الفصائل دعت حركتي حماس وفتح إلى الدخول في حوار شامل (الجزيرة)

طالبت الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة المجتمع الدولي والجامعة العربية مساء الأربعاء بالضغط على إسرائيل ومنعها من ارتكاب مجزرة جديدة ضد الشعب الفلسطيني. وتعهدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والفصائل، في مؤتمر صِحفي عقدته في غزة، بوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل إذا التزمت الأخيرة بوقف هجماتها على القطاع.
 
وأكدت تلك الفصائل حرصها على حماية الشعب الفلسطيني وفضح مخططات الاحتلال.
 
وفي هذا السياق، قال خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحماس للجزيرة، إن حركته ملتزمة بتجنيب الشعب الفلسطيني أي مواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.
 
وأضاف أن كل الفصائل جددت خلال اجتماع لها أمس التأكيد على هذا الهدف.

واتفقت الفصائل على وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل إذا التزمت الأخيرة بوقف هجماتها وعدوانها على القطاع المحاصر، مؤكدة حرصها على سحب الذرائع من الاحتلال الذي يهدد منذ مدة بشن عدوان جديد بحجة الحد من الصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية من القطاع. 
 
ومن جهة أخرى، دعا المشاركون بالاجتماع حركتي حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إلى التغلب على النزاعات القائمة بينهما، والدخول في حوار شامل لإنهاء الانقسام والاتفاق على المصالحة، إضافة إلى تضافر الجهود لتعزيز الوحدة الفلسطينية. 

ومن جهتها، أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس دعمها لتثبيت التهدئة بين الفصائل وإسرائيل بالقطاع. وقال أمين سر اللجنة ياسر عبد ربه، إنه يجب عدم إعطاء إسرائيل "الذرائع لتوسيع عدوانها" على قطاع غزة، متهما إسرائيل بـ"التهرب من مأزقها السياسي والداخلي" من خلال التهديد بشن حرب جديدة على القطاع. 

جاء اتفاق الفصائل على التهدئة بعدما كشفت مصادر أمس أن مصر أبلغت حماس أن إسرائيل قد تشن حربا على غزة، وأنها أخبرتها أن الوضع في القطاع يشبه الحالة التي سادت قبل ديسمبر/ كانون الأول 2008 ، في إشارة إلى بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع.
 
يُذكر أن جميع الفصائل الوطنية والإسلامية في قطاع غزة شاركت في الاجتماع، بما في ذلك ممثل عن كتائب شهداء الأقصى الذراع المسلح لحركة فتح التي لم يشارك أي من قادتها السياسيين.
 
تشييع جثمان فلسطيني استشهد مؤخرا في غزة (رويترز)
توتر
ويشهد قطاع غزة منذ مدة توترا أمنيا على خلفية تزايد الهجمات والتهديدات الإسرائيلية ردا على إطلاق قذائف صاروخية من داخل القطاع على جنوب إسرائيل.
 
وتعترف إسرائيل بأن حركة حماس أوقفت إطلاق الصورايخ خلال العامين المنصرمين، لكنها تتهمها بعدم بدل الجهد الكافي لكبح جماح بقية الفصائل. 
 
وقالت إن عشرين صاروخا وقذيفة مورتر على الأقل سقطت في إسرائيل
منذ بداية عام 2011.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال الثلاثاء إن النشطاء في قطاع غزة "يرتكبون خطأ رهيبا باختبار إرادتنا للدفاع عن شعبنا". 

المصدر : الجزيرة + وكالات