جرى تشييع جنازة ضحايا التفجير الذي وقع أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية ليلة السبت، وسط إجراءات أمنية مشددة، في حين كلف الرئيس المصري جهة أمنية سيادية بالتحقيق في انفجار السيارة الملغومة، للكشفِ عن إمكانية تورط جهات خارجية في الحادث.
 
وقد ألمح مراقبون في وقت سابق إلى احتمال وجود أصابع للموساد الإسرائيلي وراء الحادث خصوصا بعد كشف القاهرة لعملية التجسس، في حين وصف الرئيس المصري حسني مبارك التفجير بالعمل الآثم الذي يستهدف وحدة المسلمين والأقباط، متوعدا الفاعلين بأنهم لن ينجوا من العقاب.
 
وفي السياق ذاته قالت وزارة الصحة المصرية إن عدد قتلى الانفجار ارتفع إلى 20، بينما أصيب نحو 80 بجروح، بينهم ثمانية مسلمين.
 
ورجحت وزارة الداخلية المصرية أن يكون الانفجار ناجماً عن عملية انتحارية، وقالت إنّ هناك مؤشرات على تورط أجانب فيه.
 
وقال مراسل الجزيرة في الإسكندرية سمير عمر إن هناك توافقا في التحليل الأمني بشأن احتمالية تورط جهة خارجية، كما قال إن هناك حالة من الاستهجان الجماعي في الإسكندرية للتفجير من جانب المسلمين والأقباط.
 
وأضاف أن لجنة عليا من مختلف الأجهزة الأمنية تناقش الحادث لتدارك التداعيات السلبية الناجمة عنه، وأشار إلى أن مسيرات من المسلمين والمسيحيين رددت شعارات الوحدة الوطنية في مواجهة مستهدفيها.
 
تشييع جنازة الضحايا
أحد الاحتجاجات القبطية للتعبير عن الغضب إثر وقوع الحادث (الجزيرة نت)
وفي الوقت نفسه قال مراسل الجزيرة نت في الإسكندرية إنه جرى تشييع جنازة ضحايا الحادث مساء السبت بعد نقلهم إلى دير مارى مينا للصلاة عليهم ودفنهم بمقابر الأقباط بمنطقة برج العرب غربي الإسكندرية، وسط إجراءات أمنية مشددة بعد أن صرحت النيابة العامة بدفن الجثث عقب تشريحها.
 
وأضاف أن الشرطة تصدت لمحاولات المئات من الأقباط تنظيم احتجاجات واسعة أمام كنيسة القديسين.
 
وقامت أعداد من الأقباط برفع الصليب وترديد هتافات منها "بالروح بالدم نفديك يا صليب"، و"يا مبارك يا طيار قلب القبطي مولع نار"، و"عايزين حقوقنا"، و"لا للاضطهاد، لا للعنصرية"، و"مش هنخاف مش هنطاطي إحنا كرهنا الصوت الواطي"، منددين بالبيان الذي نُسب إلى "شبكة المجاهدين الإلكترونية" باسم "إنّما هذا أوّل الغيث، فسلّم أسرانا وأسلِم تسلم وإلاّ فالسيف بيننا".

كما قامت مجموعة من الشباب بتدشين "حروب" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، للمطالبة بإقالة وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي، معتبرين أنه فشل في حماية المصريين، وتفرغ لـ"حماية النظام الحاكم على حساب جموع المواطنين"، كما طالب الشباب جموع المواطنين بسرعة التبرع بالدم للمصابين.

وفي خطوة للتهدئة من جانب السلطات المصرية، قام أفراد تابعون للأجهزة الأمنية، بتوزيع منشورات فيها تصريحات للبابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، تسعى لتهدئة الأوضاع في المنطقة، وتدين الحادث، وتطالب الطرفين بالتزام الهدوء وعدم إشعال الفتنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات