رفضت قوى سودانية معارضة دعوة الرئيس عمر البشير إلى تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة، وطالبت في المقابل بتشكيل حكومة انتقالية.
 
واعتبرت هذه القوى مقترح الرئيس البشير بمثابة دعوة للمشاركة في حكومة حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي تقول إنه ينفرد بالسلطة.
 
وجاءت دعوة الرئيس البشير في خضم احتفالات السودانيين بعيد الاستقلال الـ55، بالتزامن مع التحضير لإجراء الاستفتاء على مصير جنوب السودان، المتوقع إجراؤه في التاسع من الشهر الجاري.
 
وتباينت التفسيرات لتلك الدعوة بين من يراها إشارة إلى أن الرئيس البشير يشعر بضغط متزايد، ومن يعتبرها ربما تكون مبادرة شكلية لأن تحركات مشابهة من أجل التقارب في السابق لم تسفر عن شيء.
 
ونقلت وكالة السودان للأنباء عن الرئيس البشير دعوته أمس إلى "حكومة ذات قاعدة عريضة توسع من دائرة المشاركة وتمكن من توحيد الجبهة الداخلية".
 
وأضافت الوكالة نقلا عن البشير قوله إنه يوجه "نداء صادعا وجهيرا لكل القوى السياسية الوطنية ولجميع قيادات الأحزاب بأن تلتقي قلوبنا وعقولنا على كلمة سواء نعلي بها من شأن الوطن، ونرسخ بها أركانه ونوطد دعائم سيادته
واستقلاله، بعيدا عن كل تدخل خارجي".
 
وعبر المسؤول الكبير في حزب المؤتمر الشعبي المعارض كمال عمر، عن الرفض التام لهذه الدعوة، وقال إن الحل الوحيد الآن هو استقالة البشير وإجراء انتخابات جديدة، وعقد مجلس للاتفاق على دستور جديد.

وعلى صعيد آخر قرر حزب الأمة/الإصلاح والتجديد برئاسة مبارك المهدي -الذي انشق عن حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي عام 2002- حل نفسه والعودة للاندماج الفوري في حزب الأمة.
 
وقال مبارك المهدي -في مؤتمر صحفي- إن هذه الخطوة هدفها جمع الشمل ومواجهة المصير الذي يهدد السودان.

المصدر : الجزيرة + رويترز