إجراءات عربية لتجنب عدوى التغيير
آخر تحديث: 2011/1/17 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/17 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/13 هـ

إجراءات عربية لتجنب عدوى التغيير

التغيير في تونس أثار مخاوف الحكومات العربية (الفرنسية)

شهد عدد من الدول العربية الإعلان عن إجراءات للتخفيف من معاناة السكان فيما بدا نوعا من الرغبة في تجنب التعرض لما شهدته تونس الأيام الأخيرة عندما نجحت ثورة الشعب في الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي.

ففي موريتانيا، أعلنت الحكومة إطلاق برنامج عاجل للتخفيف من معاناة السكان الأكثر فقرا جراء ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، موضحة أن البرنامج سيبدأ بفتح متاجر بجميع أنحاء البلاد لبيع السلع الأساسية بأسعار مدعومة.
 
ووفق بيان رسمي أصدرته رئاسة الحكومة الأحد، فإن هذا البرنامج "غير المسبوق" يرمي إلى المساعدة الفورية للسكان الأقل حظا في مواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية من جهة والمساعدة على استقرار أسعار هذه المواد في السوق من جهة ثانية.
 
ويشمل البرنامج أيضا إجراءات ترمي إلى توسيع فرص التشغيل، وتشجيع زراعة المواد الغذائية والنشاطات المدرة للدخل. 
 
زيادة الدعم
وفي سوريا، قررت السلطات زيادة دعم زيت التدفئة بنسبة 72% أي بما يعادل 33 دولارا شهريا، وهو ما يمثل تحولا في سياسة البلاد التي يسيطر عليها حزب البعث منذ عام 1963.
 
من احتجاجات الأردن (الجزيرة)
وقال وزير المالية محمد الحسين إن الزيادة في دعم زيت التدفئة ستكلف الدولة 326 مليون دولار سنويا، وسيستفيد منها نحو مليونين من العاملين بالدولة والمتقاعدين من بين عدد السكان البالغ 23 مليون نسمة.
 
وكانت الحكومة تعمل في السنوات الماضية على خفض الدعم مع رفع الحظر على المشروعات الخاصة، في محاولة لتجاوز عقود من الركود الاقتصادي، ولاستعادة رؤوس الأموال.
 
ولفتت وكالة رويترز إلى أن وسائل الإعلام الرسمية في سوريا حرصت في تغطيتها المحدودة للأحداث في تونس على التركيز على حالة الفوضى التي عمت تونس منذ فرار الرئيس بن علي إلى السعودية.
 
إجراءات أردنية
وكان الأردن سبق إلى إجراءات مماثلة، حيث أعلنت الحكومة عن خطة تبلغ تكلفتها 225 مليون دولار لخفض أسعار عدة أنواع من الوقود وسلع أساسية من بينها السكر والأرز.

وتظاهر مئات الأشخاص أمام مجلس النواب احتجاجا على ارتفاع الأسعار، في حين سعت الحكومة إلى تهدئة الغضب وأقرت سلسلة إجراءات شملت الاتجاه لتحديد الأسعار "وإعطاء مفتشي التموين مزيدا من الصلاحيات لمعاقبة المستوردين الذين يتلاعبون بالأسعار".

وفي السودان، هددت المعارضة بالنزول إلى الشوارع إذا لم تعزل الحكومة وزير المالية وتحل البرلمان بسبب قرار رفع أسعار سلسلة من المواد الغذائية إضافة إلى منتجات البترول، وذلك ضمن محاولات الخرطوم معالجة العجز في ميزانيتها.

لكن حزب المؤتمر الوطني رد على ذلك بتحذير المعارضة من أنه لن يتم التسامح مع احتجاجات الشوارع، علما بأن السلطات تنحي باللائمة في مشكلات البلاد الاقتصادية على الأزمة المالية العالمية والتكهن بشأن انفصال الجنوب.

استبعاد العدوى
أما في مصر، فقال المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء مجدي راضي إن الحكومة لا تنوي التدخل لتخفيض أسعار أي من السلع، وإنها ستترك ذلك لآليات السوق.

وعقدت الحكومة جلسة خاصة الأحد لمناقشة أوضاع السوق الداخلية، إلا أن راضي قال إن المناقشات تعلقت ببرامج حكومية لتطوير هذا القطاع.

وبالتوازي، استبعد وزير الخارجية أحمد أبو الغيط امتداد الثورة التي شهدتها تونس إلى دول عربية أخرى، وقال "هؤلاء الذين يتصورون أوهاما ويحاولون صب الزيت وتأجيج الموقف لن يحققوا أهدافهم، والضرر سيلحق بهم".

المصدر : وكالات

التعليقات