جنود الاحتلال يتأهبون لصد المتظاهرين ضد الجدار الفاصل في بلعين (الفرنسية)

أقر الجيش الإسرائيلي بأن الشاب الفلسطيني الذي قتله على حاجز الحمرا شمال شرقي نابلس لم يكن مسلحا، في الأثناء أصيب فلسطينيون بجروح في غارتين جويتين شنتهما مقاتلات إسرائيلية على وسط وشمال قطاع غزة.
 
فقد اعترف الجيش الإسرائيلي بأن الشاب أحمد نور المسلماني الذي قتله على حاجز الحمرا صباح الأحد لم يكن مسلحا. وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال فتحوا النار عليه وقتلوه بينما كان يحمل زجاجة عصير وليست زجاجة حارقة.
 
وذكرت مصادر الهلال الأحمر أن المسلماني أصيب برصاصات في الصدر والفخذ واليد أثناء وجوده على الحاجز ما أدى إلى استشهاده على الفور.
 
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية محلية أن مسلماني كان يحاول اجتياز الحاجز مشيا على الأقدام عند تعرضه لإطلاق النار، بينما قال مصدر عسكري إسرائيلي إن الشاب رفض الانصياع لأوامر الجنود في الحاجز بالتوقف وحاول طعن أحدهم مما حدا بهم إلى إطلاق النار عليه.
 
وكان جنود الاحتلال ادعوا أن المسلماني –الذي استشهد وهو في طريقه إلى جامعة النجاح حيث يدرس في السنة الرابعة- حاول إلقاء زجاجة حارقة عليهم، وهو ما ثبت عدم صحته.
 
وأكد شهود عيان للجزيرة أن عملية قتل الشاب كانت متعمدة وتمت على مسافة تقل عن مترين، مشيرين إلى أن جنود الاحتلال منعوا المواطنين المتواجدين عند الحاجز من الاقتراب منه أو إسعافه رغم أنه كان يحرك يديه طلبا للإسعاف قبل استشهاده.
 
الاحتلال يستخدم الغاز المدمع بكثافة لتفريق المتظاهرين في بلعين (الجزيرة)
اعتقالات
على صعيد متصل  ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن جهاز الأمن العام والشرطة الإسرائيلية اعتقلا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اثنين من سكان قرية صور باهر شرق القدس للاشتباه بأنهما خططا لإطلاق صاروخ على ملعب تيدي في المدينة خلال مباراة لكرة القدم.
 
وأضافت الإذاعة أن لائحة الاتهام ضد المدعوين موسى حمادة وباسل عمري تضمنت الانتماء إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والإخوان المسلمين وابتياع مسدسات في صور باهر وبيت حنينا، كما اتهما أيضا بتلقي مبالغ مالية في السعودية لشراء أسلحة وجمع معلومات استخباراتية في القدس.
 
كما ألقت الشرطة الإسرائيلية صباح الأحد القبض على 11 ناشطا شاركوا في مظاهرة قبالة منزل السفير الأميركي جيمس كونينغهام شمال تل أبيب احتجاجا على استشهاد الفلسطينية جواهر أبو رحمة جراء استنشاقها الغاز المدمع في التظاهرة الأسبوعية في قرية بلعين يوم الجمعة.
 
وكانت جواهر (35 عاما) توفيت السبت بفعل قنابل الغاز المدمعة، التي أطلقتها قوات الاحتلال لتفريق نحو 250 متظاهرا فلسطينيا ونشطاء سلام في قرية بلعين غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية.
 
ووصف المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد المظاهرة أمام منزل السفير بأنها من أعمال الشغب وأن المحتجين ألقوا زجاجات فارغة للغاز المدمع، وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الشرطة ستطلب من محكمة الصلح في تل أبيب تمديد فترة اعتقال الموقوفين 11 يوما.
 
ويقوم السكان الفلسطينيون والناشطون الإسرائيليون والأجانب كل يوم جمعة باحتجاج ضد جدار الفصل العنصري الذي استقطع مناطق من بلعين وعدة قرى فلسطينية أخرى.
 
غارات على غزة
أما في غزة فقد أعلنت مصادر طبية فلسطينية إصابة شابين بجروح جراء غارتين جويتين شنتهما مقاتلات إسرائيلية.
 
وقد استهدفت إحدى الغارتين منزلا مهجورا بمخيم النصيرات وسط القطاع، بينما استهدفت الأخرى موقعا تابعا لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في جباليا في شمالي القطاع.
 
وأوضح مصدر أمني في غزة أن الغارة الأولى نفذتها طائرة مروحية إسرائيلية طراز أباتشي، بينما نفذت الغارة الثانية طائرة حربية من طراز إف 16، وقال سكان محليون إن الغارة الثانية ألحقت أضرارا مادية كبيرة بالموقع وبعدد من المنازل المجاورة.

المصدر : وكالات,الجزيرة