تراجع أعداد المقترعين في مركز بواو بعد كثافة في اليومين الأولين (الجزيرة)
 
تواصل لليوم الرابع على التوالي التصويت في استفتاء حق تقرير مصير جنوب السودان بجنوب وشمال البلاد وثمانية مراكز بالخارج، فيما أعلنت نائبة الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان أن نسبة المشاركين تجاوزت الستين بالمائة اللازمة لقبول النتائج.

وأفاد موفد الجزيرة إلى واو حسن الراشدي بأن الإقبال كان عاديا في اليوم الرابع بعد أن جرى التصويت بكثافة في اليومين الأولين.
 
ونقل عن والي ولاية غرب بحر الغزال قوله إن نسبة المشاركة بلغت 70%، مشيرا إلى أن خمسة مراكز تقع في محيط الولاية أغلقت لتحقيقها نسبة مائة بالمائة واستهدافها لكل المسجلين، وتوقع أن تنهي الولاية عمليات التصويت قبل الموعد المحدد لذلك في 15 يناير/كانون الثاني الجاري.
 
مراقبون محليون يتابعون عملية الاقتراع في مركز بالخرطوم (الجزيرة نت)
أرقام بالشمال
وفي الخرطوم قالت الناطقة باسم مفوضية استفتاء جنوب السودان، سعاد إبراهيم عيسى إن نسبة الاقتراع بلغت 36% في الشمال، و74% في دول المهجر. وأكدت أن عملية الاقتراع تسير بشكل طبيعي دون أي شكاوى أو معوقات.
 
ونقل مراسل الجزيرة في الخرطوم أن الاقتراع يسير بهدوء في يومه الرابع، مشيرا إلى أن نسبة 36% التي أعلنتها مفوضية الاستفتاء تعتبر جيدة مقارنة مع مؤشرات تسجيل الجنوبيين المتدني في الشمال.
 
في غضون ذلك قالت آن إيتو نائبة الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان إن نسبة المشاركين في التصويت تجاوزت الستين في المائة اللازمة وهو ما يعني رغبة سكان الجنوب بمبدأ الانفصال ضمن دولة مستقلة، على حد قولها.
 
وتعليقا على ذلك قالت مسؤولة الإعلام في مفوضية الاستفتاء أبوك نكنورو للجزيرة إن المفوضية ليس بوسعها تأكيد هذه المعلومات إلا بعد انتهاء التصويت رسميا في 15 من الشهر الجاري.
 
وأكدت أنه بعد هذا التاريخ سيكون الباب مفتوحا لإعلان نتائج أولية، أما النتائخ النهائية فستكون بعد انتهاء عملية الفرز.

الوطني يحذر

من جهة أخرى، حذر حزب المؤتمر الوطني الحاكم الحركةَ الشعبية من مغبة تصعيد التوتر في منطقة أبيي.
 
أبيي شهدت اشتباكات في الآونة الأخيرة (الجزيرة-أرشيف)
وقال مندور المهدي القيادي في حزب المؤتمر الوطني، إن من شأن هذا التصعيد أن يفجر حربا جديدة في المنطقة. ووصف المهدي تصريحات الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم الأخيرة بشأن الوضع في أبيي بالمؤسفة والمرفوضة والهدف منها أن تسوء العلاقات بين سكان أبيي.
 
وكان أموم حمل حزب المؤتمر الوطني مسؤولية التوترات الأخيرة في منطقة أبيي. قائلا إن مليشيات تابعة للمؤتمر الوطني هاجمت أبيي واتهم الحزب بعرقلة قيام الاستفتاء في المنطقة.
 
واتهم وزير الشؤون الداخلية بحكومة جنوب السودان غيير شوانق أمس قبيلة المسيرية العربية بنصب كمين بين منطقتي جنوب كردفان وشمال بحر الغزال لقافلة من الجنوبيين العائدين من الشمال مما أسفر -وفق قوله- عن مقتل عشرة أشخاص.
 
ونفت المسيرية هذه الاتهامات على لسان محمد عبد الله -القيادي بالقبيلة ومقرر وفدها المفاوض- الذي قال إن الشعبية هي من دفعت بالعشرات من قواتها للشمال، وهؤلاء هم من اصطدموا مع المسيرية بالاشتباكات التي شهدتها المنطقة مؤخرا.
 
وكانت أبيي شهدت اشتباكات خلال الأيام الثلاثة أسفرت عن سقوط نحو ثلاثين قتيلاً وعشرات الجرحى من الجانبين، وقد سارع مسؤولون حكوميون وأهليون إلى عقد اجتماعات لاحتواء أسباب التوتر بالمنطقة، وأعلن والي ولاية جنوب كردفان أحمد هارون الذي تقع أبيي ضمن ولايته عن سلسلة اجتماعات حكومية وأهلية خلال الأيام المقبلة لنزع فتيل الأزمة.
 
وتمثل أبيي -الخصبة والواقعة على خط التماس- منطقة نزاع بين شمال السودان وجنوبه, وهي تشهد من حين لآخر صدامات بين قبيلتيْ المسيرية الشمالية والدينكا نقوك الجنوبية.
 
وكان من المفترض أن يجرى استفتاء على تبعية أبيي إما للشمال أو الجنوب بالتزامن مع استفتاء تقرير مصير جنوب السودان، لكن الخلافات بين المسيرية والدينكا بشأن الحدود ومن يحق له التصويت حالت دون إجرائه في موعده.

المصدر : الجزيرة