الجزيرة ترصد أنشطة استيطانية
آخر تحديث: 2010/9/26 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/26 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/18 هـ

الجزيرة ترصد أنشطة استيطانية

المساكن الجاهزة التي جلبها المستوطنون قرب قرية ديراستيا جنوب نابلس (الجزيرة)

رصدت كاميرا الجزيرة تحركات المستوطنين لاستئناف الأنشطة الاستيطانية في عدة مناطق بالضفة الغربية خلال الأيام القليلة الماضية، وسط دعوات بتمديد قرار التجميد الذي ينتهي العمل به منتصف الليل من هذا اليوم.

وقد وثقت الجزيرة وجود مساكن جاهزة جلبها الإسرائيليون قبل أيام إلى مستوطنة ريفافا قرب قرية ديراستيا جنوب مدينة نابلس استعدادا لاستئناف الاستيطان بعد انتهاء التجميد.

كما رصدت بناء مساكن في مستوطنة هارغيلو غرب مدينة بيت لحم المحتلة.

وذكر مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري نقلا عن مصادر إسرائيلية أن ثمة ألفي وحدة استيطانية جاهزة للتنفيذ لا تحتاج إلى تراخيص جديدة، فضلا عن 17 ألف وحدة أخرى قيد المصادقة وتشمل الاستيطان في القدس المحتلة.

ولفت العمري إلى أن كل الدلائل تشير إلى أن الاستيطان سيستأنف بعد هذا اليوم.

وكان سكان مستوطنة ريفافا الإسرائيلية شمالي الضفة الغربية قد جلبوا وحدات إسمنتية جديدة وجرافات استعدادا لاستئناف البناء بعد انتهاء سريان قرار التجميد.

هيومن رايتس تعتبر بناء الاستيطان انتهاكا لالتزامات إسرائيل كقوة محتلة (الفرنسية)
دعوة حقوقية
في هذه الأثناء دعت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من أميركا مقرا لها، إسرائيل إلى تمديد قرار تجميد الاستيطان الجزئي في الضفة الغربية الذي ينتهي سريانه اليوم بعد مرور عشرة أشهر من اتخاذه.

وقالت المنظمة في بيان إن بناء المستوطنات انتهاك لالتزامات إسرائيل كقوة محتلة ولحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها التقييد الظالم لقدرة الفلسطينيين على بناء المساكن والوصول إلى أراضيهم.

وتابعت مديرة شؤون الشرق الأوسط في المنظمة سارة لي وايتسون إلى أن القادة الإسرائيليين يعتبرون تجميد الاستيطان الجزئي مجرد ورقة مساومة، في حين أن البناء الاستيطاني غير قانوني وفقا لقوانين الاحتلال.

وأردفت قائلة إن المستوطنات بالنسبة للفلسطينيين مصدر معاناة يومية، والاستمرار في الاستيطان يعني زيادة معاناتهم.

وقالت وايتسون "إننا نسمع القادة الإسرائيليين يتحدثون عن النمو الطبيعي لاحتياجات المستوطنين في الأراضي المحتلة، ولا نسمح شيئا عن الاحتياجات الفلسطينية".

عباس: لم نستلم أي صيغة أميركية
أو إسرائيلية بشأن التجميد (الفرنسية)
عباس يهدد
من جانبه هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في نيويورك بالخروج من المفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين إذا ما استؤنف البناء، وقال في خطابه بالأمم المتحدة إن "على إسرائيل أن تختار إما السلام وإما بناء المستوطنات".

غير أن صحيفة الحياة اللندنية نقلت عنه في عددها اليوم الأحد قوله "إنه لن يوقف محادثات السلام مع إسرائيل على الفور في حال عدم تمديد تجميد جزئي".

وكان عباس قد أكد أن الفلسطينيين لم يتسلموا أي صيغة أميركية أو إسرائيلية لتسوية عقدة الاستيطان، وقال "ننتظر حتى نأخذ جوابا نهائيا".

ووصف في حواره مع الصحيفة اللندنية دعوات الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تجميد الاستيطان بأنها "آمال" وليست "ضمانات"، مشددا على أن الفلسطينيين يطالبون "بوقف كامل للاستيطان لمدة محددة ما دمنا في المفاوضات".

وشدد على أنه إذا تم استئناف الاستيطان "فإننا سنعود إلى المؤسسات الفلسطينية وإلى لجنة المتابعة العربية"، ولكن إذا ما نجح استمرار التجميد فإن "المفاوضات ستكسب زخما كبيرا وربما يوميا".

ورفض عباس تعبير "الدولة اليهودية"، وما طرحه وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بشأن مبادلة السكان والأراضي في أي اتفاق سلام نهائي، في إشارة إلى فلسطينيي 1948.

الجانب الإسرائيلي
أما وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك فقال إن ثمة فرصة بنسبة 50% للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين بخصوص تجميد النشاط الاستيطاني.

وأكد في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) قبيل مغادرته نيويورك أنه سيحاول إقناع أعضاء حكومته بضرورة التوصل إلى حل وسط، ولكنه قال إنه ليس واثقا من النجاح.

وأشار باراك إلى أن واشنطن تدعم قيام دولة فلسطينية وتقف إلى جانب احتياجات إسرائيل الأمنية، معتبرا أن المشكلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين تكمن في "القيود المفروضة عليهم بفعل الضغوط الداخلية".

ووصف عملية التفاوض بأنها فرصة تاريخية ينبغي أن لا تفلت من الطرفين، وذلك لأن "إسرائيل لا تملك طريقة لوقف جميع أعمال البناء في المستوطنات".

الصحفيون لا يسلمون من اعتداءات الاحتلال (الفرنسية)
ميدانيا
وعلى الصعيد الميداني تعرض مصور وكالة أسوشيتد برس لكسور ورضوض في جسمه إثر اعتقاله من قبل قوات الأمن الإسرائيلية أمس السبت أثناء مواجهة مع المتظاهرين في الضفة الغربية.

وكان المصور ناصر الشيوخي قد أصيب بجروح في قرية بيت أمر حيث ينضم المواطنون أسبوعيا إلى احتجاجات يشارك فيها نشطاء أجانب ضد بناء مستوطنة جديدة في أراضيها.

وقال الشيوخي إن جنديا إسرائيليا هدده يوم الجمعة بأنه سيتعرض للأذى إذا ما حضر إلى بيت أمر لتغطية الاحتجاجات، وأضاف أنه تعرض للركل والإساءة اللفظية أثناء اعتقاله قبل الإفراج عنه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات