الرئيس التونسي بالوكالة فؤاد المبزع خلال تأديته اليمين (الفرنسية) 

أبدى عدد من الأحزاب والقوى التونسية الاستعداد للمشاركة في المساعي الجارية لتشكيل حكومة ائتلافية في البلاد، حيث تكثفت الاتصالات بقيادات هذه الأحزاب من قبل رئيس الوزراء المكلف محمد الغنوشي لهذا الغرض.
 
وقال زعيم حزب الاتحاد من أجل الحرية والعمل مصطفى بن جعفر إن الغنوشي أجرى معه السبت محادثات، ووافق على اقتراح من أحزاب المعارضة من أجل تشكيل حكومة ائتلاف.
 
وأضاف أنه سيعقد اجتماعا آخر اليوم بهدف إخراج البلاد من هذا الموقف وإجراء إصلاحات حقيقية، وأنه اجتمع هو ورئيس حزب التجديد أحمد إبراهيم، والمحامي نجيب الشابي مع الغنوشي أمس السبت.
 
وينظر الدبلوماسيون الغربيون إلى نجيب الشابي منذ فترة طويلة على أنه أكثر الشخصيات الجديرة بالثقة من بين معارضي الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، الذي فر الجمعة إلى المملكة العربية السعودية.

وقال الشابي لتلفزيون "إيتلي" الفرنسي "هذه لحظة حاسمة، هناك عملية تغيير نظام جارية، ويجب أن تفضي إلى إصلاحات عميقة لإصلاح القانون وترك الاختيار للشعب".
   
أما القيادي في حركة النهضة الإسلامية الحبيب اللوز فأعرب للجزيرة عن استعداد الحركة للمشاركة في أي نقاشات لتشكيل حكومة ائتلافية.

وفي لندن أعلن رئيس الحركة نفسها راشد الغنوشي أنه يستعد للعودة إلى بلاده، وأنها مستعدة للمشاركة في حكومة وحدة وطنية.

وصرح لوكالة الصحافة الفرنسية بأن "الانتفاضة التونسية نجحت في إسقاط الدكتاتور". وحول حكومة الوحدة الوطنية قال "هذا أمر ممكن لكنه لن يكون سهلا. لقد جرى تدمير كل شيء في عهد الدكتاتورية. وإعادة تنظيم المجتمع المدني والمجتمع السياسي ستتطلب وقتا".

وتابع "هناك نوع من التشرذم، والاتفاق على قاعدة مشتركة وعلى مشروع لمجتمع مشترك قد يستغرق بعض الوقت".
 
 محمد الغنوشي أجرى مشاورات مع رؤساء أحزاب لتشكيل حكومة جديدة (الفرنسية)
وعود
وكان الرئيس التونسي بالوكالة فؤاد المبزع السبت قد أعلن -في كلمة مقتضبة بعد أدائه اليمين الدستورية- أن المصلحة العليا للبلاد تقتضي تشكيل "حكومة ائتلاف وطني".

ووعد المبزع بالتعددية والديمقراطية و"احترام الدستور بحذافيره"، طالبا من محمد الغنوشي "اقتراح أعضاء الحكومة"، مضيفا أن "جميع التونسيين بلا استثناء أو حصر سيشاركون في العملية السياسية".
 
وأدى المبزع اليمين في مكتبه بمقر البرلمان، أمام رئيس مجلس المستشارين عبد الله القلال، ونواب مجلسي البرلمان، وأكد أنه سيحترم الدستور، وتمت تأدية اليمين بعد أن أعلن المجلس الدستوري السبت "شغور السلطة".

الدستور
واستند هذا التغيير المفاجئ إلى الفصل 57 من الدستور، وذلك بناء على طلب من رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد الغنوشي الذي أعلن الجمعة توليه الرئاسة بالوكالة، بعد فرار زين العابدين بن علي بتأثير من ضغط الشارع.

وقد تم تعيين الغنوشي بناء على الفصل 56 من الدستور، الذي يترك الباب مفتوحا لعودة زين العابدين بن علي، ولكن طعن فيه القانونيون وقسم من المعارضة والشارع.

ويحدد الفصل 57 من الدستور بشكل دقيق الإجراءات الانتقالية على قمة هرم الدولة، وينص على انتخابات تشريعية في مدة أقصاها ستون يوما، بينما لا ينص الفصل 56 على انتخابات ولا يعطي الرئيس بالوكالة صلاحيات الترشح إلى الرئاسة.

المصدر : الجزيرة + وكالات