المحكمة الدولية تحقق في اغتيال رفيق الحريري عام 2005 (الفرنسية)

أعلن وزير في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية السبت أن القرار الاتهامي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري سيسلم الاثنين، في وقت يعتزم فيه الأمين العام لـحزب الله حسن نصر الله، استباق تسليم القرار بخطاب له اليوم الأحد.
 
وصرح وزير العمل بطرس حرب لوكالة الصحافة الفرنسية بأن القرار الاتهامي سوف يصدر الاثنين، بحسب المعلومات المتوافرة لديه، لكنه لم يخض في تفاصيل إضافية.
 
وفي وقت سابق السبت ذكرت صحيفة لوموند الفرنسية أن القرار الاتهامي سيسلم الاثنين، وأن "الاتهامات يتوقع أن تستهدف عناصر في حزب الله".
 
وسيقدم القرار -الذي سيكون سريا- المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بلمار إلى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين المكلف بالنظر فيه من أجل تثبيته. وحين يصادق القاضي على النص الاتهامي، يمكن إصدار مذكرات توقيف أو جلب.
 
وتتولى المحكمة -التي أنشئت في 2007 بطلب من لبنان بموجب قرار من الأمم المتحدة- محاكمة المسؤولين عن اغتيال رفيق الحريري بشاحنة مفخخة مع 22 شخصا آخرين في 14 فبراير/شباط عام 2005 في بيروت.
 
توقعات
 ملصق يوزعه أنصار قوى 8 آذار (الفرنسية)
ويتوقع حزب الله إلى جانب الدولة أن توجه المحكمة الاتهام إليه في الجريمة، ويطالب الحزب بوقف التعامل مع المحكمة، بينما يتمسك بها فريق رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري -نجل رفيق الحريري- من أجل "تحقيق العدالة".

ومع قرب تسليم القرار، أعلنت قناة "المنار" الناطقة باسم حزب الله أن الأمين العام للحزب حسن نصر الله "سيطل مساء الأحد على القناة ليتحدث عن التطورات السياسية في البلاد". بينما يعقد الوزراء المستقيلون قبل ذلك بساعات مؤتمرا صحفيا هو الأول منذ إعلان استقالاتهم يوم الأربعاء.
 
وتسبب الخلاف المستحكم بين الفريقين حول المحكمة في سقوط حكومة سعد الحريري الأربعاء إثر استقالة 11 وزيرا بينهم عشرة وزراء من قوى 8 آذار (حزب الله وحلفاؤه).
 
ويتزامن الصدور المتوقع للقرار الاتهامي مع بدء الرئيس اللبناني ميشال سليمان غدا الاثنين استشارات نيابية لتسمية رئيس حكومة جديد.

ويتوقع المحللون أن يصطدم مسار تشكيل الحكومة بعقبات عدة بسبب حدة الانقسام السياسي في البلاد.
 
وتتجه الأنظار نحو كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي زار دمشق السبت وبحث مع الرئيس السوري بشار الأسد "المستجدات على الساحة اللبنانية"، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا).

وقد جرى التأكيد -بحسب الوكالة- على "أهمية الوعي لمخاطر التدخل الخارجي"، وضرورة أن "تكون القرارات والحلول بأيدي أبناء المنطقة ومنطلقة من مصالحها".
 
 محمد رشيد قباني أعلن مساندته لسعد الحريري (الجزيرة -أرشيف)
فتوى
وأعرب مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني -الشخصية الدينية السنية الأبرز- عن دعمه للحريري.
 
وقال في خطاب تلفزيوني "إن تشكيل الرئيس سعد الحريري للحكومة العتيدة فيه مصلحة لكل لبنان"، مشددا على أن الفراغ في رئاسة الوزراء لن يكون مقبولا، وأنها "ليست يدا ضعيفة تلوى في كل حين".

وبحث الحريري السبت مع شخصيات سنية بارزة -بينها رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي- الأوضاع السياسية في البلاد، وقال مقربون من ميقاتي إن الأخير "مرشح دائم لرئاسة الحكومة، ولكن ليس أي حكومة وفي أي ظرف كان".

وأثارت التطورات الأخيرة قلقا في عدد من دول العالم وتخوفا من تدهور أمني، وتشاور رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان السبت مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتناولت المشاورات الوضع في لبنان، بحسب ما أعلنه المكتب الإعلامي لأردوغان، الذي استقبل الحريري في أنقرة الجمعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات