صعوبات أمام وحدة إسلاميي الصومال
آخر تحديث: 2010/9/6 الساعة 20:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/6 الساعة 20:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/28 هـ

صعوبات أمام وحدة إسلاميي الصومال

الشباب المجاهدون تخشى أن يؤدي تخليها عن اسمها إلى انشقاقها وتفككها (رويترز)

الجزيرة نت-خاص
 
توصلت حركة الشباب المجاهدين والحزب الاسلامي بعد جولات من المفاوضات استمرت زهاء شهرين إلى نقاط اتفاق اعتبر البعض أنها مصيرية في إطار سعيهما للاندماج في حركة واحدة، في حين تؤكد مصادر من الجانبين وجود صعوبات حقيقية قد تعيق الاندماج.
 
فقد وافق الحزب الإسلامي عن التنازل عن منصب الرئاسة لحركة الشباب المجاهين إذا تم اندماجهما مقابل أن تتنازل الأخيرة عن اسمها.
 
وفي تصريحات خاصة للجزيرة نت قال قيادي بارز في الحزب الإسلامي -امتنع عن ذكر اسمه- إن مهمة الحركة الجديدة –إذا توصل الجانبان إلى اتفاق نهائي بدمجهما معا- ستكون التركيز على تكثيف الهجمات العسكرية ضد قوات الحكومة الانتقالية وقوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال (أميسوم).
 
كما أن الحركة الجديدة ستمهد الطريق لإنشاء دولة إسلامية في الصومال بعد القضاء على حكومة شريف شيخ أحمد وانسحاب القوات الأفريقية من البلاد، على حد قوله.
 
صعوبات الاندماج
لكن من ناحية أخرى علمت الجزيرة نت من مصادر رفيعة مطلعة في حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي بوجود صعوبات حقيقية قد تنسف الجهود الرامية لتوحيد صفوف الجانبين تحت إدارة جديدة.
 
ففي تصريحات للجزيرة نت أكد قيادي بارز في حركة الشباب أن الحركة تتمسك باسمها ولن تتنازل عنه خشية أن يؤدي ذلك إلى انشقاق الحركة -التي تأسست نهاية عام 2006- وتفككها.
 
مقاتلون من الحزب الإسلامي الذين انضم العديد منهم للشباب المجاهدين (الجزيرة-أرشيف)
وأشار المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى وجود مخطط تقوده جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة –أقدم الحركات السلفية الجهادية في الصومال- لإفشال تجربة حركة الشباب المجاهدين.
 
وقال "لا يوجد ما يجبر الحركة على أن تغيير اسمها بغية الاندماج مع الحزب الإسلامي الذي لم تتضح رايته الجهادية حتى الآن والذي يعاني من تشرذم داخلي حاد".
 
بالمقابل عبّر قيادي بارز في الحزب الإسلامي –امتنع عن ذكر اسمه- في تصريحات للجزيرة نت عن استيائه من رفض حركة الشباب التنازل عن اسمها في الوقت الذي تنازل فيه الحزب الإسلامي عن أهم منصب سياسي له وهو الرئاسة، محذرا من انعكاس الأمر سلبا على الأعمال الجهادية في الصومال، حسب قوله.
 
وبينما لم يستبعد ذلك القيادي تعثر جهود توحيد حركتي الشباب والإسلامي، إلا أنه كشف أن حركة الشباب طلبت من الحزب الإسلامي مهلة لتجري مشاورات ودراسات حول اسمها، مؤكدا أن المفاوضات بهذا الخصوص لا تزال مستمرة وستستأنف بعد شهر رمضان المبارك.
 
ثلاثة خيارات
في الأثناء انضم نحو 120 مسلحا من الحزب الإسلامي إلى حركة الشباب المجاهدين خلال شهر رمضان من بينهم رئيس مكتب الخدمات الصحية في الحزب الشيخ أبو ذر، ونائب المسؤول العسكري للحزب أحمد علي حراري، وشخصيات أخرى.
 
وذكرت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن قيادات الحزب الإسلامي محبطة نتيجة علاقتها غير المتوازنة مع حركة الشباب المجاهدين التي تسعى -حسب مراقبين- إلى تفكيك الحزب الإسلامي بشتى الوسائل الممكنة مما أدى إلى انحصار نفوذه وتراجعه عسكريا وسياسيا وإعلاميا لصالح الشباب المجاهدين.
 
ويقول المراقبون إن أمام الحزب الإسلامي ثلاثة خيارات في حال فشل المفاوضات الجارية بين الجانبين، أولها الانضمام إلى حركة الشباب جماعات أو فرادى، وثانيها انهياره طبيعيا نتيجة مشاكله الداخلية والخارجية، أما الخيار الأخير فهو محاربة حركة الشباب إن أعلنوا قيام دولة إسلامية بمفردهم، وهو الأكثر ترجيحا لدى المراقبين والمحللين.
المصدر : الجزيرة

التعليقات