الشرطة أخرجت الشاب المحترق من السيارة (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
أقدم مواطن موريتاني اليوم على إحراق نفسه وسيارته أمام مجلس الشيوخ الموريتاني بنواكشوط بعد تحذيرات أطلقها العاطلون عن العمل من استمرار البطالة في صفوفهم.
 
وقامت قوات الشرطة والأمن بإخراج الشاب الذي حاول الانتحار من سيارته التي اشتعلت النيران في داخلها، ونقل فورا إلى المستشفى العسكري حيث يتلقى حاليا العلاج بإحدى غرف العناية المركزة.
 
وقالت عناصر من الشرطة للجزيرة نت إنهم فوجئوا بوقوف الشاب في مكان غير مخصص لتوقف السيارات وكان يتلفظ بعبارات نابية وغير لائقة بحق رئيس البلاد والحكومة، وعندما حاولوا إبعاده عن تلك النقطة أشعل النار في نفسه وفي سيارته.
 
وأضافت أنهم تمكنوا من إنقاذ الشاب بحكم وجودهم في عين المكان حيث قاموا على الفور بتكسير زجاج السيارة وإخراج الشاب منها بينما كانت النيران تكاد تلتهم كل شيء بداخل السيارة.
 
وتوقع أحد أفراد الشرطة الذين أنقذوا الشاب أنه استخدم مادة مشتعلة، وذلك بسبب قوة الاشتعال داخل سيارته التي هي من نوع تويوتا، مما يعني -حسب رأيه- فرضية التخطيط المسبق للعملية.
 
صمت
ولم تدل السلطات المعنية حتى الآن بأي تصريح عن الحادث، كما لم تعلن عن هوية الشاب الذي حاول الانتحار.
 
وفي المقابل أفادت مصادر إعلامية بأن الشاب يدعى يعقوب ولد حمود، كما لم يعرف لحد الساعة ما إن كان أحد العاطلين عن العمل، وما إن كانت ملكية السيارة التي أحرقها تعود إليه أم لا؟
 
ولم تسمح إدارة المستشفى العسكري في نواكشوط للصحفيين بتصوير الشاب، كما لم تدل بأي معلومات رسمية عن وضعيته الصحية الحالية.
 
وتعتبر هذه أول مرة يقدم فيها موريتاني على إحراق نفسه، وإن كان الناطق باسم حملة الشهادات العاطلين عن العمل الحسن ولد محمد فاضل لوح قبل أيام بإحراق نفسه أمام الرئاسة إذا لم يستجب لمطالب حملة الشهادات العاطلين عن العمل.
 
وتقول المعارضة الموريتانية إن ما حدث في تونس قابل تماما للانتقال إلى موريتانيا بحكم تشابه الظروف والأحوال، ولكن الحزب الحاكم ينفي ذلك، ويتهم المعارضة بمحاولة استغلال الوضع في تونس لتحقيق مكاسب سياسية.

المصدر : الجزيرة