نتنياهو يدعو للاستمرار بالتفاوض
آخر تحديث: 2010/9/27 الساعة 07:46 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/27 الساعة 07:46 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/19 هـ

نتنياهو يدعو للاستمرار بالتفاوض

بنيامين نتنياهو (يمين) دعا محمود عباس لمواصلة المفاوضات (رويترز-أرشيف)

دعت الولايات المتحدة إسرائيل لتمديد قرار التجميد الجزئي للاستيطان بعدما انتهى الليلة الماضية، في حين دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مواصلة المحادثات، وتمسك عباس بضرورة الاستمرار في تجميد الاستيطان.
 
وفي بيان صدر عنه بعد دقائق من انتهاء سريان فترة التجميد الجزئي للاستيطان الذي استمر عشرة أشهر، دعا نتنياهو عباس لمواصلة التفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق سلام إطاري وصفه بالتاريخي خلال عام.
 
وفي هذا السياق أعرب نتنياهو عن استعداد إسرائيل لإجراء اتصالات متواصلة في الأيام القادمة لإيجاد وسيلة لكي تستمر محادثات السلام بين الطرفين.
 
وفي وقت سابق حث نتنياهو المستوطنين على ضبط النفس قبل انتهاء التجميد عند منتصف الليلة الماضية، ويبدو أن نداءه للمستوطنين كان يهدف إلى إقناع عباس بعدم الانسحاب من المحادثات التي بدأت في واشنطن في الثاني من سبتمبر/أيلول الجاري إذا لم يتم تمديد التجميد.
 
جهود أميركية
وإزاء الموقف الإسرائيلي الأخير من عدم تمديد تجميد الاستيطان، جددت الولايات المتحدة مطالبتها تل أبيب بالإبقاء على قرار التجميد، وذلك في إطار اتصالاتها المكثفة لإنقاذ المفاوضات من الانهيار.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية بي جي كراولي إن موقف واشنطن بهذا الخصوص لم يتغير.
 
وأوضح المتحدث الأميركي أن إدارته على اتصال وثيق مع الطرفين وسوف تلتقيهما مجددا خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن واشنطن ما زالت تركز على تحقيق تقدم في المفاوضات باتجاه حل قيام دولتين، وتشجع الأطراف على القيام بمبادرات بناءة في هذا الخصوص.

عباس التقى في باريس قادة الجالية اليهودية (الفرنسية)
الموقف الفلسطيني

وردا على دعوة نتنياهو الأخيرة بشأن التفاوض، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من باريس إن الرئيس عباس معني باستمرار المفاوضات لكنه يطلب من نتنياهو اتخاذ قرار باستمرار تجميد الاستيطان لخلق مناخ مناسب لاستمرار المفاوضات.
 
وطالب عباس –وفق المتحدث باسمه- نتنياهو بعدم إضاعة الفرصة الحالية "لأنها ليست فرصة للسلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وحسب لكن للمنطقة بأسرها".
 
وكان عباس اعتبر عقب لقائه ممثلين عن الجالية اليهودية في فرنسا أن عملية السلام ستكون "مضيعة للوقت" إذا لم تمدد إسرائيل قرار تجميد الاستيطان الذي انتهى مساء الأحد.
 
وأقر الرئيس الفلسطيني في ختام اجتماعه مساء الأحد مع عشرين شخصية يهودية فرنسية في باريس بصعوبة المفاوضات، موضحا أنها لم تبدأ من الصفر "والآن وقت القرارات وليس وقت المفاوضات". وشدد على أن الفلسطينيين يريدون دولة على حدود 1967 "مع تعديلات متبادلة على الحدود وأن نشعر بالأمن".
 
وسبق لعباس أن أعلن الأحد أن لجنة المتابعة العربية ستعقد اجتماعا في مقر الجامعة العربية بالقاهرة في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل بناء على طلبه للبحث في مسألة استمرار المفاوضات مع إسرائيل في ضوء قرارها بشأن الاستيطان.
 
وأوضح أيضا أنه بالإضافة للتشاور مع وزراء الخارجية العرب، سيعقد اجتماعات مع الهيئات الإدارية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لاتخاذ قرار بشأن مستقبل التفاوض.
 
وفي سياق الموقف الفلسطيني، اعتبر عضو اللجنة المركزية في حركة فتح ووزير الشؤون المدنية في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية حسين الشيخ أن الاستيطان لم يعد خلافا شكليا وإنما "رصاصة الرحمة على عملية السلام والمفاوضات".
 
وأشار في حديث للجزيرة إلى أن إسرائيل تريد جر الجانب الفلسطيني إلى ما وصفها بقضايا تجميلية لقرار جديد عن الاستيطان لشغله عن قضايا كبيرة وقضايا الحل النهائي، موضحا أن "نتنياهو انتصر للاستيطان ولم ينتصر لعملية السلام".

 المستوطنون احتفلوا بانتهاء التجميد الجزئي للاستيطان بالضفة (الفرنسية)
احتفالات وهجوم
وقد احتفلت جماعات إسرائيلية مؤيدة للاستيطان بانقضاء فترة التجميد الجزئي للاستيطان.
 
وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية على موقعها على الإنترنت أن آلاف المستوطنين نظموا مسيرة في مستوطنة ريفافا بالضفة الغربية، وذلك للاحتفال بالعد التنازلي لوقف التجميد المؤقت للأنشطة الاستيطانية، وأطلقوا ألفي بالون ترمز لعدد الوحدات السكنية التي تعتزم جماعات استيطانية البدء في بنائها.
 
على صعيد التطورات الميدانية أصيب إسرائيليان بجراح مساء الأحد في هجوم مسلح استهدف سيارتهما قرب الخليل. وقالت مصادر إسرائيلية إن النيران أطلقت على سيارة قرب مستوطنة ميتاريم في جبل الخليل جنوب الضفة الغربية.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات