مواطنو ولاية النيل الأزرق سيجيبون عما إذا كانت اتفاقية السلام لبّت طموحاتهم (الجزيرة نت)

انطلقت الجمعة المشورة الشعبية لسكان ولاية النيل الأزرق المتاخمة لـجنوب السودان بشأن ما إذا كانت اتفاقية السلام الشامل لبت طموحات مواطني الولاية.
 
وقال الصحفي النذير إبراهيم للجزيرة نت من الدمازين عاصمة الولاية، إن المشورة الشعبية انطلقت في جميع محليات الولاية الست، حيث تقوم مفوضية انتخبها المجلس التشريعي باستطلاع آراء المواطنين بشأن الحزم الأربع للاتفاقية السياسية والاقتصادية والدستورية والإدارية.
 
ويقصد بالترتيبات الدستورية والسياسية والإدارية والاقتصادية الترتيبات المتعلقة بهيكل ونوع ومستوى الحكم اللامركزي والمؤسسات والصلاحيات، والعلاقة بين الولاية والمركز، والصلاحيات التنفيذية والتشريعية، ونصيب الولاية في الثروة والسلطة القومية المفصلة في اتفاقية السلام الشامل.
 
ومن المقرر أن ترفع المفوضية تقريرا إلى المجلس التشريعي ليقوم الأخير بمناقشة التقرير. وفي حالة اعتماد المجلس اتفاقية السلام الشامل بوصفها تلبي تطلعات شعب الولاية تعتبر الاتفاقية تسوية نهائية للنزاع السياسي في الولاية  وتحيل حكومة الولاية الأمر إلى رئاسة الجمهورية لإصدار مرسوم جمهوري بهذا الشأن.
 
أما إذا لم يعتمد المجلس التشريعي الولائي المعني اتفاقية السلام الشامل باعتبارها لم تلبِ تطلعات شعب الولاية المعنية، تدخل الولاية في التفاوض مع الحكومة من أجل تضمين وإقرار تلك التطلعات في الاتفاقية وذلك بمرسوم جمهوري.
 
وفي حالة عدم التوصل إلى اتفاق بين الولاية والحكومة بشأن تقرير تلك التطلعات أو أي منها خلال ستين يوما من تاريخ بدء التفاوض، تحال المسائل الخلافية إلى مجلس الولايات (جهاز تشريعي خاص بولايات السودان) للوساطة والتوفيق، ويكوّن المجلس لجنة لهذا الغرض خلال أسبوع من تاريخ الاستلام.
 
وكان من المقرر أن تجري إجراءات المشورة الشعبية في ولاية جنوب كردفان أسوة بالنيل الأزرق، إلا أنها تأخرت بسبب اعتراض الحركة الشعبية على الإحصاء السكاني مما عطل إجراء الانتخابات التي كان سيتشكل على أساسها المجلس التشريعي ومن ثم المفوضية، مما يعني أن المشورة الشعبية في الولاية سترجأ إلى حين إجراء انتخابات جديدة.
 
وتأتي إجراءات المشورة وسط مخاوف من دخول هذه المناطق المعروفة بولايات التماس في حلقة جديدة من التوتر، إذا فشلت المشورة بتحقيق غايتها وإذا تحقق انفصال جنوب السودان من خلال استفتاء تقرير المصير وما يمكن أن يحدث من استقطاب بين الشمال والجنوب بشأن هذه المناطق التي شهدت بعض مناطقها حربا بين الخرطوم والحركة الشعبية وقاتل بعض أبنائها في صفوف الحركة.

المصدر : الجزيرة