت محاكمته بأنها ملفقة للتشفي من كتاباته وانتقاداته لنظام بن علي.
 
لكن نظام الرئيس المخلوع لم يعبأ بتلك الانتقادات وزج ببوكدوس في السجن، وهو في ظروف صحية خطيرة، وتابع سلسلة محاكماته لعدد من الصحفيين مثل توفيق بن بريك وزهير مخلوف والمولدي الزوابي.
 
واعتبر حقوقيون أن محاكمة بوكدوس كانت الأسوأ مقارنة بمحاكمة الصحفييْن توفيق بن بريك وزهير مخلوف، اللذين قضيا حكما بالسجن ستة أشهر وأربعة أشهر على التوالي، في قضايا اتهمت سلطة بن علي بفبركتها.
 
وندد نقيب الصحفيين السابق ناجي البغوري بهذه المحاكمات، واعتبر في حديث للجزيرة نت أن الصحافة عاشت أسوأ مراحلها في عهد بن علي، بسبب كثرة محاكمات الصحفيين والاعتداءات عليهم وتدهور مناخ الحريات، و"الانقلاب على المكتب الشرعي لنقابة الصحفيين والتضييق على صحف المعارضة".
المصدر : الجزيرة