حاجز تياسير القريب من حاجز الحمرا حيث استشهد الشاب مسلماني (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

استشهد الشاب الفلسطيني أحمد محمود مسلماني (25 عاما) من مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية بينما كان يحاول العبور من حاجز ما تعرف بمنطقة الحمرا، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال المتواجدة على الحاجز النار عليه بشكل مباشر ومتعمد.

ونقل مراسل الجزيرة نت عاطف دغلس عن شاهد العيان عبد الله سبيتان قوله إن مسلماني –وهو طالب جامعي ويعمل بالزراعة في الإجازة- وصل إلى حاجز الحمرا قرابة الساعة السابعة والنصف صباحا، حيث كان الجنود يشددون من إجراءات التفتيش على الحاجز.

وقال شاهد العيان إن المجندة الإسرائيلية التي كانت متواجدة على الحاجز أخذت تستفز الشهيد والمارة من المواطنين، حيث كانت عملية التفتيش للشهيد مهينة، وأوضح أن الشهيد حاول الاستفسار عن هذه الإجراءات الاستفزازية، "فبدأت المجندة بالصراخ، وشرع الجنود بإطلاق النار مباشرة على الشهيد وأردوه قتيلا".

قتل عمد
وأكد الشاهد أن جنود الاحتلال تعمدوا قتل الشاب مسلماني، حيث إنهم أطلقوا النار عليه من مسافة قريبة لا تزيد عن مترين، كما أن أكثر من جندي أطلق النار عليه ومنعوا المواطنين المتواجدين على الحاجز من الاقتراب منه ومحاولة إسعافه.

وأوضح المصدر نفسه أن الشهيد بقي ينزف لأكثر من نصف ساعة، حيث منع الجنود المواطنين من الاقتراب منه واحتجزوهم قرب الحاجز حتى توفي الشهيد، وأضاف "رأينا بأم أعيننا الشهيد يحرك يديه مطالبا بالإسعاف، إلا أن الجنود منعونا من الوصول إليه".

من جانبه أوضح المسعف من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عز الدين دراغمة أنهم وجدوا الشهيد ملقى بين كتل أسمنتية كبيرة تستخدم كممرات للمواطنين عبر الحاجز، حيث أصيب برصاصتين إحداهما في فخذه والأخرى في صدره، وتم نقله إلى مجمع الهلال الطبي بمدينة طوباس القريبة من الحاجز.

وأكد للجزيرة نت أنه وفور وصولهم كان الشاب مسلماني قد استشهد، مبينا أن المسافة التي وجد فيها لا تبعد سوى خمسة أمتار أو أقل من نقطة تمركز الجنود على الحاجز، وهو ما يعني بشكل أو بآخر أن الجنود أطلقوا النار عليه بقصد القتل.

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي كان قد زعم بأن الشهيد لم يستجب لأوامر الجنود وأنه حاول طعن أحدهم بسكين، وهو الأمر الذي نفته مصادر فلسطينية مؤكدة أن الشهيد لم يكن مسلحا.

الشهيدة جواهر أبو رحمة (الجزيرة)
وكان الفلسطينيون في قرية بلعين بالضفة الغربية قد شيعوا أمس الشهيدة جواهر أبو رحمة (35 عاما) التي استشهدت جراء الغاز المدمع الذي أطلقته قوات الاحتلال بكثافة لتفريق مظاهرة شارك فيها فلسطينيون ونشطاء سلام ضد الجدار العازل يوم الجمعة الماضي.

غارة بالقطاع
وفيما يتعلق بتطورات الوضع في قطاع غزة، شنت طائرات حربية إسرائيلية مساء أمس غارتين على هدفين في قطاع غزة دون وقوع إصابات.

وقال شهود عيان إن الطائرات الإسرائيلية قصفت بصاروخ موقع تدريب تابعا لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في بلدة جباليا شمالي القطاع.

وأوضحوا أن الطائرات الإسرائيلية قصفت في وقت متزامن بصاروخين منزلا مهجورا في شارع صلاح الدين قرب مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع، وهو ما أدى إلى تدميره، وقالت مصادر طبية إن الغارتين لم تسفرا عن وقوع إصابات.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أمس عن سقوط قذيفة صاروخية أطلقها مسلحون فلسطينيون من شمال قطاع غزة على جنوبي إسرائيل.

المصدر : الجزيرة