الرئيس المؤقت فؤاد المبزع (يمين) برفقة  محمد الغنوشي بمقر الحكومة بتونس العاصمة(الفرنسية)
 
أعلن الوزير الأول المؤقت محمد الغنوشي تشكيلة أول حكومة تونسية بعد الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي. وضمت الحكومة الجديدة شخصيات تولت حقائب وزارية في عهد الرئيس المخلوع ورموزا من قادة المعارضة، إضافة إلى حقوقيين ونقابيين.
 
واحتفظ ستة وزراء من الحكومة السابقة بمناصبهم وهم وزراء الدفاع رضا قريرة والداخلية أحمد فريعة والمالية رضا شلغوم والخارجية كمال مرجان والتخطيط والتعاون الدولي محمد النوري الجويني والصناعة محمد عفيف شلبي.
 
وعين مؤسس الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض أحمد نجيب الشابي وزيرا للتنمية الجهوية، وزعيم حركة التجديد أحمد إبراهيم وزيرا للتعليم العالي، وزعيم حزب التكتل من أجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر وزيرا للصحة.
 
وستتولى المخرجة السينمائية مفيدة التلاتلي حقيبة الثقافة، والطيب البكوش حقيبة التعليم، وحبيب مبارك حقيبة الفلاحة، بينما عين كمال النابلي محافظا للبنك المركزي.
 
وأوضح الغنوشي أمس أنه تقرر إحداث ثلاث لجان: لجنة عليا للإصلاح السياسي يرأسها عياض بن عاشور، ولجنة حول التجاوزات في الاضطرابات الأخيرة يرأسها توفيق بودربالة، ولجنة استقصاء الحقائق حول الرشوة والفساد يرأسها عبد الفتاح عمارة.
 
يشار إلى أن بعض زعماء المعارضة في المنفى -الذين لم يستدعوا للحكومة الجديدة- بصدد التحضير للعودة إلى تونس، وبينهم زعيم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية منصف المرزوقي المقيم بباريس، ومؤسس حركة النهضة راشد الغنوشي المقيم بلندن.
 
الشرطة فرقت مظاهرة في العاصمة نددت بمشاركة الحزب الحاكم في الحكومة الجديدة (الفرنسية)
مهام الحكومة

وقال محمد الغنوشي إن أبرز مهام الحكومة تتمثل في تحقيق الانتقال إلى الديمقراطية والإعداد لانتخابات حرة نزيهة تحت إشراف هيئة مستقلة ومراقبة دولية, إضافة إلى الاعتراف فورا بالأحزاب والجمعيات التي تقدمت بطلب الاعتماد.
 
وأضاف في مؤتمر صحفي بالقصر الحكومي في القصبة وسط العاصمة أن الحكومة ملتزمة بتكثيف الجهود لإعادة الهدوء والطمأنينة إلى قلوب التونسيين، وأن الأمن والإصلاح السياسي والاقتصاد تمثل أولويات الحكومة.
 
وتعهد بأن تفتح الحكومة حوارا مع كافة مكونات المجتمع المدني والسياسي 
وإطلاق حرية التعبير والتنظيم، وأن تعمل على استتباب الأمن في أقرب الآجال.

تحقيق في الفساد

وأشار الغنوشي إلى أن الحكومة ستحقق مع أي شخص يشتبه في ضلوعه في قضايا فساد، أو تمكن من جمع ثروة كبيرة في عهد الرئيس المخلوع، وقال إن لجان تحقيق ستتولى إجراء مثل هذه التحقيقات.
 
وأعلن تشكيل لجنة عليا للإصلاح السياسي وفصل الدولة عن كل الأحزاب والالتزام بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين والإعداد لقانون العفو العام.
 
وكانت العاصمة التونسية ومدن الحامة والرديف والقصرين جنوب البلاد قد شهدت مظاهرات احتجاجية الاثنين طالب المشاركون فيها الحزب الحاكم بالتخلي عن السلطة وعدم إشراكه في الحكومة الجديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات