بلمار أشرف على تحقيقات طويلة بشأن اغتيال رفيق الحريري (الفرنسية-أرشيف)

سلم المدعي العام في المحكمة الدولية -التي تحقق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري- القرار الظني إلى قاضي الإجراءات التمهيدية، فيما شهدت دمشق قمة سورية تركية قطرية في أحدث محاولة لاحتواء الأزمة السياسية في لبنان.
 
وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن المدعي العام دانيال بلمار سلم اليوم بطريقة سرية القرار الظني إلى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين وذلك بعد اكتمال التحقيقات في اغتيال الحريري.
 
وحسب الوكالة فإنه من المتوقع أن يعلن فرانسين رسميا فحوى ذلك القرار غدا الثلاثاء قبل أن يبدأ في إجراءاته تمهيدا للمصادقة على النص الاتهامي أو رفضه، وبإصدار مذكرات توقيف أو جلب في حال قبول القرار.
 
وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى عدم تسييس القرار الظني، وإلى عدم استباق نتائج تحقيقات قاضي الإجراءات التمهيدية، وشدد على عدم الربط بين المسارين القضائي والسياسي.
 
وتشير توقعات كثيرة إلى أن القرار الاتهامي يشمل عناصر في حزب الله اللبناني. وقد استبق الأمين العام للحزب حسن نصر الله القرار بخطاب متلفز أمس الأحد أكد فيه أن الحزب سيدافع عن نفسه أمام أي اتهامات ستوجهها المحكمة الدولية لبعض عناصره.
 
وقد عبر الحزب مرارا عن رفضه تلك المحكمة -التي أنشئت في 2007 بطلب من لبنان بموجب قرار من الأمم المتحدة- وقال إن لها دوافع سياسية وكانت سببا في الخلاف الحاد الذي أدى إلى سقوط حكومة الوحدة الوطنية التي كان يقودها سعد الحريري.
 
القمة القطرية السورية التركية أكدت على ضرورة أن يكون الحل لبنانيا (الأوروبية)
قمة دمشق
في غضون ذلك عقدت في دمشق اليوم قمة ثلاثية ضمت الرئيس السوري بشار الأسد وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لمناقشة سبل إيجاد مخرج للأزمة في لبنان.
 
وقال مراسل الجزيرة في دمشق المعتز بالله حسن إن القمة أكدت على نقطتين أساسيتين هما ضرورة العودة إلى التفاهم السوري السعودي والتأكيد على ضرورة أن يكون الحل لبنانيا.
 
وأضاف المراسل أن القمة رحبت بقرار لبنان تأجيل المشاورات إلى الاثنين من أجل تشكيل حكومة جديدة بدل تلك التي انهارت الأربعاء الماضي بعد استقالة 11 وزيرا بينهم عشرة للتحالف الذي يقوده حزب الله وواحد من حصة الرئيس اللبناني.
 
وفي إطار المساعي التركية القطرية لاحتواء الأزمة اللبنانية يتوجه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو غدا إلى العاصمة اللبنانية بيروت.
 
وكان أردوغان قد أكد مشاركة بلاده في ما يعرف بمجموعة الاتصال التي اقترحها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، لتضم دولاً مستعدة لبذل جهود مشتركة لمساعدة لبنان في تجاوز أزمته الحكومية.

المصدر : الجزيرة + وكالات