الجيش التونسي قام بدور كبير في  ملاحقة المخربين والهاربين (الأوروبية)

ألقى الجيش التونسي القبض على نحو خمسين من الحراس الشخصيين للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في محافظة تطاوين جنوبي تونس، فيما استمرت مطاردة الجيش التونسي لعناصر يعتقد أنها تسعى لإحداث البلبلة في البلاد.
 
وقال مصدر صحفي بمدينة تطاوين لوكالة الأنباء الألمانية "اعتقلت قوات الجيش الوطني نحو خمسين من الأمن الرئاسي (الحرس الشخصي) لبن علي عندما كانوا هاربين نحو ليبيا على متن سيارات لا تحمل لوحات تسجيل.
 
وأوضح أن عددا منهم "نقلوا إلى المستشفى بعد أن أصيبوا بجراح جراء تعرضهم إلى عيارات نارية خلال مواجهات مسلحة وغير متكافئة مع قوات الجيش التي أحكمت السيطرة عليهم".
 
اعتقالات
الجيش التونسي يوقف سيارة مؤجرة لوحتها زرقاء للتثبت من أصحابها (الجزيرة)
وأضاف المصدر أن نحو عشرة آخرين من حرس الرئيس الهارب فروا إلى الجبل هاربين على متن سيارات وأن الجيش يتعقبهم، مشيرا إلى أن العديد من "رموز النظام البائد" حاولوا الفرار إلى ليبيا إلا أن رجال الأمن وسكان المناطق الحدودية المتاخمة لليبيا ألقوا القبض عليهم.
 
كما ذكرت روايات -نقلتها الجزيرة عن مصادر في مدينة بنقردان الواقعة على الحدود مع ليبيا- أن مواطنين ألقوا القبض على مدير الأمن الرئاسي السابق الجنرال علي السرياطي الذي يعتقد أنه ضالع في تنظيم العناصر الأمنية المسلحة التي تشير تقارير متواترة إلى أنها تعمل على إحداث بلبلة.
 
وذكرت الروايات ذاتها أن سليم شيبوب صهر الرئيس المخلوع اعتقل أيضا أثناء محاولته الفرار إلى ليبيا, وأنه معتقل في ثكنة للجيش في المنطقة، لكنه نفى ذلك لاحقا.
 
ونقل شاهد عيان للجزيرة رواية تفيد بأن اثنين آخرين من عائلة زوجة الرئيس المخلوع وهما حسام الطرابلسي وزوجته اعتقلا.

من جهتها, ذكرت قناة "نسمة" التونسية الخاصة أن عماد الطرابلسي -ابن شقيق زوجة بن علي وأحد أبرز المتهمين بالفساد- قتل طعنا بسكين.
 
وعلى صعيد متصل قال مراسل الجزيرة في تونس لطفي حجي إن مطاردات لسيارات كان عليها مسلحون استمرت طوال  ليلة الأحد، وقد نجح الجيش التونسي في إلقاء القبض على عدد من المخربين من أتباع النظام السابق مما أثار استبشارا لدى المواطنين.
 
اشتباكات ليلية
دبابة للجيش بأحد الشوارع الرئيسية للعاصمة (الجزيرة) 
كما أفادت وكالة الأنباء الألمانية, فإن الجيش تبادل إطلاق النار لمدة عشر دقائق مع عناصر مسلحة في ضاحية الكرم الغربي القريبة من ضاحية قرطاج حيث قصر الرئاسة.
 
وأفادت أنباء أخرى بأن اشتباكا آخر بين الجيش ومسلحين وقع في ضاحية باردو غربي العاصمة.
 
كما حذر الجيش السكان في ضاحية المرسى من مسلحين على متن سيارات مستأجرة, فيما تواترت شهادات من عدة مناطق في العاصمة وخارجها عن محاولة مسلحين يركبون سيارات مستأجرة أو لا تحمل لوحات تسجيل تنفيذ اعتداءات وترويع السكان.
 
من جهة أخرى أضاف مراسل الجزيرة أن المواطنين بدؤوا يشعرون بنقص في المواد التموينية نتيجة حالة الشلل الذي تعيشه البلاد ونقص التزويد وأنهم ينتظرون تطمينات في هذا الأمر، مشيرا إلى أن أصحاب المحال يشعرون بالخوف من العودة لفتح محالهم.
 
أحداث السجون
الأوضاع الأمنية المضطربة أدت إلى عمليات هروب في عدد من السجون (الأوروبية)
وقال مراسل الجزيرة إنه تم إلقاء القبض على مدير عام السجون بتهمة إطلاق سراح السجناء من عدة سجون في البلاد من أجل إحداث البلبلة.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن مدير أحد السجون التونسية سمح بإطلاق ألف سجين, وهو ما رأى فيه مساندون للانتفاضة التي أطاحت ببن علي دليلا آخر على محاولة بقايا النظام إرباك الوضع.
 
فبينما يحاول الجيش والقسم المتبقي من أجهزة الأمن إنهاء الانفلات وضبط العناصر المسلحة التي يعتقد أنها من أجهزة موالية للرئيس المخلوع بن علي -الذي فر الجمعة إلى المملكة العربية السعودية- شهدت سجون تونسية السبت ما يشبه التمرد مما تسبب في مقتل عشرات وفرار عشرات وربما مئات.
 
وقتل ما لا يقل عن 57 شخصا حرقا أو اختناقا بالدخان في سجن مدينة المنستير الساحلية, بينما لقي عشرة مصارعهم في ظروف مشابهة بسجن مدينة المهدية المجاورة.
 
ونقل مراسل الجزيرة في العاصمة التونسية أن سجونا أخرى في مدينة بنزرت شمال العاصمة والمرناقية وصفاقس ومدنين جنوبها والقصرين وسوسة شهدت أحداثا مماثلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات