عمليات الفرز مستمرة والنتائج الرسمية ستعلن الشهر المقبل (الفرنسية) 

أظهرت نتائج أولية لاستفتاء تقرير مصير جنوب السودان، تأييدا ساحقا للانفصال عن شمال البلاد، بينما أظهرت أرقاما هزيلة تؤيد الوحدة.  

وأوضح المسؤولون عن الاستفتاء في سبع من الولايات الجنوبية العشر أن الجنوبيين صوتوا بأغلبية تزيد على الـ90% لصالح الانفصال في ولايات الوحدة، وجونغلي، ووسط الاستوائية، وغرب بحر الغزال، وشرق الاستوائية، والبحيرات، وواراب. 

وأظهرت أرقام جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية من رئيس لجنة الاستفتاء للولايات والمقاطعات أنه تم حتى الآن احتساب 2،198،422 مؤيدة للاستقلال، أي ما يتجاوز كثيرا العدد اللازم لتحقيق الأغلبية البسيطة وهو 1,89 مليون صوت المطلوبة للانفصال، بعد أن بلغ عدد من أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء 3932588 ناخبا مسجلا، أي ما نسبته 96% من إجمالي الناخبين.

وأظهرت النتائج الأولية أن جوبا التي تأمل أن تصبح عاصمة دولة جنوب السودان المستقبلية صوتت بنسبة 97,5% لصالح الانفصال.

وأعلن رئيس اللجنة الفرعية للاستفتاء في جوبا تيمون واني أن 211 ألفا  صوتوا لصالح الانفصال في المدينة التي تسكنها غالبية من المسيحيين مقابل 3650 صوتا لاستمرار الوحدة مع الشمال.
 
"
من غير المتوقع إعلان النتائج الرسمية للاستفتاء قبل مطلع فبراير/شباط المقبل، وحث زعماء الجنوب المواطنين في المنطقة على عدم تنظيم احتفالات قبل الأوان وانتظار النتائج النهائية
"
اكتساح
وقال ألفريد سيبيت لوكوجي رئيس لجنة الاستفتاء في ولاية الاستوائية الوسطى التي تضم جوبا "من الإحصاءات التي لدينا حتى الآن التصويت لصالح الانفصال بشكل كاسح أكثر من 90% بوجه عام".
 
وفي ولاية البحيرات -التي تعد رومبيك المدينة الرئيسية فيها حيث كانت معقلا للمتمردين خلال الحرب مع الشمال- صوت 298 ألفا و216 شخصا لصالح الانفصال من بين 300 ألف و444 مشاركا في التصويت، أي ما نسبته 99,924% من الأصوات.

ولم تتعد نسبة من صوتوا لاستمرار الوحدة مع الشمال 0,076%، أي نحو 227 مقترعا فقط.
 
وفي ولاية بحر الغزال الغربية التي تعد مدينة واو مركزها وإحدى أكبر ثلاث مدن جنوبية، صوت 153 ألفا و839 شخصا من بين 162 ألفا و594 شخصا لصالح الانفصال، أي ما نسبته 94,6% من إجمالي المقترعين. ولم تتعد الأصوات المؤيدة لاستمرار الوحدة 7237 صوتا.
    
وتقع ولاية غرب بحر الغزال على الحدود مع الشمال وبجوار منطقة دارفور التي مزقها الصراع أيضا، وتشير تلك الأرقام إلى تأييد الانفصال بنسبة 95% بمجرد حساب الأصوات الفاسدة وبطاقات الاقتراع التي لم يدل فيها أصحابها برأي.
 
وقال مسؤولون عن الاستفتاء في ولايتي جونقلي وشرق الاستوائية إنهما تتجهان إلى تأييد الانفصال بنسبة 99%، وفي ولاية الوحدة التي تعد المنطقة الرئيسية لإنتاج النفط في الجنوب، أظهرت الأرقام أن 472 ألف صوت تم الإدلاء بها، صوت أكثر من 417 ألف شخص لصالح الانفصال، بينما صوت 91 فقط لصالح استمرار الوحدة. 
    
وتحدث مسؤولون عن الاستفتاء عن تصويت على نطاق واسع لصالح الانفصال بين مجموعات الجنوبيين في مصر وكينيا وإثيوبيا، والولايات المتحدة .
   
وتتفق النتائج الأولية مع توقعات على نطاق واسع لنتيجة الاستفتاء الذي أجري الأسبوع الماضي، والذي جاء تتويجا لاتفاق سلام وقع في 2005.
 
ومن غير المتوقع إعلان النتائج الرسمية للاستفتاء قبل مطلع فبراير/شباط المقبل، وحث زعماء الجنوب المواطنين في المنطقة على عدم تنظيم احتفالات قبل الأوان وانتظار النتائج النهائية.
 

المصدر : وكالات