علي بلحاج يتوسط أنصاره (الجزيرة)

اتهم نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة علي بلحاج الأنظمة التي وصفها بالفاسدة المفسدة والفاقدة للشرعية بالتحالف مع قوى أوروبية وأميركية وإسرائيلية للبقاء في الحكم. وأكد أنها المسؤولة عن الأحداث التي شهدتها الجزائر وتونس منذ أيام.
 
ودعا بلحاج الحكومتين الجزائرية والتونسية إلى إطلاق المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية، وإطلاق "حوار سياسي جاد لا يستثني أحدا".
 
وقال"أنا أدعو إلى إطلاق سراح الذين ألقي عليهم القبض خلال هذه الاحتجاجات الاجتماعية، وأؤكد أن المشكلة سواء في تونس أو الجزائر لا تحل بالقضاء ولا بالأمن لأنهما بيد السلطة التنفيذية، التي تريد أن تجعل من هذه الاحتجاجات محصورة في الخبز والسكر والزيت وتشغيل أصحاب الشهادات..".
 
من جهة أخرى كشف بلحاج أنه سيمثل أمام قاضي التحقيق في 19 من يناير/ كانون الثاني الجاري، بعدما وجهت له أجهزة الأمن الجزائرية تهمتين وصفهما بالسياسية، نافيا أن تكون الحركة الإسلامية وراء الأحداث التي تشهدها الجزائر وتونس منذ أيام.
   
وقال علي بلحاج  في تصريح لوكالة قدس برس إن التهمة الأولى الموجهة له وهي المساس بسلامة ووحدة الوطن عقوبتها 15 سنة سجنا، بينما التهمة الثانية وهي التحريض على التجمهر المسلح عقوبتها خمسة أعوام.
 
وأفرجت السلطات الجزائرية عن بلحاج وأربعة من رفاقه أمس بعدما اعتقله الأمن الأربعاء الماضي بعد إلقائه كلمة أمام جمع من المتظاهرين في حي باب الواد بالجزائر العاصمة خلال الأحداث التي شهدتها الجزائر.

تشييع جنازة أحد ضحايا أحداث الجزائر(الفرنسية)
لسنا محرضين
وعن ظروف اعتقاله، أوضح أنه اعتقل وأربعة من مرافقيه بينما كان في طريقه لمقر رئاسة الجمهورية بالعاصمة لنقل ما سماها مشاغل الناس لمن يهمه الأمر، وذلك بعد أن وعد بذلك المتظاهرين الذين خاطبهم في حي باب الواد.
 
وأضاف بلحاج الممنوع من النشاط السياسي والإعلامي "بقيت في الاعتقال لمدة أربعة أيام لم أجب فيها على أسئلة التحقيق في مختلف المراحل، باعتبار أن التعبير عن الرأي جزء من الحقوق التي أتمتع بها". وأضاف "سأدافع عن حقي وحق الشعب المظلوم ولن أتراجع مهما كان الثمن".
   
ومن جهة أخرى، نفى الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة أن يكون هو أو الحركة الإسلامية سواء في الجزائر أو في تونس جزءا من ما سماه التحريض على الفتنة والاقتتال، مشيرا إلى أن الحركة الإسلامية مُنعت من حقوقها السياسية.
 
يُذكر أن حالة من الهدوء المشوب بالحذر سادت اليوم العاصمة الجزائرية وبقية الولايات التي شهدت اضطرابات في وقت سابق احتجاجا على ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية.

وقال وزير الداخلية الجزائري، دحو ولد قابلية، إنّ موجة العنف تم تطويقها، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن عدد الجرحى بين عناصر الأمن خلال مصادمات الأيام الأربعة الماضية وصل إلى 736 مقابل 53 جريحا في صفوف المحتجين الذين قتل منهم ثلاثة أشخاص وتم اعتقال نحو ألف آخرين.

المصدر : الجزيرة + قدس برس