القوات الحكومية قالت إنها ما زالت تدافع عن مواقعها (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو
 
سقط عدد من القتلى والجرحى في اشتباكات عنيفة دارت الليلة الماضية على عدة جبهات بشمال وجنوب العاصمة الصومالية مقديشو بين القوات الحكومية الصومالية التي تدعمها القوات الأفريقية وبين مقاتلي حركة الشباب المجاهدين, في حين احتج مئات الجنود الصوماليين على تأخر رواتبهم.
 
وأدت الاشتباكات إلى سقوط 10 قتلى على الأقل وإصابة نحو 30 جريحا, في وقت أكد شهود عيان أن قذائف مدفعية انطلقت من قواعد القوات الأفريقية سقطت في مناطق بعيدة عن نقاط المواجهة مما أسفر عن وقوع خسائر في صفوف المدنيين.
 
وقال مسؤول الخدمات الإسعافية علي موسى الشيخ إنه تم نقل 30 مدنيا أصيبوا بجروح متفاوتة نتيجة القصف الذي شمل مناطق كثيرة في مقديشو.
 
واندلعت الاشتباكات بعد أن شن مقاتلو حركة الشباب المجاهدين هجمات على قواعد حكومية وأخرى للقوات الأفريقية في أحياء بونطيري وعبد العزيز وشبس وهولوداج وهودن, واستخدموا الأسلحة الرشاشة وقذائف آر بي جي والهاون، وردت القوات الحكومية والأفريقية بالقصف المدفعي الثقيل.
 
وقال المتحدث باسم حركة الشباب الشيخ عبد العزيز إن مقاتلي الحركة حققوا تقدما خلال الليلة الماضية وهذا الصباح, وتمكنوا من السيطرة على مواقع للقوات الحكومية شمال مقديشو.
 
وأضاف أنهم ألحقوا خسائر بالقوات الحكومية والقوات الأفريقية, كما تحدث عن إعطاب دبابة لقوة السلام الأفريقية في حي بونطيري.
 
الاشتباكات أدت إلى إصابات في صفوف المدنيين (الجزيرة نت)
لكن الحكومة الصومالية نفت سقوط مواقع تابعة لها بأيدي الشباب المجاهدين، وقال المتحدث باسم وزارة الإعلام الصومالية عبد الرزاق قيلو إن القوات الحكومية تصدت لهجمات حركة الشباب وإنها ما زالت تدافع عن مواقعها.
 
وتأتي هذه المواجهات في وقت أكد فيه تقرير لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين مقتل أكثر من 230 مدنيا وإصابة 400 آخرين بجروح في الاشتباكات التي وقعت الأسبوعين الماضيين بمقديشو, كما تسببت المعارك في نزوح 20 ألف شخص.
 
احتجاجات
في الأثناء قام مئات الجنود من الجيش الحكومي بإغلاق عدة مناطق على طول شارع مكة المكرمة, ومنعوا مرور السيارات وأطلقوا الرصاص باتجاهات مختلفة احتجاجا على عدم دفع رواتبهم.
 
كما تسببت احتجاجات الجنود الحكوميين التي استمرت عدة ساعات في توقف الحركة التجارية بعدد من المناطق بمقديشو.
 
ورغم انتهاء الاحتجاجات لم يعرف ما إذا حصل المحتجون على وعد بتسلم رواتبهم, في حين تحدثت شائعات عن إقالة قائد الجيش الحكومي محمد جيلي كاهية من منصبه, وهو لم تؤكده أي جهة رسمية.

المصدر : الجزيرة