البابا شنودة أكد استعداده لترضية المسلمين بأي طريقة (الجزيرة-أرشيف)
أعرب بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية البابا شنودة الثالث عن أسفه لما أثير مؤخرا بشأن تصريحات سكرتير المجمع المقدس الأنبا بيشوي بشأن بعض آيات القرآن الكريم.
 
وقال البابا شنودة في حوار مع التلفزيون المصري أذيع الأحد، إنه يأسف جدا أن يحدث جرح لمشاعر المسلمين جراء هذه التصريحات، وإنه مستعد لترضيتهم بأي طريقة، مضيفا أنه لو كان يعلم بما تضمنته محاضرة الأنبا بيشوي في مؤتمر "تثبيت العقيدة الأرثوذكسية" لرفضه.
 
وأكد أن حوار الأديان يجب أن يكون مقتصرا على النقاط المشتركة وأن يكون منصبا لمصلحة البلد من دون التطرق إلى الخلافات، مشيرا إلى أن إثارة هذه القضية وتصعيد الأمور يعد أمرا غير مناسب.
 
وجاء اعتذار البابا شنودة بعد يوم من رفض مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف التصريحات التي صدرت عن الأنبا بيشوي بشأن القرآن الكريم.
 
وحذر أعضاء المجمع في بيان "شديد اللهجة" من "الفتن التي يمكن أن تثيرها هذه التصرفات" التي قالوا إنها تهدد أمن الوطن واستقراره، وأعربوا عن صدمتهم لما نُشر منسوبا إلى أحد كبار رجال الكنيسة الأرثوذكسية بمصر "من طعن في القرآن الكريم وتزييف على علماء المسلمين، الأمر الذي أثار غضب جماهير المسلمين في مصر وخارجها واستنكار عقلاء المسيحيين في مصر على وجه الخصوص".
 
دولة إسلامية
وأكد المجمع حقيقة أن مصر دولة إسلامية بنص دستورها الذي يمثل العقد الاجتماعي بين أهلها، مشددا على أن "حقوق المواطنة التي علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم مشروطة باحترام الهوية الإسلامية وحقوق المواطنة التي نص عليها الدستور".
 
وكان الأنبا بيشوي قد ذكر في مؤتمر تثبيت الأديان أن بعض الآيات التي وصفها بالمسيئة إلى المسيحيين في القرآن "قد أضيفت بعد وفاة الرسول، وذلك خلال عهد الخليفة عثمان بن عفان" رضي الله عنه.
 
وقبل أيام قليلة كان بيشوي قد أثار غضب المسلمين عندما قال إن المسيحيين هم أهل مصر وإن المسلمين ضيوف عليها.
 
لكن شنودة اعتبر في حواره مع التليفزيون المصري أن هذه التصريحات انتزعت من سياقها وأنه "ليس كل ما ينشر في الصحف يؤخذ على محمل الصدق".

وتابع البابا "أنا على استعداد للقول إننا كأقباط ضيوف على المسلمين في مصر لأنهم أغلبية"، مضيفا أن "مجرد إثارة قضية الضيوف من الأساس أمر غير لائق".

المصدر : وكالات