قمة سورية قطرية تركية بشأن لبنان
آخر تحديث: 2011/1/17 الساعة 07:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/17 الساعة 07:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/13 هـ

قمة سورية قطرية تركية بشأن لبنان

 زعماء تركيا وسوريا وقطر التقوا بإسطنبول في مايو/أيار 2010 (رويترز-أرشيف)

تعقد في العاصمة السورية دمشق اليوم قمة ثلاثية تضم الرئيس السوري بشار الأسد وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لمناقشة سبل إيجاد مخرج للأزمة في لبنان بعد انهيار حكومة سعد الحريري في ظل خلافات بشأن المحكمة الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، والتي ستسلم قرار الاتهام الظني اليوم.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن متحدث باسم الخارجية التركية قوله للصحفيين المرافقين لوزير الخارجية أحمد داود أوغلو المتوجه إلى العراق إن أردوغان سيلتقي بالأسد والشيخ حمد، مشيرا إلى أن أوغلو سيلتحق بعد مغادرته بغداد برئيس وزراء بلاده في دمشق، وسيلتقي بمسؤولين سوريين وقطريين.

ومن جهتها ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن الشيخ حمد وأردوغان سيزوران دمشق اليوم للقاء الأسد والتباحث معه في تطورات الأوضاع في المنطقة.
 
وكان سعد الحريري قد زار أنقرة يوم الجمعة الماضي وطلب منها التدخل للمساعدة في حل الأزمة اللبنانية، حيث تخشى تركيا -شأنها شأن دول أخرى بالمنطقة- أن يؤدي تزعزع الاستقرار في لبنان إلى تداعيات في المنطقة بأكملها.
 
وانهارت حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية التي تشكلت قبل 14 شهرا بقيادة سعد الحريري يوم الأربعاء الماضي بعد استقالة 11 وزيرا بينهم عشرة للتحالف الذي يتزعمه حزب الله وواحد من حصة الرئيس اللبناني.
 
 الأسد زار بيروت برفقة الملك عبد الله بن عبد العزيز يوم 30 يوليو 2010 (الفرنسية)
إخفاق سوري سعودي
وجاءت الاستقالات الجماعية بعدما أخفقت سوريا والسعودية في إبرام اتفاق لتخفيف التوتر المتعلق بالتحقيق الذي تدعمه الأمم المتحدة في حادث اغتيال الحريري عام 2005.
 
ومن المقرر أن يبدأ الرئيس اللبناني ميشال سليمان مشاورات اليوم
لتشكيل حكومة جديدة، ولكن تحالف حزب الله أكد أنه يرفض ترشيح سعد الحريري لرئاستها.

وكشف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن الدولة اللبنانية أبلغت بأن المدعي العام لمحكمة الحريري، سيسلم الاثنين قراره الاتهامي إلى قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرانسين.

وقال نصر الله في خطاب متلفز مساء الأحد إن حزبه سيدافع عن نفسه أمام أي اتهامات ستوجهها المحكمة الدولية ضد بعض عناصره.

وأشار إلى أن المسعى السوري السعودي لحل الأزمة اللبنانية قطع رأسه وأجهض بعد عودة سعد الحريري من زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن هذا المسعى العربي كان سيعطل المخطط الأميركي الإسرائيلي.

واتهم نصر الله أميركا وإسرائيل وأطرافا في الداخل اللبناني بإفشال المسعى السوري السعودي، وأكد أن واشنطن رفضت منذ البداية المساعي العربية.

نصرالله استعرض بعض التفاصيل
عن المسعى السوري السعودي
تفاصيل
واستعرض نصر الله بعض التفاصيل عن المسعى السوري السعودي، وقال "إن الرياض رأت أنه لا يمكن إلغاء القرار الظني، وتفهمنا ذلك لأننا نعرف أن القرار لدى أميركا وإسرائيل وليس لديها، وطلبنا أمرين وهما تأجيل صدور القرار الظني لعدة أسابيع أو لعدة أشهر إلى حين الاتفاق على الأمر وكيفية حماية لبنان من تداعياته".

وأشار إلى أن قوى 8 آذار (تحالف حزب الله) رأت أن السبيل إلى ذلك يتطلب تنفيذ ثلاثة بنود، وهي سحب القضاة اللبنانيين من المحكمة الدولية ووقف التمويل اللبناني لها وإلغاء مذكرة التفاهم التي وقعتها الحكومة اللبنانية معها.

وشدد على أن الحكومة اللبنانية إذا اتخذت هذه البنود فإن ذلك لا يعني إلغاء المحكمة لأن هناك أطرافا أخرى ستزودها بقضاة وبتمويل أيضا، وكذلك عدم إلغاء القرار الظني.

وأضاف نصر الله أنهم أبلغوا من الجانب السعودي بالموافقة على البنود الثلاثة، ولكن الرياض اشترطت أن يبقى الأمر سريا لنجاح المحادثات.
 
وكشف نصر الله أن قوى 8 آذار فوجئت عند مغادرة الحريري إلى واشنطن بأن السعودية تتصل بسوريا لتبلغها بأن المسعى المشترك بينهما قد انتهى بفعل ضغوط أميركية، وأن هناك استعجالا لصدور القرار الظني، مشيرا إلى أن سوريا أبلغت المعارضة بهذه التطورات، ونتيجة لذلك قدم وزراء المعارضة استقالاتهم من حكومة الحريري.

وأكد أن فريق الحريري لا يمكن الوثوق به بعد إفشال مساع استغرقت عدة أشهر، معربا عن استغرابه لقول الحريري قبل مغادرته إلى واشنطن إن الاتفاق منجز قبل أشهر، وإن هناك أمورا ينبغي الاتفاق عليها مع المعارضة قبل إبرامه بشكل نهائي.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات