أدى رئيس البرلمان التونسي فؤاد المبزع اليوم اليمين الدستورية رئيسا مؤقتا لتونس وكلف الوزير الأول محمد الغنوشي بتشكيل الحكومة.
 
وأدى المبزع اليمين الدستورية أمام مكتبي البرلمان ومجلس المستشارين خلال اجتماع في قصر باردو جنوبي تونس العاصمة.
 
وأدى المبزع اليمين الدستورية رئيسا مؤقتا لتونس بموجب المادة 57 من الدستور خلفا للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي فر خارج البلاد عقب الاحتجاجات الشعبية ليستقر به المطاف مؤقتا في السعودية.
 
وكلف المبزع الوزير الأول الغنوشي بتشكيل الحكومة قائلا في كلمة أذاعها التلفزيون الرسمي التونسي "إن مصلحة البلاد العليا تقتضي تشكيل حكومة وحدة وطنية"، مضيفا أن المشاركة السياسية ستتم بدون إقصاء أو استثناء.
 
وكان رئيس المجلس الدستوري التونسي فتحي عبد الناظر أعلن قبل ذلك عن شغور منصب رئيس الجمهورية نهائيا، وهو ما فسح المجال دستوريا لتولي رئيس مجلس النواب منصب الرئاسة مؤقتا.
 
وينص الفصل 57 من الدستور التونسي على أنه عند شغور منصب رئيس الجمهورية لوفاة أو لاستقالة أو لعجز تام، يجتمع المجلس الدستوري فورا ويقر الشغور النهائي بالأغلبية المطلقة لأعضائه، ويبلغ تصريحا في ذلك إلى رئيس مجلس المستشارين ورئيس مجلس النواب الذي يتولى فورا مهام رئاسة الدولة بصفة مؤقتة لأجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه ستون يوما.
 
وفي سياق متصل نقلت رويترز عن زعيم حزب الاتحاد من أجل الحرية والعمل مصطفى بن جعفر قوله إن الغنوشي أجرى معه محادثات ووافق على اقتراح من أحزاب المعارضة من أجل تشكيل حكومة ائتلاف.
 
إصلاحات حقيقية
وأضاف أنه سيعقد اجتماعا آخر غدا بهدف إخراج البلاد من هذا الموقف وإجراء إصلاحات حقيقية.
 
أما القيادي في حركة النهضة المحظورة الحبيب اللوز فأعرب للجزيرة عن استعداد الحركة للمشاركة في أي نقاشات لتشكيل حكومة ائتلافية.
 
ومن المنتظر أن يواجه الغنوشي، الذي تولى الرئاسة التونسية بصفة مؤقتة لفترة لم تتجاوز 20 ساعة، صعوبات لتشكيل الحكومة الائتلافية نظرا إلى تباين الآراء حيث يطالب البعض بتشكيل حكومة إنقاذ وطني، في حين يدعو البعض الآخر لرحيل الغنوشي وبقية رموز النظام السابق.

المصدر : الجزيرة + وكالات