أفاد شهود عيان ومصادر محلية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار بعد منتصف ليلة الأربعاء على عدة أهداف في قطاع غزة، ساعات قليلة بعد اغتياله ناشطا من سرايا القدس الذراع المسلحة لحركة الجهاد الإسلامي وإصابة آخر، في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وذكرت المصادر نفسها أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت بصاروخ واحد موقعا للتدريب تابعا لسرايا القدس، غرب مدينة خان يونس بالقرب من مقر جامعة الأقصى.

كما استهدف الطيران الإسرائيلي بصاروخين موقع أبو جراد التابع لـكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في شمال المحافظة الوسطى.

وقبل ذلك، أعلنت سرايا القدس أن طائرة إسرائيلية اغتالت عصر الثلاثاء محمد جميل النجار (25 عاما)، بينما كان على دراجته النارية شرق خان يونس.

وقال الناطق باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ في غزة أدهم أبو سلمية إن النجار استشهد وأصيب آخر بجروح، بعدما أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخا تجاههما بينما كانا يستقلان دراجة نارية جنوب خان يونس.

وذكر أنه تم نقل الجريح وأشلاء الشهيد إلى مستشفى ناصر. وقالت مصادر محلية إن محمد جميل النجار سبق أن تعرض ثلاث مرات على الأقل لمحاولات اغتيال من الجيش الإسرائيلي.

السرايا تتوعد
وتوعدت سرايا القدس في بيان بـ"الرد في الوقت والمكان المناسبين"، وأضافت أن "كل الخيارات مفتوحة للرد على جريمة الاغتيال هذه"، التي تعد الثالثة من نوعها في الأسابيع القليلة الماضية.

ووقعت هذه الغارات الإسرائيلية في وقت دعت فيه الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة الفصائل الفلسطينية إلى احترام التهدئة الميدانية المتوافق عليها، وقالت إنها ستقوم بدورها في تعزيز التوافق الوطني وإلزام الجميع بها.

وجاء في بيان الحكومة المقالة أن هذا الموقف ينطلق من تقدير المصلحة العامة وحماية الشعب الفلسطيني ومقدراته.

وأشار البيان إلى اتصالات يجريها رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية لتجنيب الشعب الفلسطيني أي عدوان إسرائيلي جديد.

وفي نفس السياق، نفى القيادي في حركة حماس صلاح البردويل وجود أي خلافات بين الحكومة وفصائل المقاومة في غزة حول مقاومة إسرائيل، مؤكدا أن الأمر يتعلق بنقاش مستمر بين الحكومة والفصائل حول الخطوات الميدانية للمقاومة على الأرض.

وأوضح -في تصريحات خاصة لـ"قدس برس"- موقف حماس الداعم للمقاومة، نافيا وجود أي اتفاقية تهدئة بينها وبين إسرائيل.

باراك حذر الفصائل الفلسطينية من مغبة "اختبار قدرات الجيش الإسرائيلي" (الفرنسية-أرشيف)

اختبار قدرات
على صعيد آخر، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الفصائل الفلسطينية من مغبة "اختبار قدرات" الجيش الإسرائيلي، في إشارة إلى الصواريخ التي تطلقها المقاومة في اتجاه إسرائيل.

وأكد أن "الطرف الفلسطيني هو الذي سيكون الخاسر إذا استمر إطلاق النار من قطاع غزة على الأراضي الإسرائيلية".

وشدد باراك على أن قوات الجيش ستواصل التصدي للمجموعات المسلحة التي تحاول زرع العبوات الناسفة قرب السياج الأمني المحيط بالقطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات