فؤاد المبزع أكد التزام الحكومة الجديدة بإحداث قطيعة نهائية مع العهد الماضي (الجزيرة)

قال الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع إن الحكومة تعد لإعلان عفو تشريعي عام، في حين تم اليوم الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وسط تجدد المظاهرات في عدد من مدن البلاد تنديدا بإشراك حزب التجمع الدستوري الديمقراطي 
الحاكم سابقا في الحكومة الجديدة.
 
وقال المبزع في كلمة بثها التلفزيون التونسي إن حكومة الوحدة الوطنية التي تم تشكيلها الاثنين الماضي تستعد لإعلان عفو تشريعي عام وذلك بعد أيام من فرار الرئيس المخلوع  زين العابدين بن علي إثر موجة احتجاجات عارمة دامت عدة أسابيع.
 
وأضاف الرئيس التونسي المؤقت أن الحكومة تتعهد بالقطيعة التامة مع العهد السابق وإنها ستبدأ فورا في إجراءات فصل الحزب الحاكم سابقا عن هياكل الدولة.
 
وأعلن المبزع أن أجهزة الأمن تمكنت من كشف المسؤولين عن بث الفوضى والرعب في قلوب التونسيين خلال الأيام الماضية وأنه تم توقيف العصابات التي كانت تقف وراء ذلك وأكد أن الوضع الأمني في البلاد يتجه للاستقرار.
 
واستباقا لإعلان العفو التشريعي العام تم اليوم الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين في البلاد وقال وزير التنمية المحلية نجيب الشابي الذي كان من أبرز معارضي نظام بن علي، إنه تم إطلاق سراح كافة السجناء السياسيين ومنهم ناشطو حركة النهضة الإسلامية المحظورة.
 
جانب من مظاهرة تندد بمشاركة الحزب الحاكم سابقا في الحكومة التونسية (رويترز)
مظاهرات وانتقادات
ويأتي ذلك في وقت تجددت فيه المظاهرات في الشارع تنديدا بالحزب الحاكم السابق وتعبيرا عن رفض إشراكه في الحكومة التي تعقد غدا الخميس أول اجتماعاتها بعد استقالة أربعة من أعضائها.
 
وأفاد مراسل الجزيرة أن عددا من الأحزاب المعنية بتشكيلة الحكومة الجديدة عقدت اليوم اجتماعا لحسم موقفها النهائي بالبقاء أو الانسحاب من الحكومة.  
 
كما أن أحزابا مستثناة من التشكيلة الحكومية تجند أنصارها لمواصلة المظاهرات، مطالبة بتمثيلها.
 
وتعتبر مظاهرات اليوم امتدادا لسلسلة احتجاجات شهدتها عدة مدن تونسية أمس منها العاصمة تونس احتجاجا على منح ثماني حقائب وزارية لوجوه سياسية من الحزب الحاكم في الحكومة الجديدة المكونة من 24 عضوا، من بينهم قادة المعارضة المعترف بها، وممثلون عن المجتمع المدني.
 
وقد تواصلت تلك المظاهرات رغم قرار تقديم رئيس الوزراء محمد الغنوشي والرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع في وقت سابق استقالتيهما من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي.
 
غير أن الاتحاد العام التونسي للعمال سارع إلى رفض العودة للحكومة رغم استقالة المبزع والغنوشي، وطالب بإعادة تشكيل الحكومة.
 
وقد أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل (وهو مركزية نقابية) وحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات أمس انسحاب وزرائهما من الحكومة الجديدة, حيث سحب الاتحاد وزراءه، بينما استقال ممثل التكتل مصطفى بن جعفر الذي عين وزيرا للصحة.
 
"
محمد الغنوشي دافع عن إعادة تعيين الوزراء الأعضاء في الحزب الحاكم سابقا بقوله إن أياديهم نظيفة ويتميزون بالكفاءة وإن هناك حاجة لهم في هذه المرحلة

"
دفاع الغنوشي
ودافع الغنوشي عن إعادة تعيين الوزراء الأعضاء في الحزب الحاكم سابقا بقوله إن" أياديهم نظيفة ويتميزون بالكفاءة"، وقال لإذاعة "أوروبا 1" الناطقة بالفرنسية "إننا نحتاج إليهم في هذه المرحلة، مرحلة بناء الديمقراطية".

واعتبر عدد من التيارات السياسية والمنظمات -أبرزها حركة النهضة والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان- أن هذه الحكومة لا تفي بالمطالب التي خرج من أجلها التونسيون, وأنها لم تأت نتيجة مشاورات واسعة تشمل جميع الأطراف السياسية والمدنية.

ومن جهة أخرى أعلن حزب التجمع الدستوري الديمقراطي طرد الرئيس المخلوع بن علي وعدد من مستشاريه، وكذا رئيس مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان) عبد الله القلال الذي منعته السلطات من السفر إلى فرنسا.

المصدر : الجزيرة + وكالات