أكثر من 170 نائبا صوتوا لصالح تعديل الدستور اليوم (الفرنسية)

أعطى مجلس النواب اليمني اليوم موافقته المبدئية على تعديلات دستورية اقترحها حزب المؤتمر الشعبي الحاكم تسهل تولي الرئيس أكثر من ولايتين متعاقبتين، رغم رفض المعارضة ومناشدة الولايات المتحدة بأن يتم تأجيل التصويت.

وصوت أكثر من 170 من نواب حزب المؤتمر لصالح التعديلات وإحالة التعديلات إلى لجنة برلمانية خاصة للتصويت عليها في 1 مارس/آذار المقبل، مع العلم بأن الجلسة حضرها نائبان مستقلان إلى جانب نواب حزب المؤتمر. 

وتنص التعديلات على تغيير فترة الرئاسة من سبع إلى خمس سنوات وإلغاء مبدأ تداول المنصب.

وكان مارك تونر القائم بأعمال الناطق باسم الخارجية الأميركية قد حث على التأجيل للسماح بإجراء مزيد من الحوار مع المعارضة.

وأضاف تونر "ندعو بشكل عاجل كل الأطراف إلى تأجيل هذا العمل البرلماني، والعودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يرحب به شعب اليمين وأصدقاء اليمن".

وتتهِم المعارضة -ومنها أحزاب تكتل اللقاء المشترك- السلطة بمحاولة إقصائها من الحياة السياسية، كما تقول إن الحزب الحاكم يتجه إلى التفرد بالانتخابات المقبلة.

 أنصار المعارضة يتظاهرون أمام البرلمان في صنعاء خلال جلسة التعديل (الفرنسية)

إجراء انقلابي
وفي ترجمة لهذا الموقف تظاهر المئات من أنصار أحزاب اللقاء المشترك أمام البرلمان صباحا، احتجاجا على ما وصفوه بالتمديد والتجديد للرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

 ووصفت كتلة المعارضة في البرلمان التعديلات بالإجراء الانقلابي على الشرعية وبأنها تهدف إلى إدامة منصب الرئاسة.

وفي مقابل ذلك، اتهم الحزب الحاكم تحالف أحزاب اللقاء المشترك بتعطيل الحوار الوطني بشأن الإصلاحات القانونية والسياسية المطلوبة قبل الانتخابات النيابية المقبلة منذ نحو سنتين، كما اتهمه بالهروب من "خوض الانتخابات خوفا من نتائجها".

وكان حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن قد أعلن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أنه سيشارك في انتخابات برلمانية من المقرر إجراؤها في أبريل/نيسان القادم، محطما آمال المعارضة بأن تؤجل الحكومة الانتخابات لإتاحة الفرصة أمام إجراء محادثات بشأن إصلاحات طال التعهد بها، لضمان إجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة.

وكان من المقرر أصلا إجراء الانتخابات في فبراير/شباط 2009، ولكنها أجلت بعد أن وافقت الحكومة على إجراء إصلاحات انتخابية، وتقول المعارضة إن الإصلاحات لم تتحقق، واتهمت الحزب الحاكم بالعمل بشكل منفرد.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية