الوزير الأول التونسي محمد الغنوشي في نقاش مع أحمد إبراهيم الأمين الأول لحركة التجديد (الفرنسية)

أبرز الأحزاب والتيارت السياسية في تونس:
 
الأحزاب المدعوة لتشكيل الحكومة:
 
بعد الإطاحة ببن علي دعا الوزير الأول محمد الغنوشي ثلاثة من الأحزاب المعارضة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية إلى جانب الحزب الحاكم وهي:
 
التجمع الدستوري الديمقراطي: وهو الحزب الحاكم الذي تعود جذوره إلى الحزب الحر الدستوري التونسي الذي أسس سنة 1920، غيّر اسمه إلى الحزب الاشتراكي الدستوري في أكتوبر/تشرين الأول 1964 ثم إلى التجمع الدستوري الديمقراطي في فبراير/شباط 1988.
 
هيمن التجمع على الحياة السياسية منذ الاستقلال، ويعتبر تغلغله في الدولة ومؤسساتها وارتباطه العضوي بأجهزتها وإدارتها من أبرز عوامل ثورة التونسيين، فهو حزب الرئيس والوزراء والنواب وكوادر الدولة، ويصفه معارضوه بأنه حزب شمولي لأنه اعتمد على أدوات تأطير صارمة وقبضة أمنية لتسيير المجتمع والدولة.
 
نادت الجماهير الشعبية في مختلف جهات تونس بسقوطه أثناء الانتفاضة التي دامت قرابة شهر، وأسقطت حكم زين العابدين بن علي، كما يرفض معظم التيارات السياسية المعارضة وجوده في أي حكومة جديدة.
 
الحزب الديمقراطي التقدمي: أسس في 13 ديسمبر/كانون الثاني 1983 تحت اسم التجمع الإشتراكي التقدمي وحصل على تاشيرة عمل قانوني في 12 سبتمبر/أيلول 1988.
 
شارك الحزب في الانتخابات التشريعية لعامي 1989 و1994، كما شارك في الانتخابات التشريعية لعام 1999، غير أنه كان الحزب المعارض الوحيد الذي لم يفز بأي مقعد رغم صدور قانون يمنح المعارضة 20% من مقاعد مجلس النواب.
 
حركة التجديد: كانت تعرف بالحزب الشيوعي التونسي قبل التغيير إلى التسمية الحالية في أبريل/نيسان 1993، في محاولة منه للانفتاح على المجتمع بعد انهيار الكتلة الاشتراكية، غادر الحركة عدد من أعضاء الحزب، وبقي محمد حرمل -الذي كان أمينا عاما للحزب الشيوعي- على رأس حركة التجديد حتى 2007 وتقلد أحمد إبراهيم منصب الأمين الأول إثر ذلك.
 
التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات: أسس في 9 أبريل/نيسان 1994، وحصل على تأشيرة العمل القانوني يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول 2002، ليكون أول حزب يحصل على التأشيرة منذ سنة 1988. يصدر منذ 2007 صحيفة أسبوعية تحمل عنوان (مواطنون).
 
أحزاب الموالاة: عرفت هذه الأحزاب خلال فترة الرئيس المخلوع بن علي بمجاراتها لسياساته وتبريرها أحيانا، لا تملك قاعدة شعبية كبيرة، رغم عراقة بعضها, ويعود ذلك إلى انشقاقات في صفوفها، ورفض شعبي لتوجهاتها المنحازة للسلطة.
 
الاتحاد الديمقراطي الوحدوي: أسس في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 1988، ويضم بعض التيارات القومية وتم الاعتراف به بعد ثلاثة أيام. من أهم مؤسسيه عبد الرحمن التليلي، الذي كان إلى ما قبل تفرغه لهذا الحزب عضو اللجنة المركزية للتجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم.
 
يصدر الحزب جريدة (الوطن)، وقد شارك في كل الانتخابات التي أجريت بالبلاد منذ تأسيسه، كما شارك أمينه العام الحالي أحمد الإينوبلي في انتخابات 2009. يعتبر من الأحزاب المقربة من السلطة ويوصف بأنه من أحزاب الموالاة.
 
حركة الديمقراطيين الاشتراكيين: أسست حركة الديمقراطيين الاشتراكيين يوم 10 يونيو/حزيران 1978. وقد كان على رأس المؤسسين السيد أحمد المستيري، إلى جانب مجموعة كانت تنتمي إلى الحزب الحاكم (الحزب الاشتراكي الدستوري)، ونالت اعترافا رسميا بها في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 1983.
 
عرفت الحركة انشقاقات متعددة واحتفلت في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 بالذكرى العشرين لتولي بن علي السلطة، وهي من أحزاب الموالاة، ولديها مقاعد بالبرلمان التونسي.
 
حزب الوحدة الشعبية: أسس عام 1981 وتعود جذوره إلى بداية السبعينيات من القرن العشرين، إذ ظهر أولا باسم حركة الوحدة الشعبية التي أسسها سنة 1973 السيد أحمد بن صالح. وهو حزب قانوني ذو توجهات قومية واشتراكية وحصل على تأشيرة العمل القانوني في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 1983.
يعتبر من أبرز المؤيدين لنظام بن علي ويوصف بكونه من أحزاب الموالاة  تحت رئاسة أمينه العام محمد بوشيحة، لكنه عرف عدوى الانشقاقات بين صفوفه. يصدر صحيفة تحت اسم الوحدة.
 
حزب الخضر للتقدم: وهو من الأحزاب الصغيرة أسس في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، وتم الاعتراف به في 3 مارس/آذار 2006. يتولى أمانته العامة المنجي الخماسي، عضو مجلس النواب الذي انشق عن الحزب الاجتماعي التحرري. ويصدر الحزب صحيفة أسبوعية باسم (التونسي).
 
الحزب الاجتماعي التحرري: أسس في سبتمبر/أيلول 1988 تحت اسم الحزب الاجتماعي للتقدم، ثم غير اسمه في أكتوبر/تشرين الأول 1993، وهو حزب سياسي صغير  يتبنى أطروحات ليبرالية.
 
وهو من أحزاب المولاة حيث كان أمينه العام الحالي منذر ثابت -التروتسكي السابق- يدافع عن أطروحات السلطة السابقة، وهو حزب ممثل في البرلمان التونسي رغم غياب قاعدة شعبية له في تونس.
 
الأحزاب المحظورة:
رفض نظام بن علي منح تأشيرة قانونية لعمل عدة أحزاب سياسية لبعضها ثقل في الشارع، وذلك بسبب رفض هذه الأحزاب والتيارات السير في ركاب السلطة للاختلاف الجذري معها.
 
حركة النهضة: وهي حركة ذات مرجعية إسلامية ظهرت في أواخر الستينيات تحت اسم الجماعة الإسلامية من أبرز مؤسسيها أستاذ الفلسفة راشد الغنوشي. 
 
أعلن عن الحركة رسميا في 6 يونيو/حزيران 1981 وتغير اسمها لاحقا ليصبح (حركة الاتجاه الإسلامي)، وفي فبراير/شباط 1989 أصبحت (حركة النهضة).
 
رحبت الحركة بالإطاحة بالرئيس بورقيبة في7 نوفمبر/تشرين الثاني 1987 وأفرج بن علي منذ الأشهر الأولى عن أغلب أعضاء الحركة المسجونين، ووقعت هي بدورها على وثيقة الميثاق الوطني التي دعا إليه الرئيس السابق كقاعدة لتنظيم العمل السياسي في البلاد، كما شاركت في الانتخابات التشريعية في أبريل/نيسان 1989.
 
اصطدمت النهضة بالسلطة منذ 1991 وأعلنت الحكومة في مايو/أيار 1991 إبطال مؤامرة للحركة لقلب نظام الحكم واغتيال الرئيس بن علي، وشنت قوات الأمن تبعا لذلك حملة شديدة على أعضائها ومؤيديها. وقبض على الكثيرين وفر عدد من قيادييها بينهم راشد الغنوشي، وبقي عملها محظورا في تونس إثر ذلك.
 
حزب العمال الشيوعي التونسي: من أقدم الأحزاب الماركسية اللينينية التي تنشط في تونس أسس في 3 يناير/كانون الثاني 1986 من عدد من المناضلين السابقين في منظمة العامل التونسي. وكان حزب العمال الشيوعي التونسي الوحيد الذي رفض التوقيع على الميثاق الوطني الذي قدمه الرئيس السابق بن علي لتنظيم الحياة السياسية بالبلاد.
 
يعتبر حزب العمال -الذي يقوده  حمة الهمامي- أحد أطراف هيئة 18 أكتوبر للحريات التي ظهرت عام 2005 والتي تضم إلى جانبه الحزب الديمقراطي التقدمي وحركة النهضة الإسلامية -غير المعترف بها- وشخصيات يسارية وقومية مختلفة.
 
المؤتمر من أجل الجمهورية: أسس في 25 يوليو/تموز 2001، ولم يحصل على تأشيرة العمل القانوني، يترأسه الدكتور المنصف المرزوقي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان سابقا، وينوبه في رئاسة الحزب المحامي عبد الرؤوف العيادي، ويعرف بمواقفه الراديكالية من نظام الحكم السابق.
 
كما توجد في تونس تيارات أخرى متعددة لم تسمح لها السلطة في عهد بن علي بالنشاط القانوني، وخاصة من التيار القومي كالوحدويين الناصريين وتيار البعث، إضافة إلى تيارات يسارية متعددة.

المصدر : الجزيرة