نيابة البحرين تحقق مع متهمي الإرهاب
آخر تحديث: 2010/9/7 الساعة 21:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/7 الساعة 21:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/29 هـ

نيابة البحرين تحقق مع متهمي الإرهاب

بعض صور المتهمين التي عرضها التلفزيون البحريني (الأوروبية)

كشف المحامي العام الأول في البحرين عبد الرحمن السيد أن النيابة العامة باشرت التحقيقات الموسعة في قضية ما باتت تعرف بـ"الجماعة الإرهابية المنظمة"، مؤكدا أن بعض المتهمين اعترفوا بما نسب إليهم بينما أنكر البعض الآخر.

ووفقا للسيد فإن بعض المتهمين ما زالوا محبوسين على ذمة التحقيق، وأنه تم عرضهم جميعا على الطب الشرعي.

وأوضح السيد أن النائب العام شكل فريقا للتحقيق مع المتهمين الذين وجهت إليهم النيابة 12 تهمة، بحسب دور كل منهم طبقا لقانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية وقانون العقوبات وقانون حظر ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتضمنت الاتهامات إنشاء وتأسيس وتنظيم وإدارة منظمة على خلاف القانون بغرض تعطيل أحكام الدستور والقوانين وإنشاء منظمة ترمي إلى قلب نظام الحكم والاشتراك بطريق التحريض والاتفاق على القيام عمدا بأعمال التخريب وجمع أموال لصالح منظمة تمارس نشاطا إرهابيا وغيرها.

وأكد المحامي العام الأول أن جميع الضمانات القانونية المتعلقة بحقوق المتهمين في مرحلة التحقيق قد تمت مراعاتها، مشددا على أن القضاء سيأخذ مجراه "في ضوء احترام الدستور والقانون مع الحفاظ على مبادئ حقوق الإنسان كما أقرتها المواثيق الدولية التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من تشريع مملكة البحرين".

وكان التلفزيون الرسمي عرض يوم السبت الماضي صور وأسماء 21 شخصا من هذه المجموعة الموقوفين لدى السلطات البحرينية، واثنين يوجدان خارج المملكة، وهؤلاء قياديون وأعضاء في حركات وأحزاب معارضة غالبيتها شيعية، وهي حركة الحريات والديمقراطية (حق)، وأحرار البحرين الإسلامية، وتيار الوفاء الإسلامي، وتيار الممانعة، ومركز البحرين لحقوق الإنسان المنحل.

وقد وصفت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيعية الممثلة في البرلمان التقرير الذي بثته قناة البحرين الفضائية بأنه عمل مخالف للمادة 20 من الدستور ويستبق القضاء وفيه تأليب ضد المتهمين عبر صناعة رأي عام ضاغط على السلطة القضائية. ودعت من أسمتهم عقلاء السلطة والمجتمع للتدخل الفوري لوقف ما وصفته بالنزف المجتمعي بعد أن وجهت انتقادا شديدا للإجراءات الحكومية الخاصة بالقضية.

ورأت الوفاق في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن الخطوة تخلو من أي بعد حقوقي للمتهمين الذين لم توفر لهم أبسط حقوقهم, وشددت على أن المعلومات الواردة تؤكد وجود تعذيب وإعاقة لعمل لجنة الدفاع.

كما استنكرت بشدة الزج باسم "المآتم والحقوق الشرعية" والتلميحات التي تشمل الطائفة الشيعية بأكملها، معتبرة ذلك "تحريضا واضحا على معتقدات دينية لطائفة من أبناء الوطن وتشطيرا خطيرا للمجتمع يدفع بالأمور إلى مزيد من التأزم".

ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة (الفرنسية)
السيطرة على المنابر
وفي أولى ردود الفعل الرسمية البحرينية على الكشف عن هذه المجموعة أكد ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة أن أجهزة الدولة ستعمل على السيطرة على المنابر الدينية.

واعتبر الأمير سلمان في برقية وجهها لوالده الملك حمد بن عيسى آل خليفة أن نقطة البدء في تحقيق التوجيه الديني السليم الذي يعتبر واجب المجتمع كله ومسؤولية الدولة وحدها هو "استرداد المنابر للحيلولة دون اختطافها من مسيس غير مؤهل أو من خطيب أضل طريقه بعيدا عن مصالح الأمة، وتأكيد معنى ولاية الأمة من خلال ولاية الدولة على المنابر الإسلامية".

وكان رئيس الوزراء البحريني خليفة بن سلمان آل خليفة قد أكد في برقية مماثلة للعاهل البحريني أن "الحكومة ممثلة في الأجهزة المعنية بالشؤون الدينية ستعمل على جعل المنبر الديني البحريني مكانا يعتليه فقط من هو قادر على تكريس قيم التسامح والوسطية".

وكان الملك البحريني قد ندد في كلمة متلفزة "بالمؤامرة لتغيير نظام الحكم" معتبرا أنها "نوع من الفتنة والإرهاب". ودعا في خطابه بمناسبة العشر الأواخر من رمضان أول أمس إلى "برنامج متكامل للإصلاح ودعم أسس دولة الحق والقانون والديمقراطية".

كما حث السلطة الحكومية المسؤولة عن الشؤون الدينية على "إيلاء مزيد من العناية لمنابرنا الدينية والحرص على ألا يعتليها إلا من تتوفر فيه الكفاءة العلمية اللازمة، والمواطنة الصالحة والخلق الحسن، ولزوم الجماعة، والتشبع بالوسطية والاعتدال ونبذ العنف".

من جانب آخر رجح دبلوماسيون غربيون أن تكون الاعتقالات محاولة للضغط على المعارضة لتخفيف الاحتجاجات قبل الانتخابات المقررة يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في حين رأى محللون أنها علامة على نهاية عملية إصلاح أطلقها الملك منذ نحو عقد أدت إلى تراجع الاضطرابات.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد دعت في وقت سابق إلى التحقيق في اتهام الموقوفين لأجهزة الأمن بتعذيبهم.

المصدر : وكالات