الأمن المصري يحاصر مظاهرة تحتفي بالانتفاضة التونسية (الجزيرة)

أشعل مواطن مصري النار في نفسه صباح اليوم أمام مبنى البرلمان وسط القاهرة وهو يردد هتافات ضد الشرطة، في حادثة تحاكي ما أقدم عليه الشاب التونسي محمد البوعزيزي مما فجر احتجاجات عارمة أدت للإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي.

وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن المواطن، واسمه عبده عبد المنعم، قام بسكب البنزين على جسده وأشعل النار قبل أن يتدخل رجال الإطفاء في مجلس الشعب إضافة إلى سائق سيارة أجرة -توافق مرورها- ويحاولوا إنقاذه.

وتم نقل الرجل إلى مستشفى القصر العيني حيث ذكرت مصادر طبية أنه يعاني من حروق من الدرجة الثالثة، وحالته خطيرة جدا.

ونقلت وكالات الأنباء عن الشهود أن الرجل كان يردد هتافات ضد الشرطة وبالتحديد "جهاز أمن الدولة" وأنه تحدث عن تعرض مطعمه بالقنطرة شرق بمحافظة الإسماعيلية للإغلاق، ومحاولته تقديم شكوى للمسؤولين دون جدوى.

محمد البوعزيزي أشعل شرارة الاحتجاجات في تونس (الجزيرة)
شرارة تونسية
وتكتسب هذه الواقعة أهمية بالغة بالنظر إلى أن شرارة الانتفاضة الشعبية التي شهدتها تونس في الفترة الأخيرة انطلقت عندما قام الشاب محمد البوعزيزي بإشعال النار في نفسه بمدينة سيدي بوزيد يوم 17 ديسمبر/ كانون ثاني الماضي اعتراضا على معاملة مهينة من الشرطة.

وتصاعدت الاحتجاجات التونسية حتى اضطرت الرئيس بن علي للفرار إلى السعودية، في حين انتقلت عدوى الاحتجاج بهذه الطريقة إلى الجزائر المجاورة حيث قام أربعة من الشبان بإشعال النار في أنفسهم على مدى اليومين الماضيين احتجاجا على الأوضاع في البلاد وللمطالبة بفرص عمل.

وأعلنت وسائل إعلام جزائرية أمس عن وفاة أحد هؤلاء الشبان، وهو محسن بوطرفيف، الذي كان ضمن مجموعة التقت رئيس بلدية بوخضرة بولاية تبسة المحاذية للحدود مع تونس، وطالبوه بفرص عمل دون جدوى مما دفع بوطرفيف للتهديد بإحراق نفسه إذا لم يحصل على وظيفة، فدعاه رئيس البلدية بسخرية إلى حرق نفسه إذا كانت لديه شجاعة محمد البوعزيزي.

وقد اتخذ والي محافظة تبسة فور وقوع الحادثة قرارا بإقالة رئيس البلدية وأنشأ لجنة لتسجيل مطالب شباب المنطقة خوفا من تكرار الحادثة، في حين قال وزير الدولة الجزائري عبد العزيز بلخادم الممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة إنه لا يوجد تشابه بين الاحتجاجات في تونس ونظيرتها بالجزائر.

المصدر : وكالات