خالدة جرار تتلو بيان تعليق مشاركة الجبهة في اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير

ميرفت صادق-رام الله

علقت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مشاركتها في اجتماعات اللجنة التنفيذية  لمنظمة التحرير الفلسطينية احتجاجا على العودة إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
 
وحذرت الجبهة -وهي ثاني أكبر فصيل بمنظمة التحرير- من التداعيات والنتائج "الخطيرة" لما وصفته "بسياسة التنازلات والعودة إلى المفاوضات في ظل الشروط الأميركية الإسرائيلية".
 
وشدد بيان للجبهة تلته عضوة مكتبها السياسي خالدة جرار في رام الله على أن المفاوضات بهذه الطريقة "تُغيب رعاية الأمم المتحدة ومرجعية قراراتها وتفرض رعاية أميركية وتجعل خيار المفاوضات بلا بديل".
 
وقالت خالدة إن هذه المفاوضات "تأتي في ظل المحاولات الصهيونية لفرض مطلب الاعتراف بيهودية إسرائيل بدعم أميركي على جدول أعمال المفاوضات كقضية قابلة للتفاوض والنقاش وسط صمت دولي".
 
وأوضح بيان الجبهة أن قرارها يأتي لعامل تنظيمي متعلق بآلية اتخاذ القرار في أطر منظمة التحرير وقيادتها، مشيرة إلى ما سمته "نهج التفرد والاستهتار بصيغ العمل المشترك".
 
وحذرت الجبهة مما وصفته "بالنهج المستكين للقيادة المتنفذة داخل منظمة التحرير ونتائجه الكارثية على القضية الفلسطينية وعلى المنظمة وبرنامجها وميثاقها ومشروعها الوطني".
 
وقالت خالدة إن العودة إلى المفاوضات المباشرة "يمثل إمعانا في نهج أوسلو وخضوعا للإملاءات الأميركية الإمبريالية التي تستهدف تصفية الحقوق التاريخية الوطنية، وخاصة حق العودة للاجئين وحق المواطنة والوجود على الأرض للفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48".
 
وتوقعت أن تساهم المفاوضات في "فك العزلة عن الكيان الصهيوني وممارساته وحماية قادته من عواقب جرائمهم ومجازرهم، ويزيد من تآكل الموقف الوطني والثوابت الفلسطينية ويساهم في تكريس الانقسام الداخلي".
 
تفرد بقرار المنظمة
وعن إمكانية تفرد طيف سياسي مؤيد للمفاوضات مع الاحتلال بقرارات منظمة التحرير بعد خطوة الجبهة الأخيرة، قال عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة في حديثه للجزيرة نت إن هناك طيفا معينا يتفرد بالعمل السياسي في المنظمة فعلا.
 
غير أن ملوح أكد مضي الجبهة الشعبية في النضال "من أجل تصويب أوضاع منظمة التحرير وإصلاحها وضمان عدم ارتهانها لقرارات أطياف محددة".
 
وقال إن الجبهة الشعبية لن تعود عن قرارها تعليق المشاركة في اجتماعات المنظمة حتى تتوقف المفاوضات وترجع القيادة الفلسطينية إلى شعبها لبناء إستراتيجية موحدة لاستعادة الحقوق الفلسطينية.
 
ملوح: الجبهة ستمضي قدما في النضال
لتصويب أوضاع منظمة التحرير الفلسطينية
القيادة لم تستجب

وشددت خالدة جرار على أن قرار التعليق شديد اللهجة جاء للمطالبة باحترام قرارات المؤسسة الفلسطينية والعمل على إصلاح منظمة التحرير كواجب لجميع الفلسطينيين.
 
وذكرت خالدة للجزيرة نت "نعلق عضويتنا في اللجنة التنفيذية ولا ننسحب من منظمة التحرير في هذه المرحلة الحساسة", موضحة أن الجبهة "نقلت احتجاجها مرارا للقيادة على طريقة التعاطي باتخاذ القرار، لكن الأخيرة لم تستجب وأصرت على الدخول في مفاوضات استجابة لضغوط أميركية وإسرائيلية".
 
واعتبرت الجبهة قرار المفاوضات تراجعا خطيرا عن قرارات المجلس المركزي للمنظمة، ويشكل إساءة للمنظمة نفسها ويقلب معادلة الاستناد إلى القرار الوطني بالاستجابة لضغوط خارجية.
 
ودعت الجبهة الجماهير والقوى الفلسطينية إلى أوسع حملة ضغط لوقف المفاوضات واستبدالها بالدعوة إلى مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة ومرجعية قراراتها لإلزام إسرائيل بتطبيق القرارات الأممية وفي مقدمتها قرار عودة اللاجئين وتفكيك الاستيطان وترحيل المستوطنين.
 
يشار إلى أن قرار الجبهة الشعبية جاء بعد انتقادات واسعة وجهتها للقيادة الفلسطينية على خلفية الذهاب إلى المفاوضات بموافقة ثلث أعضاء اللجنة التنفيذية فقط، وفي ظل غياب نصاب كامل للاجتماع الذي صدر فيه القرار.

المصدر : الجزيرة