واشنطن تقدم مغريات للخرطوم
آخر تحديث: 2011/1/12 الساعة 07:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/12 الساعة 07:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/8 هـ

واشنطن تقدم مغريات للخرطوم

أوباما وإدارته وعدا برفع السودان من لائحة "الدول الداعمة للإرهاب" (رويترز-أرشيف)

وعدت الإدارة الأميركية برفع السودان من قائمتها للدول التي تعتبرها راعية لما يسمى "الإرهاب"، إذا ما قبلت بنتائج الاستفتاء الخاص بتقرير مصير الجنوب، لكن الخرطوم شككت في الوعود الأميركية.
 
وأعلن مسؤول أميركي الثلاثاء أن اسم السودان قد يسحب من لائحة الدول التي تعتبرها واشنطن مشاركة في "الإرهاب"، اعتبارا من يوليو/تموز المقبل، إذا احترمت الخرطوم نتائج استفتاء تقرير مصير جنوب السودان.
 
وقال كبير المفاوضين حول السودان برنستون ليمان "في حال جرى الاستفتاء بشكل جيد، وفي حال اعترفت الحكومة السودانية بنتائجه، فإن الرئيس باراك أوباما سيعلن نيته البدء في عملية سحب السودان من اللائحة السوداء".
 
وأضاف أنها "عملية تأخذ بعض الوقت، ولكن في حال كان هناك التزام في إطار الاستفتاء فإن الأمل هو في أن يلبي السودان جميع الشروط كي يتم عمل شيء ما في يوليو/تموز" المقبل.
 
وتشترط واشنطن أيضا من أجل شطب السودان من لائحة الدول التي تعتبر واشنطن أنها تدعم "الإرهاب" -وهي اللائحة التي تضم أيضا إيران وسوريا وكوبا- أن تمتنع الخرطوم عن "تقديم أي مساعدة مباشرة أو غير مباشرة للحركات الإرهابية"، حسب ما أعلنه مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جوني كارسون.
 
وتابع "مع ذلك حتى ولو سحبت الخرطوم من اللائحة، فإن واشنطن ستدعو دائما الرئيس السوداني عمر البشير إلى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية"، التي سبق أن أصدرت مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور غربي البلاد.
 
وأضاف كارسون أنه "بالرغم من كل شيء، فنحن نسعى إلى إقامة أفضل علاقة مع الحكومة السودانية، وهو أمر ممكن".
 
ومن المتوقع على نطاق واسع أن تأتي نتيجة استفتاء تقرير مصير جنوب السودان بالانفصال عن الشمال وتكوين دولة مستقلة.
  
يذكر أن الدول التي تدرجها الإدارة الأميركية على قائمة الدول الراعية "للإرهاب" لا تتلقى المساعدات الأميركية، ولا يسمح لها بشراء أسلحة أميركية، ويتم تقييد التجارة الثنائية معها.
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قال مع بدء الاستفتاء يوم الأحد الماضي إنه يمكن لهذا الاستفتاء أن يساعد في تطوير العلاقات مع الخرطوم.
 
وقال أوباما "أكرر عرضي على زعماء السودان، إذا أنجزتم تعهداتكم واخترتم السلام، فهناك طريق للعلاقات الطبيعية مع الولايات المتحدة، بما في ذلك رفع العقوبات الاقتصادية، وبدء عملية استبعاد السودان من قائمة الدول التي ترعى الإرهاب، وفقاً لقانون الولايات المتحدة".

الخرطوم تتعهد باحترام نتائج الاستفتاء
 (الأوروبية) 
تشكيك
على الجانب السوداني قال إبراهيم أحمد عمر مستشار الرئيس السوداني إن حكومة بلاده لا تثق بوعود الأميركيين في ما يتعلق برفع العقوبات عن السودان بعد انفصال الجنوب.
 
وأضاف -في مؤتمر صحفي عقده أمس الثلاثاء بالعاصمة الأردنية عمان- "كذب علينا الأميركيون كثيرا في ما يتعلق بموضوع رفع العقوبات ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وسبق أن وعدونا برفع العقوبات بعد توقيع اتفاقية نيفاشا واتفاقية جوبا، ولكنهم لم يلتزموا بأي من وعودهم في هذا الإطار، نحن باختصار لا نثق بهم".
 
واتهم المسؤول السوداني واشنطن والدول الأوروبية بتشجيع الحركة الشعبية لتحرير السودان على الانفصال، وقال إن الأميركيين "تعاملوا بخبث في هذا الموضوع، وغذوا النزعة الانفصالية لدى الجنوبيين".
  
وأكد عمر أن حكومة بلاده ستقبل بنتائج الاستفتاء مهما كانت، وقال إن السودان سيكون أول دولة تعين سفير لها في جوبا كما ستقدم كافة أشكال المساعدة لدولة الجنوب إن انفصلت، لا سيما في ما يتعلق بالبنى التحتية.
 
وأشار إلى أن قرار الجنوبيين بالانفصال سيحتم إجراء تعديلات دستورية لكون الجنوب لم يعد ضمن دولة السودان.
المصدر : وكالات