دعوات لتحديد موعد الانتخابات باعتبارها وسيلة للمصالحة (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله
 
لوح مستقلون وقوى يسارية فلسطينية بالشروع في سلسلة احتجاجات جماهيرية وقضائية من أجل إجبار حكومة تسيير الأعمال في الضفة الغربية على تحديد موعد لإجراء الانتخابات المحلية (البلدية) بما لا يتجاوز شهر مايو/أيار القادم.
 
واستنكر بيان للجنة المتابعة الممثلة للجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب والمبادرة الوطنية ومستقلين وممثلي مؤسسات أهلية، ما وصفه بمماطلة الحكومة في تحديد موعد الانتخابات المحلية.
 
ورغم مرور أكثر من شهر على قرار المحكمة الفلسطينية العليا بإبطال إعلان الحكومة تأجيل موعد الانتخابات المحلية التي كانت مقررة يوم 17 يوليو/تموز الماضي، فإن الحكومة لم تقرر بعد موعدا جديدا.
 
ولوحت القوى الفلسطينية مؤخرا ببدء تحركات شعبية واسعة واللجوء للقضاء مجددا لإلزام حكومة سلام فياض بتحديد موعد للانتخابات المحلية، "حيث يعتبر القانون عدم تنفيذ قرارات القضاء جريمة تستوجب العقاب".
 
وكانت حكومة فياض قررت في يونيو/حزيران الماضي تأجيل الانتخابات المحلية على خلفية ما وصفته بالظروف الأمنية والسياسية غير المواتية، ولإفساح المجال للمصالحة الفلسطينية، وهو الأمر الذي رفضته القوى المعارضة.
 
 جرار: القوى ستلجأ إلى حشد الجماهير في مظاهرات شعبية (الجزيرة نت)
لقاءات ومظاهرات
وقالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية خالدة جرار إن القوى ستلجأ إلى حشد الجماهير في مظاهرات شعبية، وربما تضطر للجوء إلى القضاء لاستصدار حكم قضائي يجبر الحكومة على تحديد موعد نهائي للانتخابات المحلية.
 
وأشارت جرار في حديث للجزيرة نت، إلى شروع الفصائل في لقاءات مع الحكومة من أجل الاطلاع على أسباب عدم تحديد موعد للعملية الانتخابية رغم صدور قرار القضاء الشهر الماضي.
 
وقالت جرار إن التوجه نحو احتجاجات شعبية وقانونية جاء على ضوء مرور اجتماعين لمجلس الوزراء لم يصدر عنهما شيء رغم المناشدات واللقاءات التي عقدتها القوى مع وزير الحكم المحلي لحث الحكومة على تنفيذ قرار القضاء.
 
وعبرت القيادية في الجبهة الشعبية عن جاهزية قوى اليسار الفلسطيني لخوض الانتخابات المحلية، وذلك ضمن تحالفات وتكتلات ديمقراطية ويسارية مع شخصيات مستقلة ووفق نظام التمثيل النسبي.
 
وشددت على أن الانتخابات المحلية في هذه المرحلة باتت ضرورة ملحة كونها تشكل سبيلا للوحدة الوطنية إذا ما تم إجراؤها في الضفة الغربية وقطاع غزة معا، رغم ربط حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ذلك بضرورة إنهاء الانقسام أولا.
 
كما اعتبرت جرار إجراء الانتخابات قضية ملحة نظرا لاستمرار سياسة الحكومة في التعيينات بمجالس محلية انتهت صلاحيتها.
 
وأضافت أن على الحكومة توفير الوضع الأمني الذي يضمن التصويت بحرية وفرز النتائج بصورة نزيهة وديمقراطية، لأن الفلسطينيين سبق أن أجروا انتخابات ناجحة في ظل الاحتلال.
 
اللجنة جاهزة
بدوره، عبر المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية هاشم كحيل عن جاهزية اللجنة لإجراء الانتخابات بأي شكل وفي أي زمان ومكان.
 
 كحيل: جاهزون لإجراء الانتخابات (الجزيرة نت)
وقال كحيل للجزيرة نت إن لجنة الانتخابات بحاجة فقط إلى 90 يوما قبل موعد الاقتراع، وهي المدة القانونية التي نص عليها القانون لتحديد موعد الانتخابات سواء المحلية أو غيرها.
 
وكشف أن اللجنة لم تتلق حتى اليوم أي تبليغ من الحكومة في الضفة بالاستعداد للانتخابات أو بقرب تحديد موعد لها، مبينا أن ذلك يخضع لمشاورات الحكومة مع الفصائل ويتعلق بالوضع السياسي في البلاد.
 
لا قرار
ووسط تهديدات قوى اليسار باحتجاجات لتأخر الحكومة في تحديد موعد الانتخابات، رأى وزير الحكم المحلي الفلسطيني خالد القواسمي في ذلك خطوة متسرعة تستبق مشاورات الحكومة بهذا الشأن.
 
وقال القواسمي إن الحكومة أوعزت له بتقديم الرأي والمشورة حول إجراء الانتخابات المحلية وخاصة بعد قرار القضاء الملزم لها بتحديد موعدها، غير أن الوزير أكد للجزيرة نت أنه لا موعد محددا لإجراء الانتخابات حتى الآن.
 
ورد على انتقاد الحكومة بسبب تعيين أعضاء المجالس بدلا من انتخابهم بأن حكومته لجأت لتعيين أعضاء بلديات لاعتبارات محددة أهمها سد الخلل الناجم عن حالات طارئة مثل استقالة غالبية أعضاء المجالس الموجودة أو لعدم تجاوب بعضها مع متطلبات تصويب أوضاعها.
 
في الوقت نفسه أكد الوزير أن الانتخابات، ستشمل حال إقرارها كل البلديات الفلسطينية بما فيها تلك التي لم تشملها الانتخابات في السنوات الماضية، وخاصة بلديات الخليل وطولكرم وغزة.
 
يذكر أن السلطة الفلسطينية أجرت آخر انتخابات بلدية نهاية عام 2005 في الضفة الغربية وقطاع غزة، وانتهت الفترة القانونية لكافة المجالس المحلية بعد مرور أربع سنوات على انتخابها حسب القانون، دون أن يحدد حتى الآن موعد جديد لذلك.

المصدر : الجزيرة