ملصقات تؤيد سليمان تُسحب من القاهرة
آخر تحديث: 2010/9/4 الساعة 10:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/4 الساعة 10:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/26 هـ

ملصقات تؤيد سليمان تُسحب من القاهرة

 
أزيلت ملصقات في القاهرة تدعو إلى ترشيح رئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان (74 عاما) للرئاسة وتوقفت التغطية الإلكترونية لحملة مؤيدة له، وسحبت صحيفة كبيرة تقريرا عن الموضوع، بعد ساعات من إطلاق الحملة.
 
يأتي ذلك في أحدث فصول حرب ملصقات أطلقها أنصار محمد البرادعي وانضم إليها مؤيدو زعيم حزب الغد أيمن نور ضد حملة موازية تطالب بانتخاب جمال مبارك (46 عاما) نجل الرئيس حسني مبارك (82 عاما).

وقال مسؤول أمني رفض كشف هويته إن عمال بلدية القاهرة أُمروا بإزالة كل الملصقات بعد وقت قصير من ظهورها، وهو أمر أكد وقوعه منظمو الحملة المؤيدة لسليمان الذين قدموا مسؤول الاستخبارات المصرية على أنه "البديل الحقيقي" لمواجهة احتمال توريث جمال. وتحدث الناشر السابق للمصري اليوم هشام قاسم عن محاولة لمنع نشر أي شيء عن حملة سليمان في الصحف المصرية التي قلما تتلقى مثل هذه الأوامر وعرف عنها حركيتها الكبيرة.

المؤيدون لسليمان دعوا الجيش لمنع "أن يلطخ شموخ الدولة المصرية بعار ومهانة مشروع التوريث" (الأوروبية-أرشيف)
وسبق حملة الملصقات المؤيدة لرئيس الاستخبارات إطلاق مدونةٌ إلكترونية وصفحة على فيسبوك بعنوان "لا جمال ولا الإخوان.. عايزين عمر سليمان".
 
ولم تقدم تفسيرات لسحب الملصقات ووقف التغطية الإلكترونية، لكن مختصا في شؤون النشر عزاها إلى جهود رسمية لمنع انتشار الحملة.
 
دور الجيش
وألمحت الحملة التي أطلقت الخميس -فيما الرئيس ونجله وسليمان في واشنطن لحضور اجتماع استئناف مفاوضات السلام- إلى خلافات بين طبقة رجال الأعمال التي تؤيد جمال و"جيش مصر الشريف الذي يأبى أن يلطخ شموخ الدولة المصرية بعار ومهانة مشروع التوريث الذي يسعى إلى تحقيقه نجل الرئيس".
 
لكن هذا البيان سريعا ما سحب سريعا، كما سحبت صحيفة المصري اليوم من موقعها الإلكتروني تقريرا عن حملة التأييد لسليمان.
وصادر أمن الدولة ليلة الخميس ثلاثين ألف نسخة من الصحيفة المستقلة حملت تقريرا عن الحملة حسب الناشر السابق هشام قاسم.

في انتظار موقفه
ولم يصرح سليمان -الذي يترأس الاستخبارات المصرية منذ 1993 وليس عضوا في الحزب الوطني الديمقراطي- أبدا باحتمال ترشح لرئاسيات 2011، وهو معروف عنه أنه مقرب جدا من الرئيس وعائلته.
 
وقال محللون إن وقف الحملة قُصد به رسالة من سليمان تفيد بولائه للرئيس وعائلته.
 
مسؤولون مصريون نأوا بأنفسهم عن حملة تؤيد ترشيح جمال (الفرنسية-أرشيف)
وقال الكاتب فهمي هويدي إنه لا يوجد تنافس بين سليمان وجمال، وإن سليمان سيتولى السلطة فقط نزولا عند رغبة مبارك.
 
سيناريو تمهيدي
وتحدث الدبلوماسي المصري السابق عبد الله الأشعل للجزيرة نت عن سيناريو يتولى بموجبه سليمان –الذي قد لا يرفضه الناس- منصب نائب الرئيس بحجة تدهور صحة مبارك، ليبدأ بعدها الإعداد لانتخابات رئاسية بعد أن يكون هيأ الساحة لجمال.
 
وتزايدت التخمينات باحتمال أن يخلف جمال -أمين لجنة سياسات الحزب الحاكم- والده في الحكم بعد خضوع مبارك لعملية جراحية في ألمانيا قبل نحو ستة أشهر، لكن مسؤولين نفوا علاقتهم بحملة أطلقت تأييدا له.
المصدر : الجزيرة + وكالات