لعبت المواقع الإلكترونية دورا مهما في تعريف العالم بالاحتجاجات التي اجتاحت تونس وأدت إلى الإطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
 
ورغم حجب السلطات التونسية مواقع إلكترونية وإخبارية مهمة, تمكن متصفحو هذه المواقع من اختراق الحظر.
 
وبث العديد من التونسيين تسجيلات مصورة لمشاهد من الاحتجاجات, أتاحت للملايين عبر العالم مراقبة تطورات الاحتجاجات التونسية.
 
والتقطت معظم تلك الصور بكاميرات هواتف محمولة, وجدت طريقها إلى مواقع إلكترونية, كموقع فيسبوك ومواقع أخرى, نجح مرتادوها في اختراقها رغم حجبها, وأظهرت للعالم أحداثا ما كان ليتمكن من مشاهدتها قبل التطور الهائل في ثورة الاتصالات.
 
وكانت السلطات التونسية تدرك مدى خطورة المواقع الإلكترونية والمدونات في تأليب الرأي العام مستخلصة العبرة من الاحتجاجات التي شهدتها إيران بعد الانتخابات الرئاسية عام 2009.
 
وحجبت تونس مواقع ومدونات في شهر أبريل/نيسان الماضي, وكأنها تتخوف مما هو قادم.
 
وشمل الحجب عدة مواقع تحظى بشعبية أبرزها "يوتيوب" و"ديلي موشن" و"وات تي في", فضلا عن مواقع إخبارية مهمة ومواقع المنظمات الحقوقية الدولية, والعشرات من المدونات الشخصية.
 
لكن الحظر فشل بعد تصوير مشاهد من الاحتجاجات, وبثها على مواقع على الشبكة العنكبوتية لتثبت تكنولوجيا الإعلام أنها فضاء بلا حدود.

المصدر : الجزيرة