ختام الجولة الأولى للمفاوضات المباشرة
آخر تحديث: 2010/9/3 الساعة 09:25 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/3 الساعة 09:25 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/25 هـ

ختام الجولة الأولى للمفاوضات المباشرة


اختتمت الخميس في العاصمة الأميركية واشنطن الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع اتفاق الجانبين على عقد لقاءات نصف شهرية لمواصلة التفاوض.
 
ووصف المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل الجولة الأولى من المفاوضات بأنها مثمرة، وقال إن الجانبين جددا خلالها تأكيد هدفهما المشترك المتمثل في قيام دولتين لشعبين، مؤكدا أن هدف المفاوضات هو التوصل إلى إطار اتفاق لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
 
وبهذا الصدد أشار ميتشل إلى أن الطرفين اتفقا في اجتماعاتهما الخاصة بمقر وزارة الخارجية الأميركية على إطار زمني مدته عام واحد للتوصل إلى اتفاق سلام وأنهما اتفقا كذلك على عقد لقاءات نصف شهرية وسيلتقيان مجددا يومي 14 و15 من الشهر الجاري لمواصلة التفاوض.
 
وأوضح أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عقدت بعد افتتاحها المحادثات مناقشة على نطاق أضيق مع كل من عباس ونتنياهو وميتشل فقط، وبعد ذلك عقد نتنياهو وعباس اجتماعا ثنائيا خاصا في الوقت الذي بدأ فيه مساعدوهما محادثات منفصلة للإعداد للجولة التالية من المفاوضات.
 
وقال ميتشل إن المكان المقرر أن تعقد فيه الجولة التالية لا يزال قيد المناقشة، غير أنها ستعقد في منطقة الشرق الأوسط، منبها إلى أنه وكلينتون سيشاركان كذلك في الجولة الثانية من المفاوضات.
 
وكانت كلينتون افتتحت في وقت سابق أول مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ 20 شهرا بحضور الرئيس المصري حسني مبارك وملك الأردن عبد الله الثاني.
 
عباس (يسار) ونتنياهو استعرضا مطالبهما الرئيسية في كلمتي الافتتاح (رويترز)
كلمات افتتاحية
وقد أشادت كلينتون في كلمتها بما وصفتها شجاعة الجانبين والتزامهما بتحقيق السلام الذي قالت إن الطرفين خطوا خطوة هامة نحو تحقيقه، مؤكدة أن واشنطن ستبذل كل ما أمكن لمساعدتهما على التوصل إلى اتفاق بغضون عام.
 
واعتبرت أن هذه المفاوضات هي الفرصة الحقيقية لإنهاء الصراع "وعقود من العداء" بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأن عباس ونتنياهو "هما القائدان اللذان سيحولان هذا الحلم إلى حقيقة".
 
من جانبه أشار نتنياهو إلى أن تحقيق السلام يتطلب تقديم "تنازلات مؤلمة" من الطرفين، مؤكدا استعداده لأن يمضي بعيدا في وقت قصير من أجل السلام.
 
وقال إن السلام الحقيقي يجب أن يأخذ في الحسبان ما وصفها باحتياجات إسرائيل الأمنية، وكرر دعوته للفلسطينيين إلى الاعتراف بيهودية إسرائيل.
 
وقال مخاطبا عباس "كما أنكم تتوقعون منا أن نكون مستعدين للاعتراف بدولة فلسطينية كدولة قومية للشعب الفلسطيني، فإننا نتوقع منكم أن تكونوا مستعدين للاعتراف بإسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي"، مؤكدا أنه لا غنى عن هذا الاعتراف المتبادل من أجل تحقيق السلام.
 
أما الرئيس الفلسطيني فقد أكد في كلمته على ضرورة التمسك بالشرعية الدولية مرجعية للمفاوضات، ودعا إسرائيل إلى الوفاء بالتزاماتها بوقف جميع أنشطتها الاستيطانية في الأراضي المحتلة، ورفع الحصار عن قطاع غزة ووقف كل أشكال التحريض.
 
كما قال عباس إن المفاوضات المباشرة ستعالج جميع قضايا الوضع الدائم، وهي القدس والمستوطنات والحدود والأمن والمياه والإفراج عن المعتقلين.
 
وشدد على أن المفاوضات المباشرة يجب أن تقود خلال عام واحد إلى اتفاق يصنع السلام العادل "سلام القانون الدولي والشرعية الدولية بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي".
 
أبو زهري: عباس لا يملك الحق في التفاوض باسم الشعب الفلسطيني (الجزيرة-أرشيف)
موقف الفصائل
على الصعيد المقابل وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مفاوضات واشنطن بأنها لا شرعية لها وبأنها مرفوضة من الشعب الفلسطيني. واعتبر المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري أن الرئيس عباس لا يملك الحق في التفاوض باسم الشعب الفلسطيني.
 
وبدورها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين على لسان القيادي فيها أحمد المدلل أن الجولة الجديدة من المفاوضات المباشرة هي محاولة للسطو على الحقوق والثوابت الفلسطينية ومقدمة لعدوان عاصف على المنطقة.
 
وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل في بيان لها إن عباس وفريقه باتوا يشكلون خطرا على القضية الفلسطينية ويجب الحجر عليهم، معتبرة أن الغطاء العربي للمفاوضات المباشرة هو غطاء لجرائم الاحتلال الإسرائيلي، حسب البيان.
المصدر : وكالات

التعليقات