قتلى جدد بتونس والأمن يغادر مدنا
آخر تحديث: 2011/1/14 الساعة 07:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/14 الساعة 07:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/10 هـ

قتلى جدد بتونس والأمن يغادر مدنا

 جنازة قتيل سقط في ولاية سيدي بوزيد التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات (رويترز)

سقط مساء الخميس مزيد من القتلى برصاص الشرطة التونسية في صدامات تزامنت مع خطاب الرئيس زين العابدين بن علي الذي دعا فيه إلى وقف إطلاق الرصاص على المحتجين, في حين اضطرت قوات الأمن إلى مغادرة مدن وبلدات -كليا أو جزئيا- بسبب ضراوة الاحتجاجات.
 
وبينما كان بن علي يلقي خطابه, سقط قتيلان برصاص الشرطة في مدينة القيراون الواقعة وسط البلاد على مسافة 150 كلم تقريبا من العاصمة تونس، مما يفاقم حصيلة الضحايا التي تقول تقديرات منظمات حقيقية إنها بلغت 70 قتيلا على الأقل.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود أن شابا يدعى سيد (23 عاما) ويعمل فني كهرباء قتل برصاصة في صدره قرب مقر للشرطة أثناء مسيرة سلمية.
 
وقالوا إن الشاب الآخر وهو عامل في مصنع للتبغ ويدعى الأمجد الدزيري
(40 عاما) قتل أيضا برصاص الشرطة في المنطقة ذاتها.
 
وتحدث الشهود عن حالة فوضى, وأشاروا إلى حرق ثلاثة مقرات للشرطة ومبنى للبلدية ومقر لحزب التجمع الدستوري الحاكم.
 
كما اندلعت مساء الخميس مواجهات في ضاحية الكرم الواقعة على مسافة 15 كلم فقط من القصر الرئاسي في ضاحية قرطاج، خلفت أربعة قتلى وعددا من الجرحى في صفوف المتظاهرين، وفق ما ذكرته مصادر حقوقية لوكالة يونايتد برس إنترناشيونال.
 
وقالت المصادر ذاتها إن القتلى الأربعة هم عاطف اللبان ونوري سيكالا وشكري إلياس ومحمد علي بن بريك.
 
أغلب الضحايا أصيبوا بالرصاص في مقتل (الفرنسية)
حصيلة أكبر
وقبل الخطاب الذي ألقاه الرئيس التونسي ليلة الجمعة وأمر فيه بوقف استهداف المتظاهرين بالرصاص الحي, كانت الصدامات قد بلغت قلب العاصمة تونس وشملت أحياء منها حي لافاييت.
 
وقالت مصادر للجزيرة إن قتيلا واحدا على الأقل سقط وسط العاصمة في هذه المواجهات التي امتدت إلى أحياء شعبية في ضواحي العاصمة -مثل حي التضامن- قتل فيها شخصان وأصيب آخرون.
 
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن شهود إن مواجهات حدثت ليلا بين الشرطة ومتظاهرين قرب مجمع تقني في حي الغزالة على مسافة كيلومترات قليلة من وسط العاصمة.
 
وقبل ساعات من خطاب بن علي, كانت مصادر قد أبلغت الجزيرة بأن وحدات من الجيش سلمت مواقعها داخل العاصمة لوحدات خاصة من الشرطة.
 
ومع ذلك ظلت وحدات من الجيش منتشرة حول منشآت حكومية وسط العاصمة التي من المقرر أن تشهد اليوم الجمعة إضرابا عاما ومسيرات بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل.
 
وسقط أمس الخميس قتلى في مواجهات ولاية نابل الواقعة على مسافة أقل من 100 كلم جنوب العاصمة التونسية, والتي شهدت على غرار مدن أخرى حرق مقرات أمنية وحزبية ونهب محلات تجارية.
 
ومن بين الضحايا الذين سقطوا في نابل والمدن التابعة لها مثل مدينة سليمان، طبيبة توفيت اختناقا بالغاز المدمع الذي أطلقته قوات مكافحة الشغب خلال المواجهات.
 
وفي وقت سابق, كانت مصادر نقابية وحقوقية وإعلامية قد أبلغت الجزيرة بسقوط أربعة قتلى برصاص الشرطة في ولاية بنزرت شمال العاصمة تونس، بينهم ثلاثة في مدينة منزل بورقيبة التابعة للولاية.
 
كما سقط قتلى في ولايتي قبلّي وتطاوين الواقعتين تباعا جنوب غرب وجنوب شرق البلاد.
 
وكان من بين القتلى الباحث الجامعي في المعلوماتية الفرنسي من أصل تونسي حاتم بن طاهر الذي قضى برصاص الشرطة في مدينة دوز بولاية قبلي.
 
وأوقع رصاص الشرطة التونسية أيضا قتلى في مدينة جرجيس بولاية مدنين (جنوب شرق) وفي ولاية توزر (جنوب غرب).
 
وحدات الجيش لم تتدخل في المواجهات  (الفرنسية)
وباعتبار القتلى الذين سقطوا مساء الخميس, يكون عدد الضحايا قد تجاوز السبعين وفق إحصاءات منظمات حقوقية تونسية وأجنبية، بينما تقول آخر حصيلة للحكومة التونسية إن عدد القتلى بلغ 21.
 
وقالت مصادر إعلامية للجزيرة إن محتجين أحرقوا مرافق سياحية وتجارية في الحمامات جنوب العاصمة وفي مدينة المنستير الساحلية, وإن بعض تلك المرافق يملكها أفراد أو مقربون من عائلتي الرئيس بن علي وزوجته.
 
فراغ أمني
وقبل ساعات من خطاب الرئيس التونسي, اضطرت قوات الشرطة والحرس الوطني في مواجهة الاحتجاجات العنيفة إلى مغادرة عدد من المدن والبلدات كليا أو جزئيا مثل سيدي بوزيد وسيدي علي بن عون التابعة لها وقفصة.
 
وقد أفسحت تلك المغادرة المجال لأعمال نهب وحرق على نطاق واسع، وفقا لتقارير متطابقة وسط تضارب الروايات بشأن من يقف وراء عمليات النهب. 
 
وتحسبا لاتساع دائرة الفوضى والنسب والحرق, تشكلت في عدد من المدن والبلدات التونسية لجان شعبية لحماية الممتلكات، وفق ما ذكرته مصادر نقابية وإعلامية للجزيرة. 
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات