سليمان (يسار) كلف الحريري تسير أعمال الحكومة لحين اختيار رئيس وزراء جديد (الفرنسية)
 
يبدأ الرئيس اللبناني ميشال سليمان اليوم الاثنين مشاورات نيابية ملزمة تستمر يومين لاختيار رئيس الحكومة المقبلة، في حين أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن فريق المعارضة مجمع على عدم ترشيح رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري لرئاسة الحكومة الجديدة.

وبموجب الدستور سيتشاور سليمان مع البرلمان بشأن من سيكون رئيس الوزراء القادم ومن يحصل على أصوات أكثرية النواب في البرلمان المؤلف من 128 عضوا يكلفه الرئيس بتشكيل الحكومة، حيث يجب أن يكون رئيس الوزراء سنيا بموجب نظام اقتسام السلطة الطائفي في لبنان.
 
وعشية المشاورات النيابية التي سيجريها الرئيس، أكد نصر الله في خطاب متلفز مساء الأحد أن فريق الحريري "لا يمكن الوثوق به" بعد "إفشاله" مساعي سورية سعودية استغرقت عدة أشهر لحل الأزمة اللبنانية.

وأضاف نصر الله "لسنا في صدد هذه التسمية ونأخذ اتجاها آخر.. لست الآن
في صدد أن أعلن من هو مرشح المعارضة.. هذا الأمر تعبر عنه الكتل النيابية المعارضة غدا في الاستشارات"، وقال إن موضوع إسقاط الحكومة وتشكيل حكومة جديدة "استحقاق وطني دستوري داخلي فلماذا كل العالم يتدخل؟".

كما أعلن رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون أن كتلته تعارض عودة الحريري لرئاسة الحكومة، وقال إن مشاورات ستجرى مع الكتل النيابية المعارضة للوصول إلى اسم بديل لترشيحه لهذا المنصب.

 تيار المستقبل متمسك بترشيح الحريري لرئاسة حكومة جديدة (الفرنسية)
موقف تيار المستقبل
وفي المقابل أعلنت الكتلة النيابية لتيار المستقبل (تيار الحريري) في ختام اجتماع عقدته مساء الأحد ترشيح الحريري لرئاسة الحكومة الجديدة.

كما أعرب مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني عن دعمه للحريري، وقال في خطاب بثه التلفزيون إن تشكيل الحريري للحكومة الجديدة فيه مصلحة لكل لبنان.

وتتجه الأنظار نحو كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط -الذي زار دمشق السبت وبحث مع الرئيس السوري بشار الأسد "المستجدات على الساحة اللبنانية"- لمعرفة موقفها من ترشيح الحريري.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه بيان رئاسي أن سليمان تلقى مساء السبت اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أعربت فيه عن وقوف بلادها إلى جانب لبنان، وفقا لما يقرره اللبنانيون لأنفسهم.

وأضاف البيان أن سليمان أكد من جهته أن التطورات الأخيرة في لبنان لها طابع سياسي بامتياز وتتم معالجتها وفقا للدستور وبالطرق الديمقراطية، ولفت إلى أن "اللبنانيين سيتمكنون من تلافي الوصول إلى أزمة وإيجاد الحلول عن طريق اعتماد نهج الحوار والتوافق والاحتكام إلى الأصول الدستورية وروح الميثاق الوطني".

وكان 11 وزيرا -بينهم عشرة للمعارضة- قد استقالوا يوم الأربعاء الماضي من حكومة الحريري بعد انهيار المبادرة السعودية السورية التي تسعى لحل الأزمة اللبنانية الناجمة عن القرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة الدولية، مما جعل حكومة الحريري في حكم المستقيلة.

وأثارت لائحة الاتهام المتوقعة انقساما في الحكومة التي كان يقودها الحريري، بعد نشر تقارير تفيد بأن اللائحة ستسمي عناصر من حزب الله على خلفية عملية الاغتيال. ورفض حزب الله أي اتهامات محتملة لعناصره، وقال إن المحكمة "مشروع أميركي إسرائيلي".

 نصر الله التقى جنبلاط قبل يومين (الفرنسية)
القرار الظني
وكشف نصر الله في خطابه أن الدولة اللبنانية أبلغت بأن القرار الاتهامي في قضية اغتيال الحريري سيتم تسليمه الاثنين، وقال وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية بطرس حرب إنه تم إبلاغ دبلوماسيين بارزين بأن القرار سيقدم خلال 48 ساعة.

وقد نفى وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال إبراهيم نجار في حديث للجزيرة، علمه بالمعلومات التي تتحدث عن تسليم القرار الاتهامي المتعلق باغتيال الحريري.

من جهة أخرى، نقل تلفزيون "أم.تي.في" اللبناني عن رئيس وحدة العلاقات العامة في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان كريسبن ثورولد قوله إن بلمار سيسلم لائحة الاتهام لفرانسين قبل يوم الأربعاء المقبل.

ووفقا للقواعد الإجرائية للمحكمة، فإن فرانسين سيضطلع بمهمة التصديق على لائحة الاتهام السرية قبل إصدار أي مذكرات اعتقال أو استدعاء. وقال مصدر قضائي لبناني إن مثل هذه العملية قد تستغرق ما بين ستة إلى ثمانية أسابيع.

المصدر : الجزيرة + وكالات