التقى رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني
ووزير الخارجية التركي محمد داود أوغلو في بيروت الأمين العام لـحزب الله حسن نصر الله, وناقشا معه أحدث التطورات المرتبطة بالأزمة السياسية في لبنان.

وقبل ذلك، اجتمع الوزيران مع قياديين لبنانيين أمس في محاولة لإيجاد مخرج من الأزمة السياسية بعد إعلان المعارضة فشل المبادرة السعودية السورية وانسحاب وزرائها من الحكومة.

وتأتي هذه المحادثات بعد تصاعد الأزمة السياسية اللبنانية بسبب الخلاف الحاد الدائر بشأن المحكمة الدولية التي تنظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005 وفشل المبادرة السورية السعودية في حله.
 
وأصدر المدعي العام للمحكمة مسودة لائحة الاتهام، لكن لم يتم الكشف عن محتوياتها، وسط أنباء عن أنه سيتهم عناصر من حزب الله الذي ينفي أي دور له في الاغتيال، واتهم في المقابل المحكمة بأنها "أداة إسرائيلية".

ضمن نفس الموضوع، أوردت وكالة الأنباء القطرية أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أجرى اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل تم خلاله استعراض آخر ما توصلت إليه المباحثات القطرية التركية في لبنان.

وفي بيروت أجرى رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري مساء اليوم اتصالا هاتفيا أيضا بوزير الخارجية السعودي الذي أكد "وقوف المملكة العربية السعودية مع أي جهد يبذل لتوفير عوامل الاستقرار في لبنان".

وكانت قمة سورية قطرية تركية عقدت الاثنين الماضي في دمشق للبحث في سبل حل الأزمة اللبنانية، وقال مراسل الجزيرة في دمشق المعتز بالله حسن إن القمة شددت على نقطتين أساسيتين، هما ضرورة العودة إلى التفاهم السوري السعودي وضرورة أن يكون الحل لبنانيا.

 موسى: المفتاح هو دور رئيس الجمهورية الذي يتمتع بتوافق الرأي حوله (الجزيرة-أرشيف)
دعم عربي
ارتباطا بهذه التحركات، دعا الأمين العام لـجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الأربعاء إلى توفير دعم عربي للرئيس اللبناني ميشال سليمان ليتمكن من حل أزمة الحكومة اللبنانية
.

وقال موسى، في مؤتمر صحفي مشترك مع أبو الغيط بمنتجع شرم الشيخ، إن المفتاح هو دور رئيس الجمهورية الذي يتمتع بتوافق الرأي حوله، وهو مكلف دستوريا بمعالجة هذه الأمور.

وحذر موسى من أن الموقف ما زال هشا في لبنان ويزداد هشاشة، قائلا إن هذا الوضع يدعو المسؤولين اللبنانيين للحذر بالنسبة لبلادهم.

وقال موسى إن الجهود العربية يجب أن تركز على دعم مسيرة الرئيس ميشال سليمان، مضيفا أن الدور العربي مطلوب وهو أولى من الأدوار الأجنبية وبالذات الأدوار التي تأتي من بعيد.

التدخل الأجنبي
بدوره، دخل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم على الخط، ودعا إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وعددا من الدول الأوروبية إلى التوقف عن التدخل في شؤون لبنان.

وقال الرئيس الإيراني في برنامج تلفزيوني لبناني من مدينة يزد وسط إيران "أقول للصهاينة والولايات المتحدة الأميركية.. فلتخجلوا من تدخلكم في لبنان وكونوا متأكدين من أن اللبنانيين ودول المنطقة ستقطع أيديكم القذرة".

وأضاف نجاد موجها خطابه للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل قائلا "التدخل الأجنبي جعل الأمور دائما أكثر تعقيدا والأمة اللبنانية يمكنها أن تدير (الأمور) بنفسها وبمساعدة أصدقائها".

المصدر : الجزيرة + وكالات