إحدى فعاليات المعارضة في البحرين لرفض التجنيس (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص

قال رئيس كتلة الوفاق في البرلمان البحريني عبد الجليل خليل إن النواب وافقوا على ضرورة تضمين بند في الرد على خطاب ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة يهدف إلى وقف التجنيس فورا وتشكيل لجنة وطنية لمراجعة من مُنحوا الجنسية البحرينية خلال العقد الماضي.

وصرح عبد الجليل للجزيرة نت بأن كتلته ستقدم خلال الأسبوعين القادمين مقترحا بقانون يحدد ضوابط جديدة لمنح الجنسية، مؤكدا أنه "لا بد من تضييق منح الجنسية إ‍لى أبعد الحدود".
 
وأضاف أن الوفاق تملك مستندات تثبت أن الكثير من العمالة الآسيوية حصلوا على الجنسية البحرينية بخلاف القانون ولا تنطبق عليهم حتى أدنى شروط التجنيس فضلا عن الجنسيات الأخرى بما فيها العربية.

ولفت النائب البحريني إلى أن الوفاق تحاول حاليا التحقق من حديث يدور في الشارع عن عملية بيع وشراء في الجنسية البحرينية عبر مجموعات متاجرة بالجنسية استغلت سلطة  الملك في منح الجنسية ورفعت الكثير من الأسماء لمنحهم جنسيات من خلال بيعها لهم بمبلغ 1800 دينار بحريني (4775 دولارا أميركيا).
 
ضوابط
عبد الجليل قال إن كتلته ستدفع لتشكيل لجنة ولن تترد في سحب أي جنسية مخالفة للقانون (الجزيرة نت)
ورأى النائب عبد الجليل أن أوامر منح الجنسية لا بد أن تنشر في الجريدة الرسمية كسائر الأوامر التي تصدر عن الملك، مؤكدا في الوقت نفسه أن كتلته ستدفع لتشكيل اللجنة وأنها لن تترد في سحب أي جنسية مخالفة للقانون وسيتم محاسبة من تاجر بالجنسية البحرينية.

وكان ملك البحرين أكد خلال خطابة في افتتاح دورة البرلمان الحالية على أنه "ليس من المعقول أن يحصل أي أحد على الجنسية البحرينية إذا لم يكن متشبعا بالهوية البحرينية ومحترما لقانونها"، وهو ما رحبت به المعارضة.
 
من جانبه قال المحامي البحريني علي الأيوبي إنه لا أحد يستطيع سحب الجنسية إلا من منحها لنفسه، لأن الجنسية البحرينية تمنح بأمر ملكي وتسحب أيضا بأمر ملكي.
 
المساءلة
وأضاف الأيوبي للجزيرة نت أن "الأمر لا ينتهي بسحب الجنسية بل لا بد من مساءلة من حصل على الجنسية وعن الوسيلة التي حصل من خلالها على الجنسية لأنه يعتبر مخالفا في هذه الحالة إذا كان يعلم أنه لا يستحق الجنسية وخصوصا إذا دفع رشى".

وتوقع الأيوبي أن تتمخض الكثير من القضايا القانونية بعد سحب الجنسيات من هؤلاء بسبب حصولهم على قروض وسجلات تجارية ومعاملات رسمية وعقود.

وأشار المحامي البحريني إلى أن السلطة لها الحق في سحب أي خدمة حصل عليها ويترتب عليه مواصلة دفع أي مستحقات حتى لو تم سحب الجواز البحريني منه إذا ما ترك البلد.

يشار إلى أن المعارضة البحرينية تشكك في عدد كبير ممن منحوا الجنسية خلال العقد الماضي، وتقول إنه تم تجنيسهم بصفة عشوائية لأهداف سياسية وتغيير التركيبة الديمغرافية للبلد الذي وصل عدد سكانه إلى مليون و235 ألف نسمة في غضون عشر سنوات بعد ما كان 651 ألف نسمة في 2001.
 
ويرى مراقبون أن محاولة سحب الجنسيات وخصوصا من الجنسيات العربية ربما يواجه عقبات ومعارضة من قبل بعض النواب، لكنه ربما يقتصر على الآسيويين.

المصدر : الجزيرة